facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

الشعراء تكتب : ولي العهد الأمير الحسين .... ميلاد أمل ومستقبل أردن المئوية الثانية

الشعراء تكتب : ولي العهد الأمير الحسين .... ميلاد أمل ومستقبل أردن المئوية الثانية
بقلم :الدكتورة أمل الشعراء - جامعة الزيتونة الأردنية

في مثل هذا اليوم من كل عام، يتجدد للأردنيين سبب للفخر والابتهاج. إنه يوم ميلاد صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد المعظم، يومٌ لا يُحتفى فيه بشخصٍ بقدر ما يُحتفى فيه برمزٍ لمرحلة، وعنوانٍ لمستقبل.

إرث هاشمي ومسؤولية تتجاوز العمر

منذ أنعم جلالة الملك عبدالله الثاني على سموّه بلقب ولي العهد، حمل الأمير الحسين الأمانة بوعيٍ يسبق السنين. فلم يكن اللقب تشريفاً، بل تكليفاً. تكليف بالتمثيل، وبالعمل، وبالقرب من الناس.

ظهر سموّه امتداداً أصيلاً لنهج الهاشميين في الحكم: قربٌ من المواطن، وحرصٌ على المصلحة الوطنية، والتزامٌ بالثوابت. فكان خير معينٍ لجلالة الملك في مهامه، وخير من يجسد استمرارية الدولة الأردنية ورسوخ مؤسساتها.

بين سلاح الجو وقلوب الشباب: نموذج القيادة الحديثة

لم يختر سمو ولي العهد طريق القصور والدعاية. بل اختار طريق التعب. التحق بكلية ساندهيرست العسكرية الملكية، وتخرج ضابطاً في القوات المسلحة الأردنية. ثم نال رخصة الطيران، ليصبح "طيار الهمم" الذي يرفع اسم الأردن في سماء العالم.

هذه الصورة صنعت جسراً بين العرش والشارع. فوجد الشباب الأردني في سموّه قدوةً عملية: شابٌ مثقف، رياضي، يتقن لغات العصر، ويحمل همّ وطنه قبل همّه. وعندما خاطب مجلس الأمن الدولي في أصغر سنٍ لرئيس جلسة، لم يتحدث بصفته فقط، بل بصوت جيلٍ كامل يؤمن بالسلام ويرفض التطرف.

ولي عهد بين الناس... لا فوقهم

وما يرسخ محبة سموّه في القلوب، هو حرصه الدائم على النزول إلى الميدان. فكم من مرة ظهر فيها بين طلبة المدارس يستمع لطموحهم، أو وسط الشباب الرياديين يشجع مشاريعهم، أو مع نشامى الدفاع المدني والقوات المسلحة في مواقع الواجب.

هذه الزيارات ليست بروتوكولاً، بل هي نهج. نهجٌ يؤمن بأن ولي العهد يجب أن يكون أول من يسمع نبض الشارع، وآخر من يغادر ميدان العطاء. فكان أقرب ما يكون إلى شعبه، يخاطبهم بتواضع القائد، وعفوية الأخ الكبير.
ويُدرك سموّه أن معركة المستقبل هي معركة عقول. لذلك كان حاضراً في كل مبادرة تعنى بالشباب والتكنولوجيا والريادة. من دعمه للمشاريع الناشئة، إلى حديثه عن الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، يرسل رسالة واضحة: إن الأردن لن يكون متلقياً للتغيير، بل صانعاً له.

إن اهتمام سموّه بالشباب ليس خطاباً إنشائياً، بل هو استثمار في "المورد الأهم" للأردن. فهو يراهم شركاء في بناء المئوية الثانية، لا متفرجين عليها.
في عيد ميلاد سموّه، لا نرفع إلا أكف الدعاء. نسأل الله العلي القدير أن يحفظه، وأن يُقرّ به عين والديه جلالة الملك وجلالة الملكة رانيا العبدالله، وأن ينبته نباتاً حسناً.

كل عام وسمو الأمير الحسين بألف خير. كل عام وأنت للأردن سنداً، ولشبابه ملهماً، ولمستقبله عنواناً. وكل عام وأردننا بكم أعز وأرفع.
عاش الأردن، وعاش الملك وعاش الهاشميون.

كلمات دلالية :

تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير