facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

قمة الأردن – الاتحاد الأوروبي تعزز الشراكة الاستراتيجية وتضع المملكة في طليعة التحول الطاقي الإقليمي

قمة الأردن – الاتحاد الأوروبي تعزز الشراكة الاستراتيجية وتضع المملكة في طليعة التحول الطاقي الإقليمي
القبة نيوز - عززت "قمة الأردن – الاتحاد الأوروبي"، التي عقدها جلالة الملك مع رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، مكانة الأردن كدولة رائدة إقليمياً في مجال التحول الطاقي، وأعطت زخماً وبعداً استراتيجياً للعلاقات بين الجانبين في مختلف المجالات، وخصوصاً في قطاع الطاقة.

وأكدت القمة أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى الأردن كشريك استراتيجي مستقر سياسياً، وموقعه الجغرافي يعد محورياً في شرق المتوسط والشرق الأوسط، في ظل السباق نحو تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري التقليدي ومصادر الطاقة الجيوسياسية الحساسة.

وتناول البيان الأردني – الأوروبي المشترك قرار الأردن بالانضمام إلى منتدى التحول العالمي للطاقة، الذي أطلقه الاتحاد الأوروبي والشركاء الدوليون لدعم التقدم المشترك في الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة. كما أكد البيان الالتزام باتفاقيات الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ واتفاقية باريس، وتسريع الانتقال الأخضر عالمياً من خلال إعطاء الأولوية للتعاون في مجال التحول الطاقي، بما يشمل الهيدروجين منخفض الكربون، وكفاءة الطاقة، وتخزين الطاقة الكهربائية، والنقل والزراعة المستدامة، والمواد الخام الحيوية، والتكنولوجيا الخضراء، إلى جانب تطوير التعاون التنظيمي وتحديث شبكات الكهرباء.

وأشار البيان إلى دعم الاتحاد الأوروبي لجهود الربط الطاقي وتطوير البنية التحتية الكهربائية التي تعزز قدرات الأردن في الطاقة المتجددة.

وأكد الدكتور إبراهيم سيف، وزير الطاقة والثروة المعدنية السابق، أن الأردن أصبح مرجعاً إقليمياً في مجال التحول الطاقي، حيث وصلت نسبة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكهربائية إلى حوالي 30%، وهو أعلى مستوى إقليمياً وعالمياً بين الدول ذات الموارد المحدودة، مشيراً إلى أن انضمام الأردن إلى منتدى التحول العالمي للطاقة يؤكد هذا التوجه.

من جهته، أوضح المهندس أمجد الرواشدة، مدير عام شركة الكهرباء الوطنية السابق، أن مشاركة المملكة في المنتدى شكلت محطة مفصلية لتعزيز مسار التحول الطاقي والتنمية المستدامة، وتحويل الانضمام من إطار سياسي إلى فرص عملية ملموسة على المستويات الاقتصادية والتقنية والتمويلية. 

وأشار إلى أن المنتدى يوفر منصة لتطوير مسارات تحول مدعومة بسياسات قابلة للتنفيذ، بما في ذلك الاستفادة من آليات تعديل حدود الكربون لتعزيز تنافسية القطاعات الإنتاجية الأردنية وتسهيل وصولها للأسواق الأوروبية. 

كما شدد على أن الانضمام يتيح تعميق التعاون مع الاتحاد الأوروبي في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين وكفاءة الطاقة وتخزين الكهرباء وتحديث الشبكات والنقل والزراعة المستدامة والتكنولوجيا الخضراء، بما يسهم في تنويع الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل خضراء.

وأوضح الرواشدة أن الأردن تمكن، رغم محدودية موارده التقليدية، من ترسيخ مكانته كدولة رائدة في التحول الطاقي، فيما يعكس التعاون الأردني الأوروبي أهمية الاستدامة المائية وتحسين إدارة المياه العادمة، ودعم مشاريع تحلية المياه ونقلها مثل مشروع الناقل الوطني، في سياق التكيف مع آثار التغير المناخي.

بدوره، أشار خبير الطاقة هاشم عقل إلى أن نجاح القمة يعود للدور القيادي لجلالة الملك في استضافة القمة وقيادتها شخصياً، مما أعطى القمة وزناً سياسياً كبيراً وأبرز التزام الأردن الاستراتيجي بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن القمة تمثل خطوة نوعية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الجانبين.

وأضاف عقل أن الانضمام للمنتدى يفتح الباب أمام تمويل أوروبي ميسر لمشاريع الطاقة الشمسية والرياح والهيدروجين الأخضر وتخزين الطاقة، ويساعد على خفض تكلفة الإنتاج الكهربائي مستقبلاً، وتقليل الضغط على الاحتياطي الأجنبي، وتحسين تنافسية الصناعة الوطنية، مشيراً إلى أن التحول نحو الطاقة المتجددة أصبح ضرورة اقتصادية وليس خياراً بيئياً فقط.

كما لفت المهندس مبارك الطهراوي، خبير النفط والبترول، إلى أن انضمام الأردن للمنتدى يمثل فرصة استراتيجية، خصوصاً في ظل التحديات المائية والاقتصادية، مؤكداً أن قطاع الطاقة مرتبط بشكل مباشر بأمن المياه، حيث تستهلك المياه نحو 40% من الطاقة الكهربائية في المملكة.

 وأوضح أن المنتدى يوفر أدوات تمويل دولية ميسرة لمشاريع الطاقة المتعلقة بالمياه، بما في ذلك تحلية المياه بالطاقة المتجددة، وتشغيل محطات الضخ بالطاقة الشمسية، وتخزين الطاقة لدعم استقرار الشبكة، وتنفيذ المشاريع الوطنية الكبرى، خاصة مشروع الناقل الوطني.

 وأضاف الطهراوي أن إنتاج الهيدروجين الأزرق وربطه بمشاريع الطاقة والتعدين يمكن أن يؤسس لمدينة صناعات كيميائية وأسمدة تشكل رافداً اقتصادياً قوياً وتدعم مشاريع زراعية كبرى في المملكة.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير