facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

الصحفي رفاد العياصرة بكتب ساعات عصيبة... ومدارس بلا تعليم!

الصحفي رفاد العياصرة بكتب ساعات عصيبة... ومدارس بلا تعليم!
بقلم - الصحفي رفاد العياصرة 

حلمتُ أنني مررتُ أمام مدرسة، فلم أسمع جرساً ولا قراءة، بل سمعتُ قاموساً كاملاً من الشتائم يُلقى في الشارع.

نحن لا نعيش أزمة تعليم فحسب، نحن نعيش انهياراً تربوياً كاملاً أمام أعين الإدارة الصامتة.
 
تأمل المشهد: بعض الطلاب يأتون إلى المدرسة بلا حقائب! فماذا يحملون إذن؟ لا كتاب، لا دفتر، لا قلم. أجساد تدخل المبنى لتقضية وقت، لا عقول جاءت لتتعلم. وإذا سألت عن العلم فلا علم، وإذا سألت عن التربية فلا تربية.

والأدهى من ذلك هو السلوك. لغة الحوار الوحيدة بينهم هي السباب بالأم والأخت بأقبح الألفاظ وأقذرها، ويحدث هذا جهاراً نهاراً، على بعد عشرات الأمتار من باب المدرسة، على مرأى من المارة، ولا أحد يتحرك!

أين هي الإدارة؟
إدارةٌ غائبة، تكتفي بالجلوس في المكاتب وتوقيع الأوراق، بينما الشارع أمام مدرستها يتحول إلى مسرح للانحطاط الأخلاقي. بئس الإدارة التي ترى هذا وتسكت، وبئس التربية التي تنتج هذا الجيل.

إننا لسنا أمام مشكلة طلاب مشاغبين، نحن أمام كارثة حقيقية تهدد المجتمع بأكمله. هؤلاء ليسوا طلاباً يحتاجون إلى عقاب فقط، هؤلاء ضحايا منظومة فاشلة تحتاج إلى إعادة تربية ثقافية واجتماعية وأخلاقية من الصفر، وتحتاج إلى مهارات حياتية قبل أن تحتاج إلى منهاج.

الولد الذي لا يحمل حقيبة كتاب، سيحمل غداً حقيبة مخدرات أو سلاحاً أبيض، إن لم نستيقظ الآن.

لقد دق ناقوس الخطر.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير