ابتكار جديد يمهد لعلاج السرطان.. إعادة برمجة خلايا قاتلة داخل الجسم
القبة نيوز - في تطور طبي قد يفتح آفاقاً جديدة في علاج السرطان، يعمل العلماء على تطوير تقنيات حديثة تعتمد على إعادة برمجة الخلايا المناعية لتتحول إلى "مقاتلات ذكية” قادرة على استهداف الأورام بدقة أكبر وفعالية أعلى. ويأتي هذا التوجه ضمن الجيل الجديد من العلاجات المناعية التي تسعى إلى تسخير جهاز المناعة نفسه لمهاجمة الخلايا السرطانية بدلاً من الاعتماد الكامل على العلاج الكيميائي أو الإشعاعي التقليدي.
وتعتمد إحدى أبرز التقنيات الحديثة على تعديل الخلايا المناعية وراثياً داخل المختبر، ثم إعادة حقنها في جسم المريض بعد "تدريبها” على التعرف إلى الخلايا السرطانية وتدميرها. ويُعرف هذا النهج بعلاج "CAR-T”، والذي حقق نتائج واعدة في بعض أنواع السرطان، كما بدأت الأبحاث تتوسع لاستخدامه ضد الأورام الصلبة التي كانت تمثل تحدياً كبيراً أمام العلاج المناعي.
وأظهرت دراسات حديثة أن العلماء تمكنوا أيضاً من إعادة برمجة التمثيل الغذائي للخلايا التائية، بحيث تستطيع العمل داخل البيئة القاسية للأورام، والتي غالباً ما تكون فقيرة بالأكسجين والمواد الغذائية. كما نجح الباحثون في تعطيل إشارات "الإرهاق المناعي” التي تُضعف قدرة الخلايا المناعية على مواصلة القتال، ما ساعد في تعزيز قدرتها على مهاجمة الورم لفترات أطول.
وفي سياق متصل، كشفت أبحاث أخرى عن إمكانية إزالة أو تعطيل بعض الخلايا المناعية التي تعمل كـ”فرامل” للاستجابة المناعية داخل الورم، ما يسمح بتنشيط خلايا القاتل الطبيعي لتهاجم السرطان بكفاءة أكبر. ويرى العلماء أن فهم هذه التفاعلات المناعية المعقدة قد يقود إلى تطوير علاجات أكثر دقة وشخصية لكل مريض بحسب طبيعة الورم وجهازه المناعي.















