مخاوف ومحاذير وتداعيات مقلقة من السياحة الدينية الإيرانية على الأردن

{clean_title}
عبدالله اليماني

القبة نيوز- قبل ما أن نتحدث عن السياحة،علينا أن نزرع في نفوس أبنائنا معنى وقيم الثقافة السياحية انطلاقا من البيت والمدرسة والجامعة . عندها إن اتبعنا ذلك ، أحسنا طريقة النهوض في القطاع السياحي وطريقة التعامل معه والاهتمام فيه وحينها يحق لنا التغني بأننا بلد سياحي من طراز رفيع .جاذب للسياحة الخارجية والداخلية بنفس الاهتمام . ونتدلل في السماح أو رفض دخول رعايا هذه الدولة بزيارة مرافقنا السياحية والدينية. عند مراجعتهم سفاراتنا في الخارج . ولكن وللأسف الشديد ، نحن في الأردن لا نجيد فنون الجذب السياحي فنحن طاردون لها . ولا أريد أن أقارن الأردن ، بتركيا أو مصر . ولكن أتمنى أن نكون كمثل لبنان . حيث جميع الأيدي العاملة في السياحة اللبنانية ،لبنانيون شباب وصبايا مثل الوردة . غايتهم خدمة الزبائن أيا كانت جنسيتهم أو ديانتهم . وعندما تهم بالدخول تجد الترحاب والاستقبال الرائع ، فتدخل وأنت مطمئن البال ، مرتاح لأنك ستجد ما يسرك، ويسعدك .

تتناول الطعام من دون شعور بالخوف بان الفاتورة ستكون مرتفعة جدا ،فلا استغلال لأنك زائر غريب . فلا ارتفاع بالأسعار ، بينك وبين ابن البلد ، الجميع سواسية ، في حسن المعاملة ، ولا إهمال في النظافة . ( شعارهم ) الدائم ، ( كل شي على ذوقك ) مع ابتسامة. وليس كما عندنا يرفعوا السعر على الزائر والسائح ، وتذكرون ( البطيخة ) .

وسؤ المعاملة ، الطرد و( بطلنا ) ، نستقبلك ، لا ترجع إلينا ، بالناقص من واحد مثلك . عمره (لا يعجبك ) ، وهذا مكمن الخطر . بمعنى أن الخطر على السياحة من بعض أبناء البلد . العاملين في المرافق السياحية . فاقدي الأبوة العاطفية . ( الحب ) الباحثين عن إشباع غرائزهم . بدءا من ارتفاع الأسعار , يرافقها التكشيرة، و( النفتره) والصراخ العالي . وما بتعرف ( آنا مين وعشيرتي ) .

وانطلاقا من قول : رسولنا محمد (صل الله عليه وسلم ) ، تبسمك في وجه أخيك صدقة فان أول درس يجب أن يتعلمه العاملون في القطاع السياحي ( الابتسامة ) . لأنها تجذب حب الزائر والسائح إلى الأردن. ، فان حسن المعاملة والتواضع الجم والاهتمام بالسائح مرتكزات هامة ترتكز عليها السياحة . وهذا يتطلب توفير المتطلبات اللازمة لهذا القطاع من خدمات ومرافق وبنية تحتية، في المواقع الأثرية والسياحية وأهمها المباني ، المطاعم ، الفنادق ، النقل ، والإرشاد السياحي وخدماتها ألمرافقه .
ولكن قبل الحديث عن السياحة الدينية ، على الحكومة العمل الفوري ،على ترميم وصيانة المواقع التاريخية والأثرية ،وتحسين الأحياء القديمة، والمواقع التاريخيـة والأثريـة والدينية وتطويرها لأنها ضرورة ملحة وهامة ومن أولى الأولويـات التي تنهض بالسياحة . فالاهتمام بالسياحة لا يقتصر على السياحة الدينية فقط . بل يتعداه إلى الاهتمام بالقطاع السياحي ككل .
. من تدريب للقوى البشرية القادرة على النهوض فيه ،القادرة على خدمة الزوار والسياح بكل حيوية ونشاط . إذ أن تدريب الكوادر وخدمة السياح ، يشكل عنصر أساسي في الترويج والجذب لهذا القطاع . كما أن إطلاع العاملين فيه على الأماكن السياحية والمواقع الأثرية والتاريخية، والمواقع الدينية الأخرى، يساهم في التعريف ، حيث الكثير من أبناء الوطن يجهلونها .

فالزائر أو السائح الذي قطع المسافات الطويلة من اجل التمتع بالمواقع الأثرية والسياحية وزيارة الأماكن الدينية، يجب أن يشعر انه رأى شيئا جديدا مميزا وان ما أنفقه لم يذهب سدا . وهذا سيدفعه ليكون سفيرا لها أينما كان ،يشجع الزائر والسائح للقدوم إليها . وان زيارته كانت جميلة ورائعة ، حيث قضوا وقتا ممتعا ثمينا ، وهم يتجولون في ربوع الأردن ،حيث استمتعوا بأجواء الراحة والاستجمام خلال زياراتهم للمدن الأردنية ،حيث زاروا المواقع التاريخية والأثرية والدينية، وغاباتها ومتنزهاتها ، والتسوق في أسواقها القديمة. وانه يتمنى أن يحظى فيها أبناء بلدة .

فلهذا فان الاهتمام ب( الزائر و السائح ) معا يجعله من أهم وأفضل وسيلة دعائية إعلامية مجانية صادقة تعكس واقع التطور الموجود في البلد عند عودته إلى بلده إذا كان سائحا .

وان وجد استضافة بطريقة ( حضارية لائقة ) . فحسن الضيافة والمعاملة وتوفير كافة الخدمات والمستلزمات الضرورية لهم . تكسب رضاهم . والاساءه تعطي انطباعا سيئا عن السكان ، وهذا يضر بسمعه الأردن أولا والسياحة ثانيا .
ولكي نشهد نهضة سياحية يجب أن يكون الإعلام شريك أساسي في إبراز المواقع السياحية الأثرية والتاريخية والدينية والترويج لها . ويخطئ من يظن أن ( الإعلام والصحافة ) ليسا شركاء رئيسيين في النهضة السياحية . وللأسف الشديد أن الأذى الذي يصيب القطاع السياحي أسبابة بعض القائمين علية ، وهذا مرده أن هناك خوفا من ( الإعلام والصحافة ) وهو أن يقوم بكشف عجزهم في إدارة التسويق السياحي ، ولهذا نشهد تدني بالترويج السياحي .فلذلك ومن المؤسف له ، أن هناك تجاهل للقطاع ( الإعلامي والصحافي ) . لان بعض العاملين في القطاعات السياحية وخاصة الترويجية ، هم من خارج( الصحافة والإعلام ) . أولا ( يجهلون ) طريقة التعامل مع ( الإعلام والصحافة ) . وثانيا هم بعيدون عن هذا الجانب الذي يتطلب الخبرة فيه .
الكثيرين منهم أي العاملين في القطاع الخدمي العام والخاص لا يفضلون التعامل مع وسائل الإعلام إلا لمسح ( الجوخ ) للمسؤول الأول ( الإدارة العليا ) .أي لتلميع المسؤول . وخاصة إذا تعرض هذا المسؤول لانتقادات من هنا وهناك . نجدهم يلجأوون إلى وسائل الإعلام للدفاع عن هذا المسؤول .

إن الإعلام هو خط الدفاع الأول في الدفاع عن الوطن ومكتسباته ، إذ يعتبر من أهم الوسائل الأساسية للتعريف بالمواقع الأثرية والتاريخية والدينية والحضارية . والعالم، يلجأ إلية في الأحداث الجسام التي يتعرض لها الوطن في الدفاع عنه،ومواجهة الأخطار المحيطة فيه . لهذا ترصد الدول المتقدمة له أموالا طائلة في ميزانيتها سنوياً.

ومن الأمور التي تسبب ضيقا ومعاناة للمواطنين ، ارتفاع أسعار جراء تدفق السياح والزائرين . وخاصة في المواد الاستهلاكية . فإذا كان هناك توجه إلى فتح باب السياحة الدينية ، وجادين فيه ،فانه يتوجب الترويج للسياحة الدينية في الدول الإسلامية كافة . والدول التي تتواجد فيها جاليات إسلامية . أي لا نعتمد على رعايا دولة بعينها . متقلبة الأهواء والأجواء السياسية والعلاقات الدبلوماسية . فإذا انفرجت دبلوماسيا تنفرج سياحيا . وهكذا دواليك .

