facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

شهداء الواجب والإنسانية.. دماء زكية تروي تراب الوطن وتؤكد أن أمن الأردن خط أحمر

شهداء الواجب والإنسانية.. دماء زكية تروي تراب الوطن وتؤكد أن أمن الأردن خط أحمر
بقلم: الصحفي علي عزبي فريحات

لم تكن تضحيات نشامى الأجهزة الأمنية والعسكرية يوماً مجرد واجب وظيفي يؤدونه، بل كانت على الدوام رسالة وطنية وإنسانية عنوانها الإخلاص والانتماء والوفاء للأردن وقيادته وشعبه. فهم الذين يقفون في الصفوف الأولى لحماية أمن الوطن وصون استقراره، ويقدمون أرواحهم فداءً لرسالته وأمنه وسلامة أبنائه.

إن استشهاد رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم يمثل خسارة وطنية وإنسانية كبيرة، ويعيد إلى الأذهان حجم المسؤولية والتضحيات التي يتحملها نشامى الأجهزة الأمنية في سبيل حماية المواطنين والمقيمين على أرض المملكة، والتصدي لكل ما من شأنه تهديد أمن المجتمع واستقراره.

إن الاعتداء على رجال الأمن أثناء قيامهم بواجبهم ليس اعتداءً على أشخاص بعينهم فحسب، بل هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون ومؤسساتها، ويمس أمن كل أردني وأردنية ويشكل تجاوزاً مرفوضاً للقيم الوطنية التي تقوم على احترام القانون وصون كرامة الإنسان وحماية المجتمع.

ومن هنا، تبرز الحاجة إلى مراجعة التشريعات الناظمة وضرورة تغليظ العقوبات بحق كل من تسول له نفسه الاعتداء على رجال الأمن أو المساس بمؤسسات الدولة، بما يحقق الردع العام والخاص ويضمن عدم الإفلات من العقاب، ويعزز سيادة القانون باعتباره الأساس الذي تقوم عليه الدولة وتحفظ من خلاله حقوق الجميع.

إن أمن الوطن واستقراره فوق كل اعتبار ولا يمكن التهاون مع أي سلوك يستهدف زعزعة السلم المجتمعي أو بث الفوضى أو النيل من أمن المواطنين. فالدولة بمؤسساتها وأجهزتها قادرة على حماية مواطنيها والمقيمين على ترابها وإنفاذ القانون بحزم وعدالة بحق كل من يتجاوز حدوده أو يعتدي على الآخرين.

لقد أثبت نشامى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، عبر مسيرة الوطن أن التضحية لم تكن يوماً غريبة عليهم، وأن الشهادة في سبيل الله والوطن ليست أمراً جديداً على الجنود البواسل الذين حملوا أرواحهم على أكفهم وجعلوا حماية الأردن وأهله أمانة لا تقبل المساومة.

وفي المقابل، فإن الوفاء لشهداء الواجب لا يكون بالكلمات وحدها، بل بترسيخ ثقافة احترام القانون وتعزيز الوعي المجتمعي، والوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة، وتربية الأجيال على أن رجل الأمن شريك في حماية المجتمع، وأن احترامه واحترام مهمته مسؤولية وطنية وأخلاقية.

إن دماء الشهداء ستبقى شاهدة على عظمة التضحية وصدق الانتماء، وستظل تذكّرنا بأن الأوطان لا تُصان إلا بتكاتف أبنائها، واحترام مؤسساتها والالتفاف حول قيادتها، والوقوف في وجه كل من يحاول العبث بأمنها واستقرارها.

رحم الله شهداء الواجب والإنسانية، وأسكنهم فسيح جناته وحفظ الأردن آمناً مستقراً، وحمى قيادته الهاشمية وأجهزته الأمنية والعسكرية وأدام على وطننا نعمة الأمن والأمان.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير