غرايبة تكتب:موسم الحساسية يعود: نصائح طبية لمواجهة "حمى القش"
القبة نيوز بقلم الدكتورة رهام غرايبه - مع التحولات الموسمية، يواجه الجهاز التنفسي تحدياً بيولوجياً يُعرف طبياً بـ التهاب الأنف التحسسي (Allergic Rhinitis). ورغم شيوع هذه الحالة، إلا أن فهم آلياتها المناعية والتدبير العلاجي الصحيح يظل حجر الزاوية في تفادي مضاعفاتها التي قد تصل إلى الربو الشعبي أو التهاب الجيوب الأنفية القيحي.
أين يختبئ المسبب؟
بدلاً من التساؤل عما يحدث في الداخل، علينا الانتباه لما يحيط بنا في البيئة. فالمسبب قد يكون "حبة لقاح" غير مرئية من شجرة زيتون، أو غباراً ناعماً تحمله رياح الخماسين، أو حتى أبواغ العفن التي تنشط مع رطوبة الجو. هذه العناصر البسيطة هي التي تضع جهازنا المناعي في حالة "تأهب قصوى"، فيبدأ الجسم بإظهار أعراضه المزعجة كنوع من الدفاع عن نفسه ضد هذه الدخلاء.
كيف تفرق بين الحساسية والزكام؟
الحكة: الحساسية تسبب حكة شديدة في الأنف والعينين، بينما الزكام نادراً ما يفعل ذلك.
الحرارة: الحساسية لا تسبب ارتفاعاً في درجة حرارة الجسم، بينما الزكام قد يصاحبه ذلك.
المدة: الزكام ينتهي خلال أسبوع، أما الحساسية فتستمر طوال بقاء المسبب في الجو.
خارطة الطريق للوقاية والعلاج
أولاً: الوقاية الذكية
غسل الأنف: استخدام المحلول الملحي (متوفر في الصيدليات) لغسل الأنف يومياً يساعد في طرد المثيرات العالقة.
توقيت الخروج: حاولوا تقليل النشاطات الخارجية في الصباح الباكر، فهذا هو الوقت الذي تزيد فيه نسبة حبوب اللقاح في الهواء.
الحماية الميكانيكية: ارتداء النظارات الشمسية قد يبدو بسيطاً، لكنه يشكل حاجزاً فيزيائياً يمنع الغبار من الوصول لعينيك.
ثانياً: العلاج الصحيح
لا تتركوا أنفسكم للعناء؛ فهناك خيارات طبية آمنة وفعالة تشمل:
- مضادات الهيستامين : وهي حبوب تساعد في وقف الأعراض منها لا تسبب الخمول أو النعاس.
- البخاخات الأنفية: وتعتبر من أفضل الحلول للسيطرة على الالتهاب، وتعمل بفعالية عند استخدامها بانتظام.
نتمنى لكم وافر الصحة والعافية.
















