facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

نور الخصاونه تكتب :حين يصبح التطوع أسلوب حياة..

نور الخصاونه تكتب :حين يصبح التطوع أسلوب حياة..
بقلم: نور خصاونه

لم يكن العمل التطوعي بالنسبة لي مجرد ساعات أقضيها أو مهام أنجزها، بل كان رحلةً غيّرتني من الداخل، وفتحت أمامي أبوابًا لم أكن أتخيلها. منذ أول خطوة خطوتها في هذا المجال، أدركت أن التطوع ليس عطاءً للمجتمع فحسب، بل هو عطاء للنفس أيضًا، فهو يبني الشخصية، ويصقل المهارات، ويمنح الإنسان شعورًا عظيمًا بقيمة ما يقدم.خلال مسيرتي التطوعية شاركت في العديد من المبادرات والفعاليات والأنشطة، وكان لكل تجربة منها أثرها الخاص. تعلمت كيف أعمل بروح الفريق، وكيف أتحمل المسؤولية، وأخطط، وأنظم، وأتواصل مع الآخرين باحترام وتعاون.

 أدركت أن النجاح الحقيقي لا يصنعه شخص واحد، وإنما تصنعه مجموعة تؤمن بهدف واحد وتسير نحوه بقلب واحد.العمل التطوعي منحني فرصة التعرف على أشخاص رائعين من مختلف الخلفيات، جمعنا حب العطاء والرغبة في خدمة الآخرين. ومن خلالهم تعلمت أن الاختلاف قوة، وأن التعاون يصنع المستحيل، وأن أجمل العلاقات قد تبدأ من موقف تطوعي بسيط، لكنها تبقى أثرًا جميلًا في الحياة.كما خضت تجارب كثيرة، بعضها كان مليئًا بالتحديات، وبعضها الآخر كان مليئًا بالإنجازات، لكن جميعها ساهم في بناء شخصيتي. 

أصبحت أكثر ثقة بنفسي، وأكثر قدرة على القيادة واتخاذ القرار، وتعلمت أن كل تجربة، مهما كانت صغيرة، تضيف لي درسًا جديدًا وخبرة لا تُقدّر بثمن.ولعل أجمل ما زرعه التطوع في قلبي هو حب الوطن والانتماء إليه. فقد أدركت أن خدمة المجتمع هي في حقيقتها خدمة للوطن، وأن الأثر الذي نتركه في جامعاتنا، ومدارسنا، وأحيائنا، ومبادراتنا، هو لبنة صغيرة في بناء وطن أقوى وأكثر ازدهارًا.

 لذلك كنت أسعى دائمًا لأن أترك بصمة طيبة أينما كنت، وأن يكون وجودي سببًا في نشر التعاون، والأمل، والطاقة الإيجابية.اليوم، أنظر إلى رحلتي التطوعية بكل فخر، لأنها لم تمنحني الذكريات الجميلة فقط، بل صنعت مني إنسانة أكثر وعيًا، وأكثر مسؤولية، وأكثر إيمانًا بأن الخير مهما كان بسيطًا، فإنه يصنع فرقًا كبيرًا.

وسأبقى مؤمنة بأن العمل التطوعي ليس مرحلة تنتهي، بل أسلوب حياة، ورسالة إنسانية، وطريق نصنع من خلاله أثرًا يبقى حتى بعد أن نغادر المكان. في نهاية كل مبادرة، لم أكن أعود ومعي إنجاز فقط، بل كنت أعود بنسخةٍ أفضل من نفسي.

🌿قد لا نتذكر عدد الساعات التي تطوعنا بها، لكننا سنتذكر دائمًا الأثر الذي تركناه في قلوب الناس، والأثر الذي تركه التطوع في قلوبنا.أتمنى أن تستمر رحلتي في هذا المجال، وأن تتاح لي فرص أكبر للعطاء، وأن أكون يومًا ما قائدة لفريق يُلهم الآخرين، ويؤمن بأن كل يدٍ تمتد للمساعدة قادرة على تغيير حياة، وأن كل خطوة في سبيل الخير تترك أثرًا لا يُنسى.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير