الزميل الخالدي يكتب : النكبة… ذاكرة وطن لا تموت وموقف أردني راسخ بقيادة الملك دفاعاً عن القدس وفلسطين
بقلم: خلدون الخالدي – المدير العام لمجموعة القبة الإعلامية و"القبة نيوز"
في كل عام، تعود ذكرى النكبة لتوقظ في الوجدان العربي واحدة من أكثر المحطات إيلاماً في التاريخ الحديث، ذكرى لم تكن مجرد تهجير شعب من أرضه، بل جرحاً إنسانياً ووطنياً ما يزال مفتوحاً في ذاكرة الأمة وضمير الأحرار في العالم.
وفي الأردن، لا تمر هذه الذكرى كحدث عابر، بل تتجدد معها مواقف الدولة والشعب في التأكيد على أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية الأولى، وأن القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية ستظل عنوان الوصاية الهاشمية التاريخية التي يحملها الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني بكل ثبات ومسؤولية.
المسيرة الحاشدة التي انطلقت أمس بعد صلاة الجمعة من أمام المسجد الحسيني في وسط العاصمة عمّان، جسدت صورة وطنية صادقة عبّر خلالها الأردنيون عن التفافهم حول الموقف الأردني الثابت في الدفاع عن القدس، ورفض كل محاولات التهجير والتجويع وكسر إرادة الشعب الفلسطيني، مؤكدين أن حقوق الفلسطينيين المشروعة غير قابلة للتصفية أو التنازل.
لقد حمل المشاركون رسائل واضحة تؤكد دعم صمود الشعب الفلسطيني حتى نيل كامل حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين إلى ديارهم، وفق قرارات الشرعية الدولية.
ويواصل الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني جهوده السياسية والدبلوماسية والإنسانية في مختلف المحافل الدولية دفاعاً عن فلسطين، انطلاقاً من ثوابته الوطنية والقومية، بوصفه خط الدفاع السياسي والتاريخي عن هوية القدس ومقدساتها، ورفضه المطلق لكل أشكال العدوان والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
كما يبرز الدور الكبير الذي يقوده سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، في دعم القضايا الوطنية والإنسانية، وترسيخ حضور الأردن الدائم إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين، في مشهد يعكس استمرارية النهج الهاشمي في نصرة الحق والعدل.
إن النكبة ليست مجرد ذكرى سنوية، بل مسؤولية أخلاقية وتاريخية تستوجب إبقاء الرواية الفلسطينية حيّة في الوعي العربي والعالمي، ومواصلة لفت الأنظار إلى المعاناة المستمرة التي يعيشها الشعب الفلسطيني منذ عقود.
سيبقى الأردن، قيادةً وشعباً، سنداً لفلسطين، وحارساً للقدس، وصوتاً للحق في وجه كل محاولات الطمس والتغييب، لأن الحق لا يسقط بالتقادم، ولأن فلسطين ستبقى في وجدان الأمة قضية كرامة وهوية ووجود.















