التنمية المحلية والاستثمار في الطاقة

{clean_title}
أسامة محمد العزام                                       

القبة نيوز - يأخذ بنك تنمية المدن والقرى المبادرات الملكية ورؤية التحديث الاقتصادي ضمن خططه في العمل البلدي والتنمية. حيث تعتبر الطاقة المتجددة من أهم القطاعات الواعدة التي سينعكس تحفيزها ودعمها إيجابيا على الاداء الكلي للاقتصاد  الاردني، والتي حددها جلالة الملك عبدالله الثاني في رسالته إلى أبناء الوطن وبناته بمناسبة عيد ميلاده الستين، وتناول فيها ملامح مستقبل الاردن في إطار رؤية وطنية شاملة عابرة للحكومات ثمانية مبادرات يشارك فيها الجميع. كما تضمنت رؤية التحديث الاقتصادي التي أطلقت مؤخرًا في مجال الطاقة شملت وضع خارطة للتحول إلى الطاقة المتجددة والبديلة. وحددت الرؤية أولويات القطاع بضرورة السعي للوصول إلى قطاع طاقة موثوق ومستدام ومستمر لقطاع الكهرباء، وتشديد الترابط لتمكين التنمية من خلال التنوع، والتوطين، والابتكار، والتطويرالسريع.. 

تحدثنا عن الجزء الكبير الذي تشكله فاتورة الطاقة من كهرباء ووقود من نفقات البلديات، وكيف سيساهم ترشيد استخدام الطاقة وتشجيع الطاقة المتجددة في تحقيق وفر يمكن ااستغلاله في إقامة مشاريع تنموية تساهم في تحسين واقع المجتمعات المحلية. بيد أن هناك أبعادا أخرى، وطنية ودولية، في غاية الاهمية  تدفعنا إلى خفض استهلاكنا من المحروقات الكثيفة الكربون، فتغُّير المناخ بسبب انبعاثات غازات الدفيئة الناتج عن حرق الوقود األحفوري، يشكل تهديدًا حقيقيًا للمدن وقاطنيها من خلال حبس حرارة الشمس ورفع درجات الحرارة.

 وتدفعنا تنافسية تقنيات الطاقة المتجددة المتوفرة اليوم إلى التعجيل في إقامة هذه المشاريع لخدمة بلديات المملكة فالموضوع لم يعد ترفًا ، بل ضرورة لتلبية هدف الوصول إلى ، قطاع طاقة مستدام ومتوازن بيئيًا واقتصاديًا، مع مراعاة التحّديات التي تواِجه تحقيق هذا الهدف من النواحي الاقتصادية والبيئية والاجتماعية.
 

ودون الخوض في تفاصيل فنية معقدة، فإن التحّدي الأساسي الذي نواجهه اليوم يتمثل في سعة الشبكات الكهربائية والكلف الاضافية التي قد تنجم عن إدخال مصادر الطاقة المتجددة  لاسيما الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ووضع السياسات التي تؤدي إلى التقليل من تكاليف النظام الكهربائي الاجمالية مع الاخذ بعين الاعتبار التكاليف البيئية لحرق الوقود االحفوري. 
وكذلك تحديد المزيج الامثل من تقنيات ومصادر الطاقة المختلفة من أجل تلبية الطلب الذي. يختلف كل ساعة وفقًا لعوامل عديدة .

وفي ذات الوقت، فإن فرص خفض التكاليف الرأسمالية للمشاريع للتغلب على ارتفاعات الاسعار الاخيرة قد تكون متاحة من خلال الشراء الموحد وتجميع المشاريع، مما سيؤدي أيضًا إلى تخفيض تكاليف التشغيل والصيانة، فيما تم تخفيض كلفة التمويل من خلال الاتفاقية التي وقعها بنك تنمية المدن والقرى مع بنك الاستثمار الاوروبي  لتوفير 90 مليون يورو مناصفة بين البنكين لتمويل مشاريع الطاقة في البلديات بنسب فائدة مخفضة.
 البلديات مدعوة إلى استثمار هذه الفرصة التي تتيح توفير النفقات والتخفيف من حدة الاثار البيئية الناتجة عن استخدام مصادر الطاقة التقليدية في إنتاج الكهرباء، حيث سيعمل المشروع على تمويل جميع البلديات الراغبة من خلال رفع كفاءة مباني الخدمات البلدية لتخفيض استخدام الطاقة، وتركيب أنظمة ألواح شمسية لتوليد الكهرباء لمباني الخدمات التابعة للبلدية، وإنشاء مزارع لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية، وإقامة محطات للشحن السريع للسيارات الكهربائية داخل المدن وعلى الطرق الخارجية، علاوة على استبدال وحدات إنارة الشوارع التقليدية في البلديات بوحدات إنارة موفرة للطاقة. 
مدير عام بنك تنمية المدن والقرى
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )