إشهار كتاب "أصوات بلا ذاكرة" في شومان
القبة نيوز- ناقش منتدون مساء امس الاثنين في منتدى عبدالحميد شومان الثقافي بعمان، كتاب "اصوات بلا ذاكرة: اغتراب المعنى في ذكاء الالة" للباحث والاكاديمي اللبناني الدكتور غسان مراد.
وشارك في مناقشة الكتاب الذي تم اشهاره في الندوة، الدكتورة وفاء الخضراء، والدكتور مجاهد الذنبيات، والدكتور محمد طبيشات، وأدار الحوار مع الجمهور مدير المكتبة العامة في المؤسسة نزار الحمود.
وتمحور النقاش حول تأثير الذكاء الاصطناعي والرقمنة على وعي الإنسان ولغته، خاصة أن دوره لا يقتصر على كونه أداة تقنية، بل أصبح شريكا يعيد تشكيل الطريقة التي نفكر ونعبر بها.
وبين المؤلف في مداخلته أنه قام بتأليف هذا الكتاب كون الانسان المعاصر يعيش لحظة تاريخية أصبحت فيها الآلة شريكاً في إنتاج اللغة والمعنى.
وأكد أنه لا يرى في الذكاء الاصطناعي بديلاً عن الكاتب. فالكتابة ليست عملية تقنية لإنتاج الكلمات، وإنما فعل إنساني مرتبط بالوعي والتجربة والذاكرة.
وبين أن الكتاب يطرح العديد من الأفكار لكنه لا يقدم إجابات نهائية، فهو باب للنقاش والحوار حول الذكاء الرقمي، والتشريعات التي من المفترض وضعها والأهم تطبيقها، كما هو مساهمة في طرح رؤية حول مستقبل العلوم الإنسانية والتربوية والإعلامية.
من جهتها قالت الخضراء إن مسؤوليتنا أن ننتقل من تلقي المستقبل إلى المشاركة في تعريفه؛ أن نمنحه من لغتنا وأسئلتنا وقيمنا وخبرتنا الإنسانية، لافتة الى ان الحضارة لا تقاس بما ورثته من المعرفة، بل بما أضافته إلى ما يستطيع الإنسان أن يعرفه ويتخيله ويصنعه.
وبين الذنيبات أن الطرح الذي يقدمه المؤلف في كتابه يتدرج في بناء العلاقة بين الإنسان والآلة، فيبدأ الفصل الأول بالحديث عن الذكاء الرقمي ومستوياته وتأثيراته على الفرد والمجتمع، وينتقل الفصل الثاني إلى التركيز على الإنسان في عصر الرقمنة، من خلال دراسة أثر الرقمنة في الإنسان وثقافته.
أما الفصل الثالث فيركز على العلوم الإنسانية في العصر الرقمي مسلطا الضوء على دورها بوصفها أداة تفعيل للفكر والنقد في مواجهة الكم الهائل من المعلومات الرقمية.
من جهته قال طبيشات إن قراءته للكتاب تنطلق من موقف متوازن يدعو إلى حوكمة مسؤولة وتجاوز الثنائيات العميقة وتأسيس أطروحة فلسفية وسياسية تدرس تقاطع التكنولوجيا المعاصرة مع الوعي المتجسد والاقتصاد السياسي النيوليبرالي والخبرة الأخلاقية للمعاناة الإنسانية.
وبين أن المخرج من المأزق الحداثي لا يكمن في الرفض العدمي للتقنية بل في مسارين هما التفكيك السياسي والاقتصادي والاستفادة الظاهراتية والأولويات الجمالية والعدالة الكونية.















