المجالي يكتب: قراءة في رسائل "أبو سامر".. عندما يكتب القيسي عن ثوابت العرش ووجع النكبة
القبة نيوز بقلم نضال أنور المجالي - في ذكرى النكبة، لم يكن حديث رئيس مجلس إدارة مجموعة القبة الإعلامية، الأستاذ حمزة القيسي "أبو سامر"، مجرد استذكار لحدث تاريخي أليم، بل جاء بمثابة "وثيقة موقف" سياسية وإعلامية صريحة، تعيد ترتيب الأولويات في زمن المتغيرات المتسارعة، وتضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بالدور الأردني المحوري تجاه فلسطين.
ثبات الموقف في زمن التذبذب
لقد لخص القيسي في طروحاته الأخيرة جوهر السياسة الأردنية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني؛ وهي سياسة "الفعل لا القول". فحين يتحدث "أبو سامر" عن إقامة الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، فهو يشير بوضوح إلى أن الأردن لا يقبل بأنصاف الحلول ولا ينجرف خلف المسكنات السياسية، بل يتمسك بالحق القانوني والتاريخي كسبيل وحيد للسلام العادل.
القدس والوصاية الهاشمية.. ما وراء الكلمات
توقف القيسي بذكاء عند "الوصاية الهاشمية" ليس كعنوان بروتوكولي، بل كضرورة وجودية لحماية القدس ومقدساتها. وهذا التعليق يعكس وعياً إعلامياً عميقاً بمدى الضغوط التي يتعرض لها الأردن لمواقفه الصلبة، مؤكداً أن الوصاية هي "العنوان الأساسي" الذي يحول دون طمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة.
التلاحم الشعبي: الرسالة الأقوى للداخل والخارج
من أهم ما ميز تعليق "أبو سامر" هو تسليطه الضوء على "الإجماع الشعبي والرسمي" داخل الأردن. هذه الوحدة التي يراها القيسي ليست مجرد عاطفة، بل هي قوة ردع سياسية تثبت للعالم أن الموقف الملكي يستند إلى قاعدة شعبية صلبة، وأن الشعب الأردني يرى في القضية الفلسطينية قضية وطنية داخلية، يرفض فيها كل أشكال المزايدات والشعارات الزائفة.
الأردن.. صوت الحكمة في ضجيج المزايدات
أصاب القيسي كبد الحقيقة حين وصف الأردن بأنه "صوت الاعتدال والحكمة". ففي الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات بالشعارات التي لا تخدم الواقع، يبرز الدور الأردني الذي يدافع عن الحقوق العربية بلغة القانون الدولي والشرعية الدولية، وهو ما عزز مكانة المملكة كلاعب لا يمكن تجاوزه في أي معادلة إقليمية.
إن ما خطّه الأستاذ حمزة القيسي "أبو سامر" في ذكرى النكبة هو تجديد للعهد، ورسالة ثقة بالقيادة الهاشمية التي تحمل الأمانة التاريخية بكل أمانة وشجاعة. لقد وضع القيسي "مجموعة القبة الإعلامية" في قلب معركة الوعي، مؤكداً أن الإعلام الوطني الصادق هو من ينطق بالحق الفلسطيني بلسان أردني هاشمي فصيح، لا يحيد عن البوصلة مهما بلغت التحديات.
حفظ الله الأردن، وحمى فلسطين، وسدد خطى جلالة الملك عبدالله الثاني على طريق النصر والتمكين
















