الاحتلال ومستوطـنوه يصعّدون اعتداءاتهم في الضفة ويقطعون 120 شجرة زيتون
القبة نيوز- صعّد الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوه اليوم الأحد، اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، وشملت قطع أشجار زيتون وطرد المزارعين من أراضيهم، وإطلاق قنابل الغاز السام، واعتقال فلسطيني، وتوزيع إخطارات بالهدم، إلى جانب استمرار عمليات القمع بحق الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
ففي قرية كيسان جنوب شرق بيت لحم، قطع مستوطنون متطرفون 120 شجرة زيتون في أرض تعود لعلي موسى أبو دية، وتبلغ مساحتها 10 دونمات، وفق ما أفاد صاحب الأرض.
وتشهد القرية اعتداءات متكررة من المستوطنين تستهدف أراضي المواطنين وأشجارهم ومواشيهم، وشملت اقتلاع أشجار الزيتون ورعي الأغنام في الأراضي الزراعية والاعتداء على الرعاة.
وفي محافظة جنين، طردت قوات الاحتلال المزارعين الفلسطينيين من أراضيهم قرب معسكر صانور المخلى منذ عام 2005، والمقام على أراضي بلدة جبع جنوب المحافظة، واعتقلت الشاب فراس قاسم خليلية، وأطلقت قنابل الغاز السام باتجاه المزارعين.
وقال رئيس بلدية جبع محمد البداد، إن هذه الإجراءات تتزامن مع استمرار أعمال التجريف التي بدأها مستوطنون قبل أيام في موقع المعسكر، تمهيدا لإقامة بؤرة استيطانية جديدة، محذرا من التداعيات الاقتصادية لطرد المزارعين وحرمانهم من أراضيهم، وما يشكله ذلك من خطر على موسم قطف الزيتون.
الى ذلك، وزعت قوات الاحتلال إخطارات بالهدم على طول الشارع الالتفافي شرق مدينة جنين، وفق منظمة البيدر الحقوقية، التي حذرت من تداعيات هذه الإخطارات على الاستقرار المعيشي للمواطنين المتضررين، في ظل استمرار الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف المنشآت الفلسطينية.
من جانب آخر قال نادي الأسير الفلسطيني إن سجون الاحتلال شهدت عمليات قمع بحق الأسرى الفلسطينيين منذ السابع من تشرين الأول الجاري، مشيرا إلى أن هذه العمليات شملت إطلاق الرصاص المطاطي واستخدام الغاز المسيل للدموع ووسائل أخرى تسببت بإصابة أسرى بحروق واختناقات.
وأوضح النادي في بيان اليوم، أن إفادات أولية جمعت خلال زيارات للأسرى بعد السابع من تشرين الأول وحتى نهاية الأسبوع الماضي، تعكس استمرار القمع الممنهج والتجويع والحرمان من الرعاية الصحية، إلى جانب ممارسات تهدف إلى إذلال الأسرى وإلحاق الأذى الجسدي والنفسي بهم.
وأضاف، إن قسم الأسيرات في سجن الدامون تعرض لثلاث عمليات قمع في يوم واحد، تخللتها عمليات تفتيش للغرف واستخدام الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، ما أدى إلى إصابة عدد من الأسيرات بالاختناق.
وأفادت الأسيرات بتعرضهن للتكبيل والإجبار على الاستلقاء على بطونهن، وتصويرهن خلال عمليات القمع، فضلا عن نقل 15 أسيرة إلى العزل.
وأشار النادي إلى أن عمليات القمع تواصلت في اليوم التالي باستخدام غاز الفلفل، وبمشاركة وحدة "اليماز"، إلى جانب الاعتداء على الأسيرات وتفتيش الزنازين وإلقاء الفرشات وبقايا الطعام والنفايات على الأرض.
ولفت إلى أن الاعتداءات طالت أقساما في سجون مركزية، بينها "جانوت" و"عوفر" و"النقب"، إذ تعرض أسرى لإطلاق الرصاص المطاطي، ونقل عدد منهم إلى المستشفيات، مشيرا إلى أن مقاطع مصورة لعمليات القمع نشرت منذ بدء الحرب، من بينها مقاطع نشرها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، في سياق التحريض على الأسرى والتنكيل بهم.
وتتواصل اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، وسط مخاوف فلسطينية من اتساع الاستهداف للأراضي الزراعية والممتلكات، وحرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم ومصادر رزقهم.















