بني مصطفى يكتب : وطن بحجم الأمل... ورجل بحجم الوطن
سعادة العين الدكتور زهير أبو فارس
بقلم: سيف الاسلام بني مصطفى
عندما تشهر كتاباً بعنوان "وطن بحجم الأمل"، فأنت لا تشهر حبراً على ورق فقط. أنت تشهر فكرة، وتشهر مسيرة، وتشهر رجلاً آمن أن الوطن لا يُبنى إلا بالعلم والضمير والانتماء.
ذلك هو سعادة ابو الوليد
تدرج في العمل النقابي حتى تقلد منصب نقيب الأطباء الأردنيين. وهناك تعلم كيف يكون صوت الحق، وكيف تُدار مؤسسة وطنية بحجم نقابة الأطباء بحكمة ومهنية بعيداً عن المزاودة.
رجل الدولة المؤمن بالمسار الديمقراطي
فكان للدكتور أبو فارس حضوره في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب.
في ذلك الموقع حمل أمانة نزاهة الانتخابات، وكان أحد الذين رسموا ملامح المسار الديمقراطي الأردني الحديث. لم يكن موظفاً، كان حارساً على إرادة الناس.
ثقة ملك... ومسؤولية وطن
حين يختار صاحب الجلالة اعضاء مجلسه ، فهو لا يختار أسماء للمناصب. هو يختار عقولاً للوطن، وضمائر للمسؤولية، وخبرات لزمن القرار الصعب. ومن هؤلاء الذين نالوا ثقة جلالة الملك عبدالله الثاني، سعادة ابو الوليد
فلسطيني الهوى... أردني الانتماء
هو فلسطيني الأصل، ولم ينسَ يوماً تراب دير استيا يافا وغزة والقدس. فلسطين في قلبه قضية، وفي عقله بوصلة.
لكنه في الوقت ذاته أردني الهوى والهوية. أحب الأردن أرضاً وشعباً، وأخلص لقيادته الهاشمية ولجلالة الملك.
جمع في شخصيته المعادلة الصعبة: لم يفرط بأصله، ولم يقصر في ولائه. كان خير مثال على أن الأردن هو الحضن الذي يتسع للجميع، وأن الانتماء الحقي لا يتجزأ.
وحزبي يؤمن أن العمل المؤسسي هو الطريق
لم يكن يوماً رجل صدفة. هو رجل حزبي يؤمن أن قوة الدولة في أحزابها البرامجية. آمن أن التغيير يبدأ من داخل المؤسسات، لا من خارجها.
"وطن بحجم الأمل"
ولذلك جاء كتابه الأخير "وطن بحجم الأمل" تتويجاً لهذه المسيرة. الكتاب ليس مذكرات، هو وصفة. وصفة لوطن نريده أكبر من جراحنا، وأوسع من إحباطاتنا.
هو يقول لنا: الأمل ليس ترفاً، الأمل قرار. وقرارنا أن نعمل، أن نخلص، أن نؤمن أن القادم أجمل بإذن الله.
أخيرا
سعادة ابو الوليد هو نموذج الرجل الذي جمع بين "علم الطبيب" و"حكمة السياسي" و"غيرة الفلسطيني" و"إخلاص الأردني".
رجل كتب اسمه في سجل العطاء، لا بالمناصب التي تقلدها، بل بالأثر الذي تركه في كل موقع.
حفظ الله هذا الوطن، وحفظ لنا رجاله الذين يكتبون على هامش الزمان: "نحن أهل الكرامة والأعز قبيلا".
بمناسبة إشهار كتابه "وطن بحجم الامل