وأمام الحديث عن فتح الباب للسياحة الدينية ، اعتقد جازما أن الأردن لا يتحمل إقامة مشاريع استثمارية إيرانية يتولاها الحرس الثوري الإيراني . بمعنى عقد اتفاقيات تطبيع مع الشيعة الإيرانيين والسنة الأردنيين . عبر إبرام توقيع إقامة علاقات سلام واستسلام مع الإيرانيين ، لأنه يصب في مصلحة إيران .

وينتج عنه (مخطط رهيب ) ألا وهو ضرب السياحة التاريخية والأثرية الموجودة بشكل خاص والسياحة في الأردن بشكل عام . ( العدو الصهيوني ) يسوق البتراء في برامجه السياحية . والإيرانيون سوف يسوقون مقام جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه في برنامجهم الديني .

وستعمد إيران إدخال ثقافاتها وأفكارها المتطرفة المختلفة من ( عادات وتقاليد اجتماعية ) ، ونشر اللغة الفارسية . في الأردن .
وهذا سيؤدي إلى احتكاك مباشر بين الشيعة الإيرانيين، والسنة الأردنيين . وسوف تتدخل الأجهزة المعنية لفض الاشتباك . وهذا سيؤدي إلى زيادة المسؤولية ، على الأجهزة الأمنية . وسيؤثر ذلك إيجاباً أو سلباً على البيئة الاجتماعية في الأردن . وستشهد الصادرات الإيرانية حركة نشطة في الأردن ، وتلقى رواجا في الأسواق الأردنية المختلفة. وستزداد معاناة الأردنيين في شح المياه .
والأخطر أن ثلثي الشباب الأردني متعطلين عن العمل . وسيدفعهم ذلك في التعامل مع الشيعة ، جراء الإغراءات المالية التي ستوضع تحت تصرفهم . وذلك نتيجة التعامل المباشر فيما بينهم . وسنشهد دخول ، ثقافات منها ما هو ايجابي وما هو سلبي . وهذا سيؤثر على الحياة الاجتماعية . أبرزها مطالبتهم بإقامة حسينيات وفتح مكاتب لزواج المتعة . فمن المعروف أن
( الإيرانيون والعراقيون ) ، يشجعون على زواج ( المتعة ) .

لأنهم يعتقدون انه أفضل ( حلا ) ، لحل أزمة ( الشباب ) من الانحراف الاجتماعي. إذ يضمن لهم ، ( زواجا شرعيا ) ، بعقود شرعيه . وهذا الزواج يبعدهم عن ( الانحراف ) ، نحو الحرام ، والضياع والمشاكل الاجتماعية) . كما انه وحسب معتقداتهم يحل مشاكل النساء المطلقات والأرامل . ويحد من ظاهرة التحرش الجنسي .
يا ترى هل سنشهد إقامة بيوت دعارة شرعيه ؟ من خلال إقامة فنادق لممارسة ( زواج المتعة) ؟ وهل ستسمح الحكومة بذلك ؟ .
وكيف سيكون موقف الجهات ذات العلاقة ، إذا ما نفذوا الإيرانيون احتجاجات مناوئة للحكومة الأردنية ؟؟
وهل ستخصص الحكومة أرضا لدفن موتاهم في المزار ؟ لمن يتوفى منهم ؟.

وهناك سؤال يطرح نفسه بقوة . هل يتسامح الأردن مع التدخلات والتجاوزات الإيرانية كافة في الأردن ؟؟
يقال أن في إيران أكثر من( 6 ) ملايين مدمن، على المخدرات، ترى من يمنع دخولهم إلى الأردن ؟ وبالتالي ترويجهم للمخدرات بين الشباب الأردني ؟؟وهل ستصبح مؤتة والمزار معقلا للشيعة؟؟.
وهل تشهد مساجدهما إقامة صلاتين ؟.و( خطبتي صلاة جمعه ) ، لتمرير أفكارهم الدخيلة التحريضية ، تدعو إلى سلوك العنف والقتل والكراهية ، وتمجيد سلالتهم الطائفية؟؟ ومخالفة المذهب السني ، وتحريف الدين وتضليل الأردنيين وخداعهم؟؟.
كيف سيكون الموقف إذا مواطن أردني دخل المسجد للصلاة ورأي بجانبه شيعية ترص الصف ، تخيلوا كيف سيكون المشهد ؟
وهل نحن أمام أمنية فتح الباب لسياحة دينية موسمية بريئة أم نحن أمام مواجهة غزوة مؤتة جديدة ؟
وهل ستصبح المزار مدينة إيرانية؟؟ تنتشر فيها الأسواق التي تبيع المنتجات الإيرانية ؟؟
إيران ستدفع إلى المطالبة بإقامة مشاريع استثمارية إيرانية في الأردن ، هل توافق عليها الأردن ؟؟ إذا ما علمنا أنها تعود إلى الحرس الثوري الإيراني .
وكما هو معلوم أن إيران لديها صناعات مختلفة ، قادرة على إغراق الأسواق الأردنية، بالبضائع والسلع ، وبأسعارها بمتناول الجميع بحيث لا تستطيع أي صناعة أردنية أو مستورده تنافسها .
وبذا تكون ( إيران ) الرابح والأوفر حظا من التبادل التجاري مع الأردن. إلا ربما انتشار الباعة المتجولين للزبائن الجدد، وتسمية الفنادق والمطاعم بأسماء بلدات إيرانية يقطنها الشيعة وانتشار عاداتهم و ثقافاتهم ب(المزار وموته ) .
وأمام هذا الواقع المرير يخشى أن تمارس علينا إيران ضغوطا سياسية واقتصادية وأمنية بفرض وصايتها على الأماكن الإسلامية المقدسة في الأردن . تحت ذريعة حمايتها من أعداء المسلمين . وحماية مصالحها.
وانطلاقا من ذلك هل تسمح الأردن بان تتدخل إيران في شؤوننا الداخلية ؟؟ على غرار تدخلهم في اليمن ،العراق، سوريا ، ولبنان.
من هنا فمن حق الأردنيين أن يبدوا تخوفهم من فتح الأبواب للشيعة الإيرانيين لزيارة ضريح الصحابي جعفر بن أبي طالب (الطيار) ، والصحابي زيد بن حارثة والصحابي عبد الله بن رواحه الذين استشهدوا في معركة مؤتة، في الكرك وغيرها .
وفي ضوء الوعي الشعبي الأردني هناك السؤال يطرح بقوة ، ماذا ستقدم السياحة الدينية للأردنيين ؟؟
إذا ما علمنا أن الأردنيين لا يرحبون ب (الفرس المجوس ) ، كونهم ينفذون أطماع الخميني في تصدير ( الثورة ) إلى الدول العربية. وإدخال ما يطلق علية ( الإسلام السياسي) .
لهذا يقفون بصلابة أمام آخر هذه الثورات السياحة الدينية الإيرانية، فلهذا اعتقد أن الثورة السياحية الدينية الإيرانية، ستجد مقاومة ورفضا شديدا . لاعتبارها أنها المدخل الرئيس نحو الأردن البلد السني الوحيد عبر غزوة السياحة الدينية لمقامات الصحابة في الأردن .
انطلاقا من ذلك هذا الذي يجعل الأردنيون يعارضون قدوم الزوار الإيرانيين الراغبين بالزيارات السياحة الدينية . بينما يرحبون بالأخوة الشيعة ( العرب ) ، من الدول العربية والإسلامية .
لقد شهدت العلاقات الأردنية الإيرانية ، بعد رحيل شاه إيران محمد رضا بهلوي ، وقدوم الخميني وثورته . حالتي ( مد وجزر) ، صراع مذهبي ( شيعي ) إيراني و( سني ) عربي . شيعي بدأ بثورة وتحول إلى ( عصابة ) مسلحة إجرامية. عمل على تصدير الثورة إلى الدول العربية . وما لم يتم حل الملف ( السوري، واليمني ) ، فان النظرة إلى ( إيران ) ستبقى عدوة للسنة وللعرب .
والأردنيون ، يحبون الرئيس الشهيد صدام حسين حيا وشهيدا . لا يقبلون دخول الشيعة الإيرانيين إلى الأردن . لأنهم يعتبرون الشيعة الفرس المجوس حاقدون على المسلمين منذ معركة ( القادسية ) ، التي انتصر فيها العرب المسلمين ، على الفرس المجوس .
هناك تخوف من ان سيطرة الإيرانيين على السياحة الدينية الأردنية ، تعني أن الأردنيين سيخرجون من المولد بلا حمص . من هذه السياحة . وتبقى المرافق السياحية الأردنية ب( تكش دبان ) .
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )