أردنيون أبدعوا في خدمة الوطن فوضع الملك أوسمة غالية على صدورهم
القبة نيوز - صاحبة "مشروع مطر" نور محمد صالح العجلوني الحاصلة على وسام الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتَّميُّز من الدرجة الثالثة، تقديرا لجهودها الكبيرة في دعم ومساعدة المكفوفين من خلال تأسيسها مشروع (مطر) الهادف إلى توفير التعليم لهم محليا ودوليا، قالت: بدأنا في العام 2013، كنتُ ضمن مؤسَّسةٍ تطوعيَّةٍ، تسعى إلى إدخال مفاهيم الدمج لدى الشباب وإقامة مشاريع رياديَّة في محافظة إربد، فأقمتُ هذا المشروع، وكنتُ قائدة فريقٍ ضمن هذه المؤسَّسة، وتشاركنا مع أفراد الفريق الاهتمامات المشتركة، فأجمعنا حينها على هواية القراءة، لكن بنكهةٍ مختلفةٍ، من خلال القراءة للمكفوفين.
وأضافت: بدأنا مع طالبة من ذوات الإعاقة البصريَّة في جامعة اليرموك، وبدأنا مساعدتها بتسجيل كتبها الأكاديميَّة صوتيًّا، بيد أنَّه للأسف هذه المؤسَّسة التطوعيَّة أغلقت أبوابها في نهاية ذلك العام، وشعر حينها الفريق بانتهاء المهمّة، التي اجتمعوا من أجلها، لكن كان بداخلي إصرار أنَّ لوجودنا هدف، بأن نكون قادرين على مساعدة وتمكين المكفوفين، خاصة في ظل الطلب المتزايد لتسجيل الكتب الأكاديميَّة صوتيًّا، إعانةً لهم لاستكمال مشوارهم الأكاديمي.
وقالت العجلوني، "فكّرتُ حينها بطريقةٍ مختلفةٍ لاستمراريَّة المشروع الذي أطلقت عليه اسم "مطر"، بالرغم من عدم توافر مكاتب أو حتَّى فريق يعيننا على أداء مهمَّتنا ورسالتنا، فلجأتُ إلى صفحة الفيس بوك، وبدأتُ بإنشاء جروب أسميته مشروع مطر، ومن ثمَّ قمتُ بنشر منشوراتٍ فيها دعوة للمتطوعين الراغبين بالانضمام في مشروعي، من خلال إرسال عشر أوراق للمتطوع إلكترونيًّا ليقوم بعدها بالتَّسجيل صوتيًّا، تمهيدًا لتجهيز ملف الكتاب صوتيًّا، لإرساله للطالب الكفيف".
وأشارت إلى أنه من فكرةٍ بسيطةٍ تمكّنا من مساعدة (850) كفيفًا، يكملون تعليمهم من (17) دولة عربيَّة، فضلًا عن إعانتهم بطرق أخرى، بتحويل الكتب الورقيَّة على شكل ملفات (وورد) ضمن برامج خاصة للقراءة، فكوّنا نحو (30) ألف متطوع.
وعن سبب تسمية المشروع باسم (مطر) أشارت إلى رغبتها بمسمّى غير تقليدي، يعكس فكرة وطموحات المشروع، واصفة ذلك بأنَّه يثير مجموعة من الدلالات والأفكار، "فإذا تخيَّل المرء بأنَّه داخل غرفة مغلقة الأبواب والسَّتائر وسمع صوت مطر في الخارج، فسيدرك بأنَّ الخير قادم، وكذلك الحال فحينما يجلس الكفيف في بيته ويسمع أصوات المتطوعين يقرأون له كتبه، فسيعلم أنَّه ذلك الخير الباقي ما بقيت الحياة على وجه الأرض، وسيكون هناك خير قادم على مستقبلهم وتحقيق أهدافهم ونجاحاتهم".
ونوّهت العجلوني إلى أنَّ باب التَّطوع مفتوحٌ للراغبين بالتَّسجيل صوتيًّا، أو الكتابة والطباعة عبر ملفات الـ (وورد)، من خلال الانضمام عبر صفحتها (مشروع مطر) على الفيس بوك، والذي يعدُّ من أكبر الشبكات الإلكترونيَّة العربيَّة على مواقع التَّواصل الاجتماعي.
وعن سعادتها بالوسام قالت: "لو رأيتم شعوري حينها بالفخر والسَّعادة تغمرني، حينما استلمتُ الوسام من لدنّ جلالته الذي قال لي حينها: " أنا فخور بكِ وأبدعتِ"، فأعطاني دفعةً للأمام بألف خطوة، والخطوة القادمة هو تعليم المكفوفين إلكترونيًّا كيفيَّة الاندماج مع المجتمع، بطريقةٍ أكثر أمنًا".
من جهته، سامي ماجد خير الدين بسيسو الحاصل على وسام الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتميز من الدرجة الثالثة، تقديرا لدوره الكبير في مجال العمل الخيري وتنفيذ الحملات المجانية لعلاج الأطفال الذين يعانون من مشاكل خلقية، بين أن تكريمه بهذا الوسام، هو دافع ويعطيه حافزا لاستكمال مشروعه التطوعي.
وساهم بسيسو في عمل "جمعية عملية الابتسامة الأردن" كعضو في الهيئة الإدارية، ولاحقا كرئيس، لسنين طويلة حتى تفرغ بشكل كامل للجمعية منذ 2021، بهدف وضع استراتيجية جديدة لتطوير عمل الجمعية وخدماتها.
الجمعية غير ربحية تم تسجيلها منذ عام 2004 لدى وزارة التنمية الاجتماعية، وتهدف إلى توفير الرعاية الصحية الشاملة في الوقت المناسب للمرضى المتواجدين في الأردن والدول المجاورة، من خلال توفير الجراحة الترميمية المجانية والعلاج الطبي للأطفال الذين يعانون من شق الشفة وشق سقف الحلق، بالإضافة إلى علاج الحروق والندبات وذلك من قبل أطباء متخصصين ومتطوعين، بحسب بسيسو.
ولفت بسيسو إلى أن الجمعية تفخر بنجاحها وبناء فريق من المتطوعين من مختلف المجالات وتوجيه جهودهم واستغلال خبراتهم وطاقاتهم، ويعملون بهمة وتفان نحو تحقيق أهداف الجمعية في خدمة الأردن وأبنائه، إذ يشمل فريق المتطوعين الأطباء والكوادر الطبية بالإضافة الى رجال وسيدات وطلبة الجامعات والمدارس.
وأشار إلى أنه تم البدء بوضع استراتيجية جديدة منذ العام 2019 تهدف للبناء على ما تم إنجازه سابقا والذي قارب في حينه 4000 عملية جراحية مجانية، وشرعت الجمعية بتنفيذها منذ بداية 2022، نحو التوسع في خدمات الجمعية وللوصول إلى تطبيق مفهوم العناية الصحية الشاملة لهؤلاء الأطفال من لحظة الولادة وإلى ما بعد العملية الجراحية.
وفي هذا الصدد بين أن الجمعية بنت عددا من الشراكات مع مؤسسات الوطن ذات الاهتمام بمجال عملها، من أهمها وزارة الصحة، والهيئة الخيرية الهاشمية، وتكية أم علي، وجمعية المستشفيات الخاصة، والجامعة الأردنية، والمستشفى التخصصي، والمستشفى الإيطالي، آملا أن يبدأ العمل قريبا بالتعاون مع الشركاء ومؤسسات القطاع الطبي على إنشاء سجل وطني للأطفال المولودين بتشوهات خلقية.
اللاعبة جوليانا فؤاد فوزي الصّادق نالت كذلك وسام الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتَّميُّز من الدرجة الثّالثة؛ تقديرًا لإنجازاتها الكبيرة في رفع اسم الأردن عاليًا باعتلائها صدارة التَّصنيف العالميّ للتايكوندو في وزن (67) كيلوغرامًا للسيّدات، حيث اعتبرت هذا الوسام مصدر فخر واعتزاز، ولفتة جميلة جدًا من جلالة الملك.
وقالت "ليس غريبًا علينا هذا الدَّعم من لدن جلالته، فهو الدَّاعم الأول لنا كرياضيين، وكرَّمني بهذا الوسام بعد عدد من الإنجازات التي حصلتُ عليها، واستطعتُ باجتيازي العديد من التحديات أن أكون في صدارة التَّصنيف العالمي كأوّل سيّدة عربيَّة أردنيَّة".
وأشارت في هذا الصدد إلى أنها حصلت على العديد من الإنجازات حتى تصل هذا التَّصنيف، منها: ذهبيَّة الألعاب الأسيويَّة عام 2018، وذهبيّتا آسيا على التّوالي، مشيرة إلى أن قارة آسيا هي أصعب قارة في التّايكوندو واستطعتُ أن أتخطى لاعبين كبار، وحصلتُ على العديد من الميداليَّات الملونة ببطولة الجائزة الكبرى التي تضمُّ أفضل (32) مصنفا بالعالم التي تعتبر من أقوى البطولات في التايكوندو، وآخر إنجاز لي كان ذهبيَّة الجائزة الكبرى لأفضل (16)مصنفا على العالم، وهذه الميداليَّة ساعدتني كثيرًا حتّى أصِل للتَّصنيف الأول على العالم.
ولفتت إلى أنَّ عائلتها كانت بمثابة الدَّاعم الأساسي لها، وقامت بمساعدتها في مواجهة التَّحديات، مشيدة في هذا الصدد بدور الجهات والمؤسسات المعنية في رياضة التايكوندو وعلى رأسها مركز الأمير راشد بن الحسن لرياضة الدفاع عن النفس.
وعن التَّحديات التي واجهتها، بيَّنت أنَّها تعاني من العديد من المشاكل الصحيَّة، منها الغدَّة الدرقيَّة، وعدد من الإصابات، قائلة "الحمد لله أنّي استطعتُ أن أتخطاها بمساعدة النَّاس من حولي ومساعدة المعالجين والمدربين والكادر التَّدريبي كلَّه".
وأشارت إلى أنَّها استطاعت من خلال حجابها إبراز هويّتها وإيصال رسالتها للمجتمع الخارجي عن الإسلام ورسالته السمحة، باعتباره دين محبة وتسامح وسلام وإخاء للبشريَّة جمعاء.
















