الدكتورة بسمة فريحات تكتب :في عيد العمال… التعليم والعمل مسيرة وطن
بقلم - مدير التربية والتعليم للواء الأغوار الشمالية - الدكتورة بسمة عزبي فريحات
يكتسب العمل معناه الحقيقي حين يتحوّل إلى أثرٍ ملموس في حياة الناس، وإلى قدرةٍ على صناعة الفرص وبناء المستقبل. وفي القطاع التربوي، يتجاوز العمل حدود الأداء اليومي ليصبح مسؤولية وطنية تتجسد في إعداد الإنسان، وتعزيز قدراته، وتمكينه من الإسهام الفاعل في مجتمعه.
وتقود وزارة التربية والتعليم هذا التوجه عبر ترسيخ ثقافة العمل المنتج، وبناء منظومة تعليمية ترتكز على الجودة والتكامل، وتعمل على إعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارة معًا. ويظهر أثر ذلك بوضوح في الميدان التربوي، حيث تتكامل أدوار المعلمين والإداريين والفنيين في تقديم تجربة تعليمية متوازنة، قادرة على تنمية مهارات الطلبة وتعزيز جاهزيتهم للمستقبل.
وفي هذا السياق، أولت وزارة التربية والتعليم اهتمامًا متزايدًا بالتعليم المهني والتقني (BTEC)، من خلال التوسع في مساراته، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام الطلبة لاكتساب مهارات تطبيقية مرتبطة بواقع سوق العمل. ولم يعد هذا التوجه خيارًا مكمّلًا، بل مسارًا استراتيجيًا يعيد تشكيل العلاقة بين التعليم والإنتاج، ويمنح الطلبة فرصًا حقيقية لبناء مستقبلهم المهني بثقة وكفاءة.
وانطلاقًا من هذه الرؤية، تعمل مديرية التربية والتعليم للواء الأغوار الشمالية على دعم هذا المسار، وتهيئة البيئة التعليمية المناسبة له، بما يعكس خصوصية اللواء واحتياجاته، ويسهم في تمكين الطلبة من تحويل المعرفة إلى مهارة، والمهارة إلى فرصة.
ويأتي عيد العمال ليجدد التقدير لكل جهد يُبذل بإخلاص في خدمة الوطن، وليؤكد أن البناء الحقيقي يبدأ من العمل، ويستمر به، ويتحقق من خلاله. كما يجسد هذه المناسبة اعتزازنا بالكوادر التربوية التي تواصل أداء رسالتها بثبات، وتسهم في صناعة أثر يتجاوز حدود الغرفة الصفية.
ويأتي ذلك في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي عهده الأمين، حفظهما الله، وما تحظى به مسيرة التعليم من دعم واهتمام مستمرين.
كل عام وأنتم بخير، ومزيدًا من العطاء والعمل.
















