الآلام وأموال جيش المتقاعدين العسكريين ... من يلبي علاجها ؟

{clean_title}
عبد الله اليماني 

القبة نيوز - يولي جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظة الله (رفاق السلاح ) جيش المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء ، الاهتمام والرعاية من خلال التواصل معهم والاطمئنان عليهم والوقوف إلى جانبهم في ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية المختلفة . 
فمع المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء ( الأحياء منهم والشهداء والذين توفاهم الله ) كبر الوطن مع أجمل أيام أعمارهم ، التي قضوها في الميدان وهم يدافعون عن الوطن والمواطنين في خنادق البطولة والرجولة والتضحية والفداء . حتى يكبر الوطن ويعيش أفراد شعبه في حرية عزة وكرامة .
فالمتقاعدين العسكريين (الأحياء والموتى والشهداء ) فقد ضحوا بسنوات أعمارهم وأرواحهم ودمائهم الزكية ) من اجل تراب الأردن ومن استنجد بهم لحمايته . 
هؤلاء الذين حملوا الأمانة ورفعوا الرايات على قمم الجمال والسهول والوديان والصحاري فكانت مشاعل أمل اضاءات الأرض ولونتها بكل الألوان وفرشت الطرق للمسير عليها نحو الغد المشرق الوضاء . 
زرعوا بذور الخير في كل مكان وقضوا على الأعداء في أوكارهم . فازدهر الوطن ( مشاريع ومباني عمرانية ) واخضرت الأرض بالأشجار وغنت الطيور والحمام البري كل صباح السائرين والساهرين على حماية الوطن والشعب أن ( اذكروا الله  واشكروه ) ، على نعمائه التي لا تعد ولا تحصى بكل سويعاتكم .  نعم بحمد الله وشكره ارتفعت المشاريع والمباني فوق قمم الجبال والسهول ، فأصبحت قلاعا تعانق السحاب ، وتتنفس عبق نسيم الهواء العليل . 
ومع تقدم سنوات أعمار ( العسكر الساهرين ) على تراب الوطن فقد تحققت ( أحلامهم ) التي كانوا يتمنوها وسلاحهم على صدورهم ، وقد كتبوا على ( نوت ) برنامجهم اليومي ، وعلى ( كراسات ) دراساتهم العسكرية .
لابد للوطن أن يكبر ويزدهر ويتطور مع تقدم أعمارنا . ولابد أن يلمس ( أولادنا ) أن جهادنا وجهودنا التي بذلناها لم تذهب هدرا ، فقد ( زرعنا لهم ازدهارا وأزهارا وزيتونا وفواكه وأعنابا ونماء ملأت الكون جمالا جذابا ) وهم اليوم ( يقطفون تطورا وأمنا واستقرارا ) . لقد حولوا ظلمة الخنادق في المواقع الأمامية،إلى أنوار أضاءت ظلمة ليالي الأرض والسماء . 
وهذا عائد بفضل جهود أبنائه المخلصين في مواقعهم كافة . الذين يواصلون العمل ليل نهار . ومنذ صدور الإرادة الملكيّة السامية بتعيين أمير من أمراء الجيش العربي المتقاعدين ، اللواء الركن المتقاعد الدكتور إسماعيل إسماعيل الشوبكي ، مدير عام المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى.
فمثلما كان أميرا في الجيش ،هو الآن أمير بحجم الوطن ، يمثل ( جيش المتقاعدين العسكريين ) ،الذين وصل عددهم إلى( 264 ) ألف متقاعد من القوات المسلحة والأجهزة الأمنية . هم الرديف الأول للقوات المسلحة ، العاملة على خطوط النار من اجل حماية امن واستقرار الوطن والمواطنين والدفاع عنهم . يقفون مع رجال الجيش العربي الأردني ، وقفات عز وفخار مع الشامخين القابضين على جمر نيران الصعاب . صامدين صمود الجبال أمام الرياح العاتية والعواصف التي تحرك (الجمر ) من تحت الرماد .  
والجنرال الشوبكي أكثر الرجال المسؤولين ( قربا ) من (العسكر المتقاعدين ) بحكم موقعه ، فهو يعيش ( الآلام المتقاعدين العسكريين وأوجاعهم ومعاناتهم ) . 
قربه هذا جعله يتلمس تطلعاتهم واحتياجاتهم وهمومهم ، ومعاناتهم ومطالبهم ، التي لا تتوقف عند مطلب واحد ، فنراه يشاركهم الأوجاع بكافة أشكالها . 
بتواجده بينهم ومعهم، وكثيرا من الأحايين يقف ( حائرا وعاجزا ) أمام قضية متقاعد حلها ليس عنده وإنما عند جهات أخرى لا تعير إلى مخاطباته لها ولا تلتفت إلى العسكر بعمل شيء لهم ، وخاصة ما يتعلق بالجوانب المالية وإيجاد فرص عمل لهم ولأولادهم . وهنا تتجاهل مطالبهم ومعالجة أوضاعهم ومساعدتهم على العيش الكريم .
 نظرات العسكر المتقاعدين إليه تبعث على مكامن الحزن والألم واليأس من الحياة ،فكثيرة هي المرات التي لا يقوى بالنظر إليهم ، لصعوبة الموقف ( كون العيون مغاريف ألحكي ) . 
ولكنه يستمع إليهم في قلبه وأذنيه ، وتارة يسترق نظراته إليهم ، يشاهد نحول أجسامهم ونظرات عيونهم إليه ويتلمس فيها ، هم العسكر ، ومخاطر تآكل رواتبهم ، جراء الغلاء الفاحش في كل شي يخطر على البال أو لا يخطر ، يقابله لا زيادة على الراتب التي جففتها القرارات الحكومية.
ومثلما يشكوا العسكر ، هو يشكوا ( ما فيه وظيفة ولا فلوس ) ، ولكنة يبتسم لان الابتسامة كما قال رسولنا ( محمد ) علية أفضل الصلاة والتسليم صدقة ، ابتسامة تخفي في عينية دمعه حارقة قد تسقط عند مشاهدة موقف حزين لعسكري أكل الدهر علية وشرب . في جسده جروح الحرب ،وفي قلبه جرح عميق من جور الأيام ( الإهمال ).
نعم ... لا تغيب عن باله للحظة أوجاع والآلام العسكر . ولكن 
كل ما يفعله الدعاء إلى الله أن يطول بعمر سيدنا الملك عبد الله راعي مسيرتنا . وهو يستذكر أيام شبابهم وهم يقفزون من على الحواجز ويزحفون تحت الأسلاك الشائكة ، وينفذون التدريبات الليلية الشاقة التي تثبت قدرتهم وقوة صبرهم وتحملهم على أنواع المشقة وتعب سهر الليالي في الخنادق وعيونهم (سلاحهم ) الموجهة نحو العدو لحماية الأرض والعرض منه .  
ومن أول يوم تسلم قيادة المؤسسة قام برسم وإعداد (إستراتيجية ) عمل للمؤسسة للمرحة المقبلة ، مبتعدا بذلك عن أسلوب الفزعة و( ويينكم يا نشامى ) . معتمدا على تنفيذها من خلال الدعم الحكومي في الوفاء للمتقاعدين العسكريين ، بتوفير سبل العيش الكريم لهم  ولأسرهم، بإقامة المشاريع الإنتاجية وتشغيل الأيدي العاملة المؤهلة التي تمتلك خبرات متنوعة اكتسبتها أثناء خدمتها في القوات المسلحة الأردنية .
وأهداف الإستراتيجية تتضمن (5) محاور .
أولاها : ـ أنها تمثل المتقاعدين العسكريين كافة والتحدث بلسانهم والدفاع عن حقوقهم ومصالحهم وتحسين أحوالهم المعيشية .
ثانيها :ـ تقديم خدمات ذات نوعية وقيمة مضافة وجودة عالية تصل الى المحافظات ورتب المتقاعدين كافة بعدل ومساواة .
ثالثها : تشغيل أكثر عدد من المتقاعدين العسكريين واو أفراد عائلاتهم . من خلال تفعيل وتطوير خدمات التوظيف .
رابعها :ـ بناء منهجية استثمارية حرفيه عبر توفير مصادر دخل استثمارية.
خامسا:ـ مد جسور التعاون مع مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني بإقامة شراكات حقيقية جديدة فاعلة معها مقامة على تبادل الخبرات معها لما فيه خدمة الطرفين . 
لهؤلاء الأبطال البواسل الذين ضحوا بدمائهم الزكية الطاهرة ارض فلسطين المقدسة والأقصى الشريف ورسموا أجمل لوحات البطولة، والفداء بدمائهم الزكية وأرواحهم الطاهرة معنى الرجولة والبطولة على أسوار القدس وزينوها بدمائهم لتبقى شاهده على تضحياتهم  ونزيف جروحهم جراء تعرضهم لرصاص وقنابل العدو الصهيوني في المعارك التي خاضوها ضده هناك ،وصمودهم البطولي الذي أذهل هذا العدو في ميادين الفخار في ( القدس ) وعلى ارض فلسطين ، و( الكرامة ) التي أعادت كرمة الأمة المهزومة . جيش المتقاعدين العسكريين عندما يرعد سلاحهم تختبئ الجرذان بجحورها .
يقود الجنرال (الشوبكي ) عملية إصلاح شاملة تشمل إعادة هيكلة المؤسسة وحوكمت أعمالها لتسهيل الانتساب إليها وسرعة تواصلها مع المتقاعدين العسكريين وتقديم خدماتها لهم بكل يسر وسهولة من دون مراجعة إدارتها أو مكاتبها في المحافظات . عبر مأسسة أعمالها كافة وتعزيز الثقة مابين المؤسسة والمتقاعد في مكان سكناه . وهذا سيزيد من بناء الثقة المتبادلة مع المؤسسة والمتقاعد بكل شفافية ومصداقية .
ويقوم فريق يتولاه النائب السابق المحامي مصطفى العماوي بالعمل على إعادة هيكلة المشاريع الخاسرة مع القطاع الخاص وتنفيذ المطالبات المترتبة عليها ، وضمان جدواها واستدامتها ). والعمل على توسيع قاعدة المستفيدين من خدمات ومشاريع المؤسسة وتنفيذ المشاريع الإنتاجية الجديدة وتلك المتعلقة بالزراعة والنقل ، وتخصيص أراضي زراعية لإقامة مشاريع إنتاجية جديدة للمؤسسة بالشركة مع القطاع الخاص ( الباقورة ،المدورة وغيرها من المناطق ). والتوسع في مشاريع القروض الصغيرة والمتوسطة للمشاريع الإنتاجية . ويذلل الصعاب التي قد تواجهه مدير مكتب مدير عام المؤسسة العميد المتقاعد الدكتور محمد مناور الرحامنة الذي يذلل أمور المتقاعدين المراجعين للمؤسسة ويرشدهم أين يتوجهون ؟ ومدير العلاقات العامة العميد المتقاعد الدكتور بسام المهيرات ، يتابع ارتباطات المؤسسة مع الوزارات والمؤسسات والهيئات الدولية ( الخاصة والعامة ) . 
وبعد فانه يتوجب على الحكومة(  الوقوف وقفة مراجعة ) بما اقترفته من ظلم بحق رفاق السلاح الذي أدى إلى خنق  (مؤسسة المتقاعدين العسكريين ) وعجزها عن تنفيذ مشاريعها وخططها وبرامجها التي تنهض بالمتقاعدين العسكريين ، عبر عدم جديتها في دفع ما يترتب على الوزارات والمؤسسات الحكومية لقاء حمايتها ورفع الحد الأدنى للأجور ، الذي أقرته الحكومة، وعلية فالتراجع فضيلة . ودفعها واجب وطني قبل فوات الأوان ، ويكبر المبلغ .
إن امتناع وزبر المالية عن تسديد هذه المستحقات المالية ،يجعل المرء حيران بان هناك أمر مخيف تجعل وزير المالية لا يتقبل مجرد التفكير بدفعها والتي قاربت على ( 30 ) مليون دينار .   
( يوم البارود غنى ) ويردد النشامى ( اطلب شباب يا وطنا وحنا عنك ما نتخلى ) . فلهذا يتوجب على أصحاب القرار الوقوف إجلالاً وإكباراً للعسكر وتنفيذ مطالبهم من دون منية منهم . ومهما حاول ( الواصلين الجالسين ) على ( كراسي ) المسؤولية التضييق والتنكيد على ( رفاق السلاح ) ستبقى ( الراية الهاشمية ) . يلتف حولها المتقاعدين العسكريين ، وهم يهتفون بالروح بالدم نفديك يا ملكنا يا ( سيدنا يا أبو حسين ) .
للإدارة فنونها ورجالها 
والخيل ما يعرف سرها إلا خيالها 
وما يعرف طعم القهوة إلا ذواقها
والكرم والشهامة لها مواصفاتها 
والبسالة بالميدان لها رجالها 
تمشي على العدو وتدوسه بأقدامها 
وهيبة العسكر كل يحسب حسابها 
 تسلم سيدي بو حسين فارسنا ومغوارها 
ألف تحية للعسكر اللي تعتز بلبس الفوتيك وتفخر وتراب الوطن تفديه بالروح والدم الأحمر .
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )