facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

المجالي يكتب :مرافعة الدم والواجب: "زينة" ضحية الإرهاب الخفي

المجالي يكتب :مرافعة الدم والواجب: زينة ضحية الإرهاب الخفي
​بقلم: نضال أنور المجالي

​بقلبٍ يعتصره الألم، وعقلٍ لا يقبل الهزيمة أمام قوى الشر، نودع اليوم ابنة الأردن البارة، المحامية زينة المجالي، التي لم تسقط في ساحة محكمة، بل سقطت شهيدة الواجب والوفاء في عقر دارها، وهي تذود بجسدها عن والدها أمام "قنبلة موقوتة" صنعها تجار الموت وصدروها إلى بيوتنا تحت مسمى "المخدرات".

​أولاً: تجار السموم.. القتلة الحقيقيون
إن ما حدث فجر الأحد ليس مجرد جريمة جنائية، بل هو اختراق صريح لأمننا المجتمعي. إن "تجار المخدرات" هم الإرهابيون الجدد؛ يزرعون الموت في عروق شبابنا، ويحولون الأخ إلى عدو، والسند إلى قاتل. هؤلاء الذين قلبوا موازين الفطرة البشرية، هم الخصم الأول الذي يجب أن تُسخر كافة أدوات الدولة والمجتمع لاجتثاثهم من جذورهم.
ثانياً: كسر حاجز الصمت القاتل
بصفتي ممارساً في إدارة الأزمات، أقولها بوضوح: "الصمت هو البيئة الخصبة للجريمة". إن التستر على متعاطٍ أو مروج داخل العائلة خوفاً من "العيب" أو "الفضيحة" هو الذي يغذي هذه القنابل الموقوتة حتى تنفجر في أعز الناس. لقد كانت زينة ضحية هذا الصمت، وضحية آفة سلب العقول.
ثالثاً: رسالة إلى الضمير الوطني
إننا أمام منعطف خطير يتطلب استراتيجية وطنية شاملة:
الحزم الأمني: الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه المتاجرة بأرواح الأردنيين.
​المسؤولية المجتمعية: على كل أب وأم مراقبة سلوك أبنائهم دون تهاون، فالوقاية اليوم هي حياة الغد.
سيادة القانون: أن تكون دماء زينة دافعاً لتغليظ العقوبات وتشديد الرقابة، فلا رأفة مع من يبيعون العقل والدين والوطن بحفنة دنانير.
​رحلت زينة، وبقيت غصة في قلب عمان، ودرس قاسم لنا جميعاً. إننا إذ نعزي أنفسنا وأهلنا، نؤكد أننا لن نكتفي بالرثاء، بل سنظل جنوداً لهذا الوطن، نحارب بالكلمة والموقف والفعل كل ما يهدد استقرار أسرتنا الأردنية الواحدة.
نمي قريرة العين يا بنت العم، فقد تركتِ خلفكِ رجالاً لا ينامون على ضيم، وسنظل أوفياء لرسالة العدالة التي قضيتِ من أجلها.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير