facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

القيسي: خطاب الملك يضع العالم أمام مسؤولياته

القيسي: خطاب الملك يضع العالم أمام مسؤولياته

بقلم - رئيس مجلس إدارة مجموعة القبة الإعلامية حمزة القيسي

في خطاب حمل رسائل سياسية وإنسانية واضحة، وضع جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة صورة شاملة لتداعيات الأزمات المتصاعدة في المنطقة، مؤكدا أن استمرار تجاهلها لن يؤدي إلا إلى تعميقها وخلق وقائع جديدة يصعب تجاوزها.

وركز جلالته على القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن ما يجري في قطاع غزة والضفة الغربية يمثل مسارا مترابطا يهدد فرص إقامة الدولة الفلسطينية، في ظل استمرار الحرب والتدمير في غزة، إلى جانب التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي والتهجير في الضفة الغربية.

وفي قراءة أوسع للمشهد الإقليمي، حذر الملك من التطورات في جنوب سوريا، وربط أمن الأردن بشكل مباشر بأمن حدوده الشمالية ومصادره المائية، مؤكدا أن المملكة ستواصل حماية أمنها ومصالح شعبها، بالتوازي مع تمسكها بالدبلوماسية ودعم الاستقرار والسلام.

كما حمل الخطاب رسالة إلى المجتمع الدولي بشأن مسؤولية التحرك، إذ أكد جلالة الملك أن الأدوات الدولية للتعامل مع الأزمات موجودة، وأن غياب التحرك لا يرتبط بانعدام الخيارات، بل بمدى الاستعداد لاستخدامها.

وفي المقابل، جدد الأردن تمسكه بخيار السلام، ودعمه لحقوق الشعب الفلسطيني، ولحل الدولتين، وللأونروا، إلى جانب مواصلة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

ويأتي خطاب الملك في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، ليؤكد أن معالجة الأزمات لا يمكن أن تقتصر على إدارة نتائجها، بل تتطلب معالجة أسبابها، وتعزيز دور المؤسسات الدولية، وتحويل المواقف السياسية إلى خطوات عملية قادرة على حماية المدنيين وصون الحقوق ودعم الاستقرار.

ومن هذا المنطلق، بدت الرسالة الأردنية واضحة: تجاهل الأزمات لا يلغيها، وتأجيل الحلول لا يمنع تفاقمها، فيما يبقى التحرك الدولي المسؤول عاملا أساسيا في تحديد مستقبل المنطقة.

كلمات دلالية :

تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير