المجالي يكتب... الأمن العام.. عقيدة الوفاء وفدائية الـموقف
بقلم: نضال أنور المجالي
في مشهدٍ تذوب فيه الفوارق بين الواجب الوظيفي والنزعة الإنسانية الفطرية، تجلت أسمى معاني البطولة في موقف الرقيب البطل مالك سامي فهد، الذي لم تمنعه "إجازته الرسمية" من أن يكون "مشروع شهيد" في سبيل إنقاذ أرواح بريئة حاصرتها ألسنة اللهب.
وبتوجيهات مباشرة ومقدرة من عطوفة مدير الأمن العام، اللواء الدكتور عبيدالله المعايطة، جاء تكريم مدير إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل، العميد فلاح المجالي، لهذا النشمي الأبيّ؛ ليكون التكريم رسالةً صارخة مفادها: "أن العين الساهرة لا تغمض، وأن يد الإغاثة لا تكل، سواء كان الجندي في ميدانه أو بين أهله".
اقتحام الموت.. وحصاد الحياة
لم يكن ما قام به الرقيب مالك مجرد تصرفٍ عابر، بل كان اندفاعاً أسطورياً اخترق به جدار النيران في أحد المنازل، مستلاً الأطفال من بين براثن الحريق بحرفية أمنية عالية وسرعة بديهة فذة.
هو موقفٌ يعكس بوضوح الاحترافية العسكرية التي يتسلح بها رجال الأمن العام الأردني، والذين نذروا أنفسهم لحماية الأرواح والأعراض والممتلكات، ضاربين أروع الأمثلة في نجدة الملهوف.
رسالة المؤسسة.. حافز للتميز
خلال مراسم التكريم، نقل العميد المجالي تحيات وفخر مدير الأمن العام، مؤكداً أن هذا الإنجاز هو تجسيد حي للصورة المشرفة التي يحملها كل منتسب لهذا الجهاز العريق.
إن ما قدمه الرقيب مالك ليس إلا غيضاً من فيض عطاء نشامى الأمن العام، الذين يبرهنون يوماً بعد يوم أنهم صمام الأمان والدرع الحصين للوطن.
إن هذا التكريم ليس مجرد وسام شرف على صدر الرقيب مالك فحسب، بل هو دعوةٌ صارخة لكافة زملائه للاستمرار في نهج التميز والعطاء، وترسيخ قيم العمل الأمني النبيل، ليبقى الأردن واحة أمن واستقرار، تحت ظل القيادة الهاشمية المظفرة.
حفظ الله الاردن والهاشمين
















