facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

المجالي يكتب : عون الخصاونة: القامة الدولية والولاية الوطنية الصادقة

المجالي يكتب : عون الخصاونة: القامة الدولية والولاية الوطنية الصادقة
بقلم - الكاتب نضال انور المجالي

​في تاريخ الأردن الحديث، تبرز أسماء لم تكن يوماً مجرد أرقام في التشكيلات الوزارية، بل كانت "علامات فارقة" في مسيرة الدولة. ومن بين هؤلاء، يبرز دولة الأستاذ عون الخصاونة، الرجل الذي حمل الأردن في قلبه وهو يعتلي أرفع منصات القضاء الدولي، وعاد ليقدم خلاصة فكره القانوني والسياسي في خدمة العرش الهاشمي والشعب الأردني.

​ميزان العدالة الدولي
لم يكن صعوده إلى محكمة العدل الدولية مجرد إنجاز شخصي، بل كان شهادة عالمية على عبقرية الإنسان الأردني. هناك، في لاهاي، كان الخصاونة صوتاً للحق، ومدافعاً شرساً عن مبادئ العدالة التي لا تتجزأ. اتسمت أحياؤه ومواقفه بالنزاهة المطلقة، حيث لم يساوم يوماً على مبدأ، ولم ينحنِ لغير سلطة القانون، مما جعله مرجعاً قانونياً يُشار إليه بالبنان في المحافل الدولية.
الولاية العامة بوعي رجل الدولة
حين كُلّف بتشكيل الحكومة، حمل معه "نظافة اليد" و"وضوح الرؤية". لم يكن دولة أبو علي يبحث عن بريق المنصب، بل كان مسكوناً بهاجس الإصلاح الحقيقي. تميزت فترة ولايته بمحاولة ترسيخ مفهوم الولاية العامة الدستورية، مؤمناً بأن قوة الدولة تكمن في قوة مؤسساتها وسيادة قانونها. كان يخاطب العقل قبل العاطفة، ويضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار آني أو شعبي زائف.
الزهد في المنصب.. والوفاء للوطن
إن أعظم ما يُسجل لعون الخصاونة هو قدرته على قول "لا" حينما تتعارض الظروف مع رؤيته الإصلاحية، وهو زهدٌ لا يقدر عليه إلا الكبار الذين لا تشكل المناصب إضافة لشخصهم، بل هم من يضيفون للمنصب هيبةً ووقاراً. ظلّ دوماً وفياً لمبادئه، مخلصاً للقيادة الهاشمية، ومؤمناً بأن الأردن يستحق الأفضل دائماً.
الخاتمة
إننا حين نتحدث عن عون الخصاونة، فإننا نتحدث عن مدرسة في الاستقامة السياسية والعمق القانوني. هو رجلٌ جمع بين "عالمية الفكر" و"وطنية الانتماء"، فاستحق أن يكون رمزاً وطنياً يُحتذى به في الترفع عن الصغائر، والعمل بصمت الكبار، والإخلاص الذي لا تشوبه شائبة.

حفظ الله الاردن والهاشمين

تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير