facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

حمزة القيسي يكتب :الكلمة المسؤولة تحمي الوطن.. دعوة للأئمة لتعزيز الوعي والاستقرار

حمزة القيسي يكتب :الكلمة المسؤولة تحمي الوطن.. دعوة للأئمة لتعزيز الوعي والاستقرار
دعوة لتعزيز الوعي الوطني.. المنابر الدينية شريك في حماية الأمن الاقتصادي والاجتماعي

بقلم: سعادة الشيخ حمزه القيسي (أبو سامر) - رئيس مجلس الإدارة – مجموعة القبة الإعلامية و"القبة نيوز"

في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات إقليمية متسارعة، تفرض علينا المرحلة الراهنة مسؤوليات مضاعفة للحفاظ على حالة الاستقرار التي ينعم بها الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة ووعي شعبه الراسخ. ومن هنا، تبرز أهمية الدور المحوري الذي تضطلع به المنابر الدينية من أئمة ووعاظ وخطباء في ترسيخ مفاهيم الأمن والأمان، ليس فقط على المستوى الاجتماعي، بل كذلك على الصعيدين الاقتصادي والتجاري.

إن رسالة المسجد لم تعد تقتصر على الوعظ والإرشاد الديني فحسب، بل أصبحت ركيزة أساسية في بناء الوعي المجتمعي الشامل، القادر على مواجهة الإشاعات، والتصدي لمحاولات زعزعة الثقة بالاقتصاد الوطني أو التأثير على الاستقرار العام. فالكلمة الصادقة الواعية، حين تُقال من على المنبر، تصل إلى القلوب والعقول معًا، وتُسهم في توجيه السلوك العام نحو مزيد من المسؤولية والانتماء.

ومن هذا المنطلق، فإننا ندعو أئمتنا الأفاضل وخطباء المساجد في مختلف محافظات المملكة إلى تكثيف الجهود في نشر ثقافة الطمأنينة، وتعزيز الثقة بالمؤسسات الوطنية، وبيان أهمية الحفاظ على استقرار الأسواق وعدم الانجرار وراء الشائعات التي قد تؤثر على الحركة التجارية أو تُربك المشهد الاقتصادي.

كما نؤكد على ضرورة تسليط الضوء في الخطب والدروس الدينية على القيم الإسلامية التي تحث على الأمانة، والاعتدال في الإنفاق، وعدم الاحتكار أو الاستغلال، وهي قيم تشكل أساسًا متينًا لاقتصاد وطني سليم ومتوازن.
فالمواطن الواعي هو خط الدفاع الأول في وجه الأزمات، وهو الشريك الحقيقي في حماية الوطن ومكتسباته.

إن الأردن، الذي أثبت على الدوام قدرته على تجاوز التحديات، في ظل ظروف إقليمية ودولية متقلبة، يقف الأردن دائماً كركيزة للاستقرار في الشرق الأوسط. لم تكن مسيرة المملكة مفروشة بالورود، بل كانت سلسلة من التحديات الجسام التي نجحت في تخطيها، مما جعل من "المنعة الأردنية" نموذجاً يُدرس.

بحاجة اليوم إلى تكاتف الجهود من جميع الأطراف، وفي مقدمتها المؤسسات الدينية والإعلامية، لبناء خطاب وطني موحد يعزز الثقة ويكرّس الاستقرار.

وفي الختام، نؤكد أن الحفاظ على أمن الأردن واستقراره هو مسؤولية جماعية، تتطلب منا جميعًا العمل بروح الفريق الواحد، ليبقى هذا الوطن واحة أمن وأمان، ونموذجًا يُحتذى به في المنطقة.

حفظ الله الأردن قيادةً وشعبًا، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار.

تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير