البنك المركزي يخَرّج الدفعة الثانية من المعسكر التدريبي للأمن السيبراني للقطاع المالي
القبة نيوز - أعلن البنك المركزي الأردني تخريج الدفعة الثانية من المشاركين في المعسكر التدريبي للأمن السيبراني بنسخته الثانية لعام 2025، والمخصص لموظفي القطاع المالي والمصرفي في المملكة.
ويأتي تنظيم هذا المعسكر في سياق تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وانسجامًا مع التوجهات الاستراتيجية للبنك المركزي الأردني الرامية إلى تعزيز منظومة الأمن السيبراني ورفع مستوى الجاهزية المؤسسية للقطاع المالي في مواجهة المخاطر الرقمية المتسارعة.
ويهدف المعسكر إلى تطوير الكفاءات المهنية للعاملين في القطاع المالي والمصرفي، وتمكينهم من مواكبة المستجدات العالمية في مجالات الأمن السيبراني والتقنيات الناشئة، بما يعزز إرساء منظومة متكاملة لإدارة المخاطر السيبرانية وفق أعلى المعايير الدولية، ويدعم متانة الاستقرار المالي ويصون أمن البيئة المالية الرقمية في المملكة.
ويأتي تنفيذ النسخة الثانية من المعسكر استكمالًا للنجاح الذي حققته النسخة الأولى عام 2024، والتي أسهمت في تطوير الكفاءات الفنية ورفع مستوى الجاهزية السيبرانية للمؤسسات المالية، حيث تم تدريب 144 موظفًا للحصول على 11 شهادة دولية معتمدة في مجالات متخصصة في الأمن السيبراني، بإشراف نخبة من المدربين والخبراء الدوليين.
وخلال عام 2025، واصل البنك المركزي الأردني جهوده المؤسسية لترسيخ القدرات الوطنية في مجال الأمن السيبراني، من خلال حزمة برامج تدريبية متقدمة صيغت بما يراعي متطلبات القطاع وأولوياته، واشتملت على مسارات فنية متدرجة، وبرامج متخصصة بإدارة المخاطر والامتثال، واختبارات الاختراق وتقييم الثغرات، إلى جانب برنامج قيادي لمدراء أمن المعلومات يُعنى بالقيادة الاستراتيجية للأمن السيبراني وأطر حوكمته.
وأتاح المعسكر للمشاركين فرصة الحصول على شهادات دولية معتمدة من جهات عالمية رائدة في مجال التدريب السيبراني، حيث بلغ عدد المستفيدين من برامج النسخة الثانية 311 موظفًا تلقوا تدريبًا متخصصًا للحصول على 19 شهادة فنية ومهنية.
وأكد نائب محافظ البنك المركزي الأردني، الدكتور خلدون الوشاح، أن المعسكر التدريبي يُعد مبادرة وطنية استراتيجية تهدف إلى تعزيز الجاهزية السيبرانية وبناء كوادر وطنية مؤهلة وقادرة على حماية الفضاء الرقمي وتعزيز استقرار النظام المالي في مواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة، مشددًا على أن الاستثمار في العنصر البشري والتدريب المتخصص يمثل ركيزة أساسية في بناء منظومة سيبرانية متينة ومستدامة للقطاع المالي والمصرفي.
من جهته، أوضح المدير التنفيذي لوحدة الاستجابة للحوادث السيبرانية للقطاع المالي والمصرفي، المهندس إبراهيم الشافعي، أنّ الوحدة تعدّ وحدة متخصصة يعمل البنك المركزي الأردني من خلالها على تعزيز منظومة الأمن السيبراني على مستوى القطاع المالي والمصرفي، حيث تضطلع بمسؤولية تنسيق وإدارة الاستجابة للحوادث السيبرانية التي قد تتعرض لها المؤسسات المالية، ومتابعة المخاطر والتهديدات الرقمية ذات الأثر القطاعي.
وأضاف الشافعي أن الوحدة تعمل على تطوير الأطر التنظيمية والسياسات ذات العلاقة، وتعزيز التعاون وتبادل المعلومات بين مؤسسات القطاع، وعلى المستويين المحلي والدولي، بما يسهم في حماية البنية التحتية المالية الحيوية، وضمان استمرارية الأعمال، ودعم الاستقرار المالي في المملكة.
















