لماذا يصبح الخبز قاسياً في الثلاجة؟
القبة نيوز - يضع كثيرون الخبز في الثلاجة اعتقادًا بأنها تحافظ على طراوته مدة أطول، إلا أن التبريد قد يسرّع تيبّس الخبز وتراجع جودة قوامه مقارنة بحفظه في درجة حرارة الغرفة أو تجميده.
ولا يرتبط تيبّس الخبز بفقدان الماء فقط، إذ تبدأ مكونات النشا، وخصوصًا الأميلوبكتين، بعد الخَبز بإعادة ترتيب نفسها وتكوين بنية أكثر انتظامًا وتبلورًا، في عملية تُعرف باسم «ارتداد النشا».
وتؤدي هذه التغيرات إلى زيادة صلابة الخبز وفقدان طراوته تدريجيًا.
وتشير دراسات إلى أن هذه العملية تتسارع عند درجات حرارة قريبة من درجات حرارة الثلاجة، التي تتراوح عادة بين 3 و5 درجات مئوية، حيث يتيبس الخبز المحفوظ عند نحو 4 درجات مئوية بوتيرة أسرع من المحفوظ في درجة حرارة الغرفة.
ورغم تأثير التبريد في قوام الخبز، قد تساعد الثلاجة في إبطاء نمو العفن، ما يجعل استخدامها مناسبًا في الأجواء شديدة الحرارة والرطوبة أو عند تعذر استهلاك الخبز سريعًا، لكن ذلك يأتي على حساب الطراوة والمذاق.
أما عند الرغبة في الاحتفاظ بالخبز مدة أطول مع الحد من تيبّسه، فيُعد التجميد خيارًا أفضل من التبريد، إذ تبطئ درجات الحرارة المنخفضة في المجمد التغيرات المسؤولة عن تيبّس الخبز بدرجة كبيرة.
ويُنصح بتقطيع الخبز إلى شرائح قبل تجميده، ثم وضعه في عبوة محكمة أو كيس مخصص للمجمّد مع إخراج أكبر قدر ممكن من الهواء، ما يتيح إخراج الكمية المطلوبة فقط دون الحاجة إلى إذابة الرغيف كاملًا وإعادة تجميده.
وقد يساعد تسخين الخبز القاسي قليلًا في الفرن أو محمصة الخبز على استعادة جزء من طراوته مؤقتًا، بسبب تأثير الحرارة في بنية النشا، إلا أن هذا التأثير لا يدوم طويلًا، وقد يعود الخبز إلى التيبّس بعد أن يبرد.
ولا ينبغي استخدام التسخين لإنقاذ الخبز الذي ظهرت عليه علامات العفن أو رائحة غير طبيعية، بل يجب التخلص منه.
الخلاصة:قد تطيل الثلاجة المدة التي تسبق ظهور العفن، لكنها ليست الخيار الأفضل للحفاظ على طراوة الخبز، بينما يبقى التجميد الأنسب للتخزين لفترات أطول.















