بين السرير الأبيض وريشة الإبداع: الأردنية رونزا نسور.. أيقونة الجيل وصوت الانتماء
بقلم: نضال أنور المجالي
حين يلتقي العلم الراقي بالإبداع الخالص، وتتوحد دقة الطبيب مع حس الفنان، تتولد النماذج التي تستحق أن تروى لتكون منارة إلهام. وفي المشهد الأردني المشرق دائماً بشبابه، تبرز الشابة المبدعة رونزا مروان النسور، طالبة الطب في سنتها الأولى، كحالة استثنائية تجمع بين صلابة العلوم الطبية، ورقة الفن، وشموخ الانتماء.
لم تكن الموهبة بالنسبة لرونزا مجرد هواية؛ فقد انطلقت مبكراً لتفوز بالمركز الأول على مستوى مدارس المملكة وهي لم تتجاوز التاسعة من عمرها. ولم تكتفِ بالرسم بالأكريليك والرصاص، بل أخذت موهبتها إلى أفق رقمي متقدم مدمجةً فن الـ (3D) والرمز التفاعلي (QR Code)، لتصنع من الأحجار التراثية لوحات تنبض بالحكاية والتاريخ العريق.
وما يميز هذه المبدعة شغفها بقطاع الطيران الأردني والتاريخ العسكري المشرف، حيث تجلت عبقريتها في مجسمات ولوحات دمجت فيها طائرات "الكوبرا" و"التايغر" برمزية وطنية خالصة. وفي مشاركاتها بالتبادل الثقافي بين الأردن وروسيا، كانت سفيرة حقيقية لنقل السردية الوطنية بكل اقتدار.
وتوجت رونزا إبداعها بكلمات نابعة من وجدان ابنة وطن تعشق قيادتها الهاشمية، مهداة إلى مقام جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم:
يا سيدي ويا تاج الروس والمنار
يا سليل البيت يا حامي الديار
عشقنا لك ما هو حكي ولا كلام
عشقنا افعال ووفاء واصرار
من صغري ورسمك على كفوف الدفاتر
يكبر مع الأيام تغلي بك الخواطر
أنا بنت هذا الوطن حلمي وشغفي كبير
ورسمتي ترتجي مصافحة إيدك يا أبا الحسين الوسيم
إن ابنة البروفيسور مروان النسور والدكتورة تغريد النهار تثبت اليوم أن الشباب الأردني قادر على صناعة التميز والموازنة بين قسوة التحصيل العلمي وجمال الانتماء الوطني.















