المجالي يكتب :ليلة ما تنمحي: يوم صار كل أردني جندي ودرع للوطن
بقلم: نضال أنور المجالي
يوم صار الأردن كله عيون ساهرة.. درع الوطن اللي ما يلين
في تاريخ الأوطان مواقف زينة تسجل بماء الذهب، وتضل ماثلة بقلوب الرجال اللي ما تهاب الموت. ووحدة من هذي الليالي العظيمة اللي ما تنمحي من ذاكرة الأردنيين، ليلة هبّوا فيها نشامى الوطن هبة رجل واحد، ليلة صحا فيها كل رجل وامرأة وشاب وشيخ على تراب هالوطن الطهور، وصاروا كلهم أجهزة أمنية وعيون ساهرة تحمي تراب هالأردن الغالي.
طول عمرها القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، والأجهزة الأمنية الباسلة، وتاج راسنا دائرة المخابرات العامة، هنّ السور العالي والدرع الحصين اللي تنكسر عليه كل مؤامرات الغدر والخيانة. ويوم وقفت الكرك الأبيّة -كرك المرجلة، كرك الكرامة والفداء- وقفة عز وبسالة، أثبتوا أبطالنا إنهم السند اللي ما يميل.
العملية الأمنية الناجحة اللي طاحت بالإرهابيين الخوارج في الكرك أثبتت للكل إن الأردن، بحكمة قيادتنا الهاشمية المظفرة، عنده رجال استخبارات تقرأ الطير السماوي وهو طاير، وعنده عيون ساهرة ما تعرف النوم ولا الهوادة. انقضّوا صقور الأمن على أوكار الظلام، وطهّروا الأرض من أوباش الإرهاب اللي ظنوا واهمين إنهم يقدرون يعبثون بأمن هذا الحمى العظيم.
والأجمل من هذا كله، واللي يرفع الراس ويثلج الصدر، هو هذيك الليلة اللي صار فيها كل أردني وأردنية جندي في ميدان الشرف. بيوت الكرك وقراها، وكل شبر بهالوطن، تحولت لقلع حصينة ولليقظة عنوان. المواطن صار هو الدرع، والأم مدّت العزيمة، والشباب كانوا الساعد الأيمن لربعنا بالنشامى. يومها ما صار فيه فرق بين رجل الأمن والمواطن؛ الكل صاروا جنداً لحماية هذا
الوطن الغالي، وصارت كلمتنا وحدة: "أمن الأردن خط أحمر ما حد يطوله".
رحمة الله على أرواح شهداء الواجب الأبرار، وتحية إكلال وإجلال لكل جندي وضابط ومواطن غيور جعل من صدره رمح بوجه الإرهاب. طوبى لكم يا نشامى، وبكم تزهو الرايات، ويبقى الأردن واحة أمن وأمان.
وعاش الأردن حراً منيعاً، وعاش سيدي صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وولي عهده الأمين، وحفظ الله جيشنا وأجهزتنا الأمنية وشعبنا الأردني العظيم صفاًّ واحداً كالمرصوص لا يضام. حفظ الله الاردن والهاشمين















