facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

الشرفات يكتب : في ذكرى رحيل أسطورة الجيش.. وكبير العسكر: المشير حابس المجالي

الشرفات يكتب : في ذكرى رحيل أسطورة الجيش.. وكبير العسكر: المشير حابس المجالي
بقلم المحامي - غياض الشرفات

تمرّ ذكرى رحيل القادة العظام فلا تكون مجرد تاريخ يُستعاد، بل وقفة وفاء تُستحضر فيها القيم والمعاني التي صاغت مسيرة وطن. وفي هذه الذكرى، يقف الأردنيون إجلالاً لاسمٍ نقش نفسه في ذاكرة الدولة والجيش: ، المشير الذي لم يكن مجرد قائد عسكري، بل مدرسة في الشجاعة والانضباط والولاء.

ولد حابس المجالي في زمنٍ كانت فيه المنطقة تغلي بالتحديات، فاختار طريق الجندية مبكراً، ليصبح أحد أعمدة بناء . لم تكن مسيرته مجرد تدرّج في الرتب، بل كانت حكاية رجلٍ حمل وطنه على كتفيه في أصعب اللحظات، وأثبت أن القيادة ليست منصباً، بل موقفاً يُترجم في ميادين الشرف.

في ، تجلّت عبقرية المجالي العسكرية، حين وقف الجيش الأردني صامداً أمام آلة الحرب، ليسجل نصراً أعاد للأمة العربية ثقتها بنفسها. هناك، لم يكن المجالي قائداً من بعيد، بل كان في قلب الحدث، يُدير المعركة بعقلٍ استراتيجي وروحٍ مقاتلة، ليؤكد أن الإرادة أقوى من السلاح.

لم يكن لقب "كبير العسكر" مجرد توصيف، بل شهادة وطنٍ بأكمله. فقد جمع بين الحزم والإنسانية، وبين الانضباط والتواضع، فكان قريباً من جنوده، يشاركهم تفاصيل الميدان، ويؤمن أن الجيش لا يُبنى بالسلاح فقط، بل بالرجال الذين يؤمنون برسالتهم.

وبرحيله، لم يغب حابس المجالي عن الذاكرة، بل تحوّل إلى رمزٍ خالد، يُستدعى كلما ذُكرت معاني الكرامة والبطولة. إن سيرته ليست مجرد تاريخ يُروى، بل دروس تُستلهم، في زمنٍ نحن أحوج ما نكون فيه إلى استحضار قيم التضحية والانتماء.

في ذكرى رحيله، لا نرثي رجلاً فحسب، بل نُجدّد العهد لوطنٍ صنعه الرجال الكبار، ونستحضر سيرة قائدٍ سيبقى اسمه مرادفاً للشرف العسكري والولاء الصادق. سلامٌ على روحك يا حابس المجالي، يوم كنتَ قائداً، ويوم رحلت، ويوم تبقى في وجدان الوطن أسطورة لا تُنسى.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير