facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

البدادوة: حلول أولية وتفاهمات لمعالجة تحديات العاملين في قطاعات النقل

البدادوة: حلول أولية وتفاهمات لمعالجة تحديات العاملين في قطاعات النقل
"النقل النيابية" تبحث تحديات رخص الفئة السادسة وكباتن التوصيل والسفريات الخارجية وتدريب السواقة


القبة نيوز- بحثت لجنة الخدمات العامة والنقل النيابية، برئاسة النائب الدكتور أيمن البدادوة، جملة من المشكلات والتحديات التي تواجه أصحاب سيارات السفريات الخارجية، ومدربي السواقة، وكباتن التوصيل، إلى جانب المعيقات المتعلقة بالحصول على رخصة القيادة من الفئة السادسة.

جاء ذلك خلال اجتماع عقدته اليوم الأربعاء، بحضور وزير النقل ووزير العمل الدكتور نضال القطامين، ومدير عام هيئة تنظيم النقل البري المهندس رياض الخرابشة، ورئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات لارا الخطيب، وأمين عام وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة للشؤون الإدارية والمالية سميرة الزعبي، ومدير إدارة ترخيص السواقين والمركبات العميد عمر القرعان، ومدير إدارة السير العميد رائد العساف، وممثلين عن القطاعات المعنية.

وقال البدادوة إن الاجتماع يأتي استكمالًا لسلسلة اللقاءات التي عقدتها اللجنة مع العاملين في قطاعات النقل المختلفة، بهدف نقل مطالبهم مباشرة إلى الجهات المختصة، والوقوف على أسباب المشكلات التي تواجههم، والوصول إلى حلول عملية وقابلة للتطبيق.

وأكد أن قطاع النقل بمختلف أنماطه يمثل قطاعًا خدميًا واقتصاديًا مهمًا ويوفر فرص عمل ومصادر دخل لآلاف المواطنين، ما يتطلب منظومة تشريعية وتنظيمية عادلة تحفظ حقوق العاملين والمشغلين ومتلقّي الخدمة، وتراعي متطلبات السلامة العامة.

وفي ملف رخص القيادة من الفئة السادسة، أكد البدادوة أهمية إعادة النظر في الشروط والمدد الزمنية المتعلقة بالحصول عليها، بما يحقق التوازن بين متطلبات السلامة المرورية واحتياجات العاملين في قطاعي الشاحنات والحافلات، مشيرًا إلى وجود سائقين لديهم خبرات عملية، إلا أن المدد المطلوبة للانتقال بين فئات الرخص تشكل تحديًا أمام بعضهم.

وأكد القطامين أهمية الاستماع إلى مطالب العاملين في القطاع وإيجاد الحلول المناسبة لها، مشيرًا إلى أن ملف الفئة السادسة خضع لبحث من خلال عدد من اللجان، وأن الوزارة حريصة على تطوير منظومة النقل والارتقاء بجودة خدماتها بالتعاون مع الجهات المختصة.

من جانبه، أوضح القرعان أن اشتراط مدة السنتين يأتي ضمن نظام التدرج في فئات رخص القيادة لضمان اكتساب السائق الخبرة والنضج اللازمين قبل قيادة المركبات الأكبر، مؤكدًا أن البيانات المتوافرة لدى الإدارة لا تظهر نقصًا في أعداد السائقين الحاصلين على الفئة السادسة مقارنة بأعداد الحافلات والشاحنات.

وأكد أن نظام فئات رخص القيادة يخضع حاليًا لدراسة شاملة تمهيدًا لإجراء تعديلات جوهرية عليه، تشمل إعادة هيكلة الفئات والمدد والتدرج بينها، بما يتواكب مع احتياجات المجتمع ويحافظ على متطلبات السلامة .

بدوره، قال الخرابشة إن العمل جارٍ على تطوير الإطار التنظيمي بما يراعي طبيعة قطاع الشحن وواقع العاملين فيه، مؤكدًا ضرورة إيجاد حلول عملية تواكب المستجدات، مع بقاء السلامة العامة أولوية أساسية.

وفي السياق ذاته، قال العساف إن قانون السير نظم دخول الشاحنات ومبيتها داخل الأحياء السكنية، مشيرًا إلى استمرار الرقابة الميدانية والآلية على المخالفات المتعلقة بحركة مركبات الشحن.

وأشار إلى توسيع قنوات استقبال بلاغات المواطنين عن المخالفات المرورية عبر تطبيق «سند»، إلى جانب الوسائل الإلكترونية الأخرى المتاحة، مؤكدًا أهمية إشراك المواطنين في تعزيز السلامة المرورية والحد من المخالفات والازدحامات.

