مشتركة في الأعيان تناقش مقترح تطوير الخرائط الرقمية الذكية لتعزيز الأمن المناخي
القبة نيوز - ناقشت لجنة مشتركة في مجلس الأعيان، تضم لجنتي الزراعة والمياه برئاسة العين الدكتور عاكف الزعبي، ولجنة الخدمات العامة برئاسة العين الدكتور مصطفى الحمارنة، مقترح تطوير الخرائط الرقمية الذكية للأمن المناخي للمدن والقرى الأردنية، الذي قدمه أستاذ الهيدرولوجيا والبيئة في جامعة الحسين بن طلال الدكتور محمد الفرجات.
وأكد الزعبي أن التغير المناخي أصبح من أكثر القضايا إلحاحًا على المستويين الوطني والعالمي، مشددًا على ضرورة التعامل معه بأسلوب عملي وتطبيقي، وعدم الاكتفاء بالمعالجات النظرية، إضافة إلى أهمية إدماج أدوات التخطيط المناخي الحديثة ضمن أي تخطيط تنموي أو مناخي مستقبلي، لما لذلك من أثر مباشر على الأمن الغذائي في الأردن.
وأشار إلى أن مقترح تطوير الخرائط الرقمية الذكية للأمن المناخي يمثل مشروعًا رياديًا واستراتيجيًا، يجسد توظيف التكنولوجيا الحديثة في مواجهة تحديات التغير المناخي، ويشكل خطوة متقدمة على مستوى الأردن والمنطقة في مجال التخطيط المناخي المستدام.
من جانبه، أكد الحمارنة أن أهمية المشروع لا تقتصر على رصد المخاطر المناخية فقط، بل تمتد إلى دعم اتخاذ القرار المبني على بيانات دقيقة، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية.
وشدد على ضرورة توظيف التقنيات الرقمية الحديثة في خدمة قضايا الأمن المناخي، وتعزيز التنسيق بين الجهات ذات العلاقة لضمان تكامل الجهود الوطنية، بما ينسجم مع الخطط والاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة، مشيرًا إلى أهمية تشبيك الجهود بين اللجان المختلفة في مجلس الأعيان.
بدوره، قدم الفرجات عرضًا تفصيليًا أمام مجلس الأعيان، استعرض فيه مكونات مشروع تطوير الخرائط الرقمية الذكية للأمن المناخي والتغير المناخي، مؤكدًا أن المشروع يعد الأول من نوعه عالميًا، وأن تطبيقه سيسهم بشكل مباشر في حماية المدن والقرى، وتعزيز القدرة على التكيف مع آثار التغير المناخي، ودعم الإدارة الرشيدة للموارد.
وأوضح أن المشروع يتيح رصد المخاطر المناخية وتحليل البيانات الجغرافية والمناخية، بما يوجه عمليات التخطيط ويساعد صناع القرار على اتخاذ خيارات مبنية على بيانات دقيقة وموثوقة.
وفي ختام المناقشات، أوصت اللجنة المشتركة بتوسيع نطاق العمل من خلال إشراك جهات أخرى ذات علاقة، وعقد يوم عملي كامل يهدف إلى الخروج بخارطة طريق واضحة تستند إلى رؤية متكاملة لإيجاد الحلول الضرورية للتحديات المناخية.
كما أوصت باعتماد هذه الخارطة المناخية وإدخالها ضمن الأسس المعتمدة في التخطيط واتخاذ القرار التنموي والحكومي، بما يضمن تكامل السياسات واستدامة الأثر.
