من جهتهم، طالب ممثلو سائقي الشاحنات بإعادة النظر في المدة الزمنية المطلوبة للانتقال بين فئات الرخص وصولًا إلى الفئة السادسة، وتسهيل إجراءات تطوير الرخص، بما يراعي الخبرة العملية للسائقين وحاجة القطاع ويحافظ على متطلبات السلامة العامة ومصادر دخل العاملين.

وفي ملف كباتن التوصيل، أكد البدادوة ضرورة تعزيز التنسيق بين الجهات المختصة للوصول إلى إطار تنظيمي واضح يعالج أوضاع الكباتن وعلاقتهم بالشركات، ويوفر لهم الحماية ويحفظ حقوقهم المالية والاجتماعية واستقرار مصادر دخلهم، مشيرًا إلى أن اللجنة تلقت شكوى موقعة من نحو 411 شخصًا بهذا الخصوص.

وأكد القطامين أن طبيعة العمل عبر المنصات والتطبيقات أوجدت تحديات تتعلق بتحديد العلاقة بين العامل وصاحب العمل، مشيرًا إلى إجراء حوارات مع المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي وشركات التطبيقات للوصول إلى صيغة توفر الحماية الاجتماعية للعاملين وتراعي طبيعة عملهم، وفي مقدمتها الحماية المرتبطة بإصابات العمل والعجز.

وأوضحت الخطيب أن اختصاص هيئة تنظيم قطاع الاتصالات ينصب على تنظيم وترخيص الشركات التي تقدم خدمات التوصيل والإرساليات البريدية، ولا يمتد مباشرة إلى العلاقة بين الكباتن والشركات، مؤكدة استمرار التنسيق مع الجهات المختصة لمعالجة الجوانب التنظيمية المتداخلة.

من جانبها، أكدت الزعبي أهمية توفير الحماية اللازمة لكباتن التوصيل، مشيرة إلى استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لمعالجة أوضاعهم، إلى جانب أهمية حماية البيانات الشخصية وخصوصية مستخدمي التطبيقات وفقًا للتشريعات النافذة.

واستعرض ممثلو كباتن التوصيل مطالبهم المتعلقة بإيجاد مظلة تنظيمية واضحة، واعتماد تسعيرة عادلة تراعي الكلف التشغيلية، وتنظيم العلاقة مع الشركات، وعدم تحميلهم أعباء مالية إضافية مرتبطة بالتصاريح والرسوم، إلى جانب توفير الحماية الاجتماعية والتأمينية لهم.

وفي ملف سيارات السفريات الخارجية، أكد البدادوة أهمية معالجة التحديات المتعلقة بالعمر التشغيلي والأعباء المالية والتشغيلية، بما يحافظ على استثمارات أصحاب المركبات ويمكنهم من مواصلة العمل، مشددًا على ضرورة الوصول إلى حلول تخفف الآثار المترتبة على المتغيرات التنظيمية التي طرأت على القطاع.

فيما رد القطامين على أن الوزارة تتابع مطالب أصحاب سيارات السفريات وتعمل، بالتعاون مع هيئة تنظيم النقل البري والجهات المعنية، على دراسة الحلول والبدائل الممكنة للتخفيف من التحديات التي يواجهونها والمحافظة على استثماراتهم ومصادر دخلهم.

وقال الخرابشة إن المتغيرات التنظيمية التي طرأت على حركة النقل أوجدت تحديات أمام عدد من المشغلين وأصحاب المركبات، مشيرًا إلى أن الهيئة اتخذت إجراءات تخفيفية ووفرت بدائل تشغيلية لعدد من المركبات المتأثرة، وتواصل دراسة الحلول التنظيمية الممكنة للمحافظة على استدامة القطاع.

وطالب أصحاب سيارات السفريات الخارجية بإعادة النظر في العمر التشغيلي للمركبات ومعالجة الآثار المترتبة على القيود المرتبطة به، إلى جانب إعادة النظر في الضريبة الإضافية وتخفيف الأعباء المالية والتشغيلية، بما يحافظ على استثماراتهم ومصادر دخلهم.

وفي ملف سيارات تدريب السواقة، أكد البدادوة أهمية حماية حقوق المدربين واستثماراتهم في مركبات التدريب، ومعالجة الإشكاليات المتعلقة بتسجيل المركبات بأسماء مراكز التدريب، بما يحفظ الحقوق المدنية والمالية للمدربين.

وأشار إلى أن تأسيس شراكات بين عدد من المدربين وإنشاء مراكز تدريب مملوكة لهم يمثل أحد الحلول المطروحة، شريطة تسهيل إجراءات الترخيص وإزالة المعيقات أمام تطبيقه.

وأوضح القرعان أن التشريعات الناظمة للقطاع تقضي بتسجيل مركبات التدريب باسم مراكز التدريب المرخصة، مؤكدًا استعداد الإدارة لتسهيل الإجراءات أمام المدربين الراغبين في تأسيس شراكات ومراكز خاصة بهم، وإعادة النظر في إجراءات وشروط الترخيص وتبسيطها بما يساعد على معالجة الإشكاليات القائمة وحفظ الحقوق.

وردًا على استفسارات النواب بشأن فحص الحصول على رخص القيادة، نفى القرعان وجود أي سياسة أو توجه لرفع نسب الرسوب لغايات تحصيل الرسوم، مؤكدًا أن الغاية من الفحص هي التأكد من أهلية المتقدم وقدرته على القيادة الآمنة والتزامه بقواعد السير والسلامة.
وأوضح أن الفحص العملي لرخصة القيادة يخضع لـ32 نقطة تقييم يتعين على الفاحص تقييم طالب الرخصة على أساسها، مشيرًا إلى أن امتلاك مهارة قيادة المركبة وحده لا يكفي للحصول على الرخصة، إذ يجب على المتقدم الالتزام بقواعد القيادة ومتطلبات السلامة التي تؤهله لاستخدام الطريق بصورة آمنة تحافظ على سلامته وسلامة الآخرين.

وأشار إلى أن الإدارة تعمل على مشروع للفحص الذكي والرقابة الإلكترونية على مركبات التدريب، بهدف تعزيز الشفافية وضمان حصول طالب الرخصة على التدريب المطلوب، موضحًا أن التوجه يقضي بأن يصل التقييم الآلي إلى نحو 80 بالمئة مقابل حد أعلى يبلغ 20 بالمئة للتقييم البشري، في المرحلة المستهدفة للفئتين الثالثة والرابعة، مع إمكانية تطوير المشروع مستقبلًا.

وأكد أن المشروع يعتمد على تقنيات تشمل الذكاء الاصطناعي والكاميرات وأجهزة الاستشعار وغيرها من الوسائل الإلكترونية، وأن العمل وصل إلى مراحل متقدمة.

من جهتهم، طالب ممثلو مدربي قيادة السيارات بإعادة النظر في آلية تسجيل مركبات التدريب بما يحفظ ملكية المدرب واستثماره في المركبة، ومعالجة الإشكالات التي قد تنشأ عند وفاة صاحب المركز أو انتقال ملكيته، وتبسيط شروط تأسيس المراكز، ودراسة تنظيم شراكات بين المدربين تحفظ حقوق جميع الأطراف.

بدورهم، أكد النواب طارق بني هاني، وعلي الغزاوي، وحسين كريشان، وحمود الزواهرة، وجهاد مدانات، وهايل عياش، وعارف السعايدة، وإسماعيل المشاقبة، ومحمد المحاميد، وتيسير أبو عرابي، ورائد رباع الظهراوي، وعبد الرؤوف الربيحات، ونصار القيسي، وآمال الشقران، وعوني الزعبي، أهمية معالجة القضايا المطروحة وفق اختصاص كل جهة، وتبسيط الإجراءات ومراجعة التعليمات التي تشكل عائقًا أمام العاملين دون أن يكون لها أثر مباشر في تحقيق متطلبات التنظيم والسلامة.

وطالبوا بتحديد المرجعيات المختصة وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، وبيان ما يمكن معالجته إداريًا وما يحتاج إلى تعديل في التعليمات أو الأنظمة أو التشريعات، بما يحمي فرص العمل والاستثمارات القائمة ومصادر دخل المواطنين، مع الالتزام بمتطلبات السلامة وسيادة القانون.

وفي ختام الاجتماع، أكد البدادوة أن النقاشات أفضت إلى تفاهمات وحلول أولية، ووعود من الجهات الحكومية المختصة بمتابعة الملفات المطروحة واستكمال الإجراءات اللازمة لمعالجتها، مشيرًا إلى أن اللجنة ستتابع ما تم التوافق عليه، سواء ما يمكن حله إداريًا أو ما يحتاج إلى تعديلات تنظيمية أو تشريعية.

وشدد على أن اللجنة تسعى إلى إزالة المعيقات غير المبررة وتحقيق التوازن بين تطبيق القانون ومتطلبات السلامة من جهة، وحماية حقوق العاملين واستدامة مصادر دخلهم من جهة أخرى.

وثمن البدادوة تجاوب وزير النقل ووزير العمل والجهات الحكومية والتنظيمية، مشيدًا بتعاون هيئة تنظيم النقل البري، وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات، ووزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، وإدارة ترخيص السواقين والمركبات، وإدارة السير، والجهات والأجهزة المعنية، مؤكدًا استمرار اللجنة في متابعة الوعود والتفاهمات حتى ترجمتها إلى إجراءات عملية.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير