facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

بدء جلسات ملتقى الشارقة للسرد بدورته الـ22 في "المكتبة الوطنية"

بدء جلسات ملتقى الشارقة للسرد بدورته الـ22 في المكتبة الوطنية
القبة نيوز - بدأت اليوم الثلاثاء في القاعة الرئيسة بدائرة المكتبة الوطنية في عمان، جلسات ملتقى الشارقة للسرد بدورته الــ22 التي تأتي تحت عنوان "القصة القصيرة .. من خيال الكتابة إلى التلقي".



وقال أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد الذي رعى حفل بدء جلسات الملتقى مندوبا عن الوزير، في كلمته؛ "يشهد الأردن في كل عام حراكا ثقافيا هادفا، تتداعى له المؤسسات الثقافية الرسمية الأهلية، والشركاء في كافة المؤسسات المحلية والعربية وحتى المنظمات العالمية، ما يجعل المملكة محطة ثقافية عربية، تستقبل الأشقاء وتبادلهم الإنجاز، وتفيد وتستفيد من تجاربهم البناءة".

وفي الحفل الذي حضره، مدير عام "المكتبة الوطنية" فراس ضرابعة، والقائم بأعمال سفارة دولة الأمارات العربية المتحدة في الأردن محمد المطروشي ورئيس دائرة الثقافة في إمارة الشارقة عبدالله العويس، ومدير إدارة الشؤون الثقافية مدير ملتقى الشارقة للسرد محمد إبراهيم القصير، نوه الأحمد بأن وزارة الثقافة تفتح أبواب التعاون عبر مديرياتها ومراكزها الثقافية في عمان، والمحافظات الأردنية، وتمد جسور التواصل والشراكة مع مختلف المؤسسات الثقافية في دولة الإمارات العربية المتحدة، مثمنا دور الأمارات وإمارة الشارقة لما تقدمه من دعم ورعاية لعدد من المبادرات والبرامج في سبيل خدمة المشهد الثقافي العربي، وتكريم الإبداع والتميز في الحقول كافة.

كما قدم الشكر لسمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم إمارة الشارقة، عضو المجلس الأعلى للاتحاد في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ لإطلاقه مبادرات ثقافية عديدة في الوطن العربي، من شأنها إطلاق مشروع حضاري شامل يربط بين الفكر، والتاريخ، والأدب، ويدعم المؤسسات الثقافية العربية.



من جهته أعرب القصير في كلمته بالحفل الذي قدمته الشاعر والأكاديمية الدكتورة إيمان عبدالهادي، عن السرور بتجدد هذا اللقاء الثقافي في عمّان، وفي رحاب دائرة المكتبة الوطنية، الصرح الثقافي العريق الذي احتضن ملتقى الشارقة للسرد في دورته السادسة عشرة عام 2019، مؤكدا العلاقات العميقة التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة بالمملكة الأردنية الهاشمية.

ونوه في الجلسة الافتتاحية للمنتدى الذي يستمر يومين، بما تمثله عمّان، من حضور ثقافي عربي راسخ، وبما يجمعها مع الشارقة من اهتمام بالثقافة والعلم والمعرفة، وحرص متواصل على أن تظل هذه القيم الإنسانية والجمالية فضاءً جامعاً لمبدعي الوطن العربي، ومنارةً للحوار والتلاقي بين التجارب الإبداعية.

وبين أن انعقاد الملتقى يأتي تأكيداً لرؤية سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي وجّه بتنظيم ملتقى الشارقة للسرد في الدول العربية، انطلاقاً من إيمان سموّه بأهمية تعزيز الحضور الثقافي العربي المشترك، وتوسيع دائرة الحوار حول قضايا السرد في بيئاتها وتجاربها المختلفة.

وأشار إلى أن الملتقى على مدى دوراته المتعاقبة، راكم رصيداً مهماً من الدراسات والبحوث التي تناولت قضايا السرد في الوطن العربي، وأسهم في تكوين مكتبة ثقافية تعكس التنوع النقدي والإبداعي، وتوثّق جانباً من الحراك الذي شهده فن السرد العربي خلال العقود الماضية.

كما بين أن هذه الدورة التي تأتي تحت عنوان: "القصة القصيرة: من خيال الكتابة إلى التلقي"، تفتح المجال أمام مستويات جديدة لقراءة القصة القصيرة، بدءاً من الفكرة التي تتشكّل في خيال الكاتب، مروراً بمرجعياتها وبنائها الفني، وصولاً إلى علاقتها بالقارئ، وكيفية تلقيها وتأويلها.

وأكد أن استمرار التعاون الثقافي بين الإمارات والأردن يؤكد عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين في ظلّ القيادتين الرشيدتين، ويجسّد الحرص المشترك على دعم العمل الثقافي العربي وتطويره، بما يسهم في رعاية الثقافة العربية وتعزيز حضورها في المشهد الإنساني العربي.

وقدّم الشكر إلى وزارة الثقافة الأردنية على تعاونها المثمر والدائم في إنجاح الأنشطة والبرامج الثقافية المشتركة.



وشارك في الجلسة الأولى التي حملت عنوان "القصة القصيرة من أفق الخيال الى الواقع المتسع" الناقد والأكاديمي الدكتور زهير عبيدات والناقد والأكاديمي الدكتور نضال الشمالي وأدارها مدير مديرية الدراسات والنشر في وزارة الثقافة الدكتور سالم الدهام الذي استهل الجلسة بالمقاربة بين عنوان الملتقى وعنوان الجلسة، مبينا أن العنوانين متناظرين إذ تطغى عليهما فكرة أن موقع القصة القصيرة بين حدين مطلقين لا متناهيين هما الخيال من جهة والواقع من جهة أخرى.

وتناول عبيدات في ورقته التي حملت عنوان "القصة القصيرة والرقميات" تقارب القصة القصيرة من زاوية علاقتها بالرقميات، متوقفا عند الآثار التي احدثتها التحولات الرقمية بالسرديات عامة والقصة القصيرة بوجه خاص، والتي تتصل بالمبدع والنص والمتلقي في البنية والمحتوى.

بدوره في تعقيبه على ورقة عبيدات لفت الشمالي إلى أن العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والسرد تتجاوز الجانب التقني الى جوهر العملية الابداعية ذاته، مبينا أن القضية لا تتعلق بظهور أدوات جديدة للكتابة وانما تتصل بطبيعة الادب ووظيفته وقدرة الآلة على منح القيمة المتوخاة من كتابة الأدب.

وأكد أهمية تنظيم العلاقة بين الرقميات والادب بما يحفظ مكانة الانسان المبدع ويستثمر الامكانات التي تتيحها التقنية.



أما الجلسة الثانية التي حملت عنوان "المرجعيات الذاتية في القصة القصيرة، شارك فيها الناقد والاكاديمي الدكتور حسن المجالي والناقد والاكاديمي الدكتور ناصر شبانة والناقد الدكتور راشد عيسى وأدارها الروائي والزميل رمضان الرواشدة.

وقال عيسى في مشاركته التي حملت عنوان "المرجعيات الذاتية في القصة النسوية الأردنية" تنوع المرجعيات الذاتية عند كتاب القصة وكاتباتها بحسب ثقافة المؤلف وحجم موهبته الإبداعية في تقديم أفضل الاساليب لأفضل الافكار.

واستحضر نماذج من المرجعيات الذاتية لدى منظومة من قصص عدد من كاتبات القصة في الاردن حيث تتلاقي وتتباعد وتنسجم وتتجادل مع مثيلاتها من المرجعيات لدى كاتبات أخريات في العالم العربي عازيا ذلك كون فن القصة مفتوح على التجريب وزحزحة المتعارف عليه من الابنية الفنية، مستعرضا تلك المرجعيات وتمثلاتها.

وخلص إلى أن القصة القصيرة عند الكاتبات منتجع خصب بالمرجعيات الذاتية المتنوعة لأن الكتابة تتحرك في حيز واسع متجدد.

المجالي بدوره تناول في ورقته التي حملت عنوان "المرجعيات الذاتية في القصة القصيرة..مقاربة لأثر الذاكرة في بناء القصة بين الإبداع والتلقي"، مفهوم المرجعيات.

وتحدث في ورقته عن القص وذاكرة الكاتب، والقص وذاكرة المتلقي.

وفي ورقته التي حملت عنوان "الذات والمرجعية في القصة القصيرة: من "تذويت" النص إلى "تذويت" الذات"، تناول شبانة، الذات والمرجعية، مستعرضا ثلاثة نماذج قصصية وهي؛ قصة "الطائر" لزكريا تامر حيث التناص وتمويه بروز الذات الساردة، و"كان يومذاك طفلا" لغسان كنفاني حيث إثبات بروز الذات الساردة، و"ما أقل الثمن" لمحمود سيف الدين الايراني حيث الحضور الطاغي للراوي العليم.

وفي الجلسة الثالثة التي أدارها القاص الدكتور مخلد بركات، قدم كل من القاص سعود قبيلات والشاعر أكرم الزعبي والقاصتين سوار الصبيحي وروند الكفارنة شهادات إبداعية.

ويواصل الملتقى فعالياته يوم غد الأربعاء في دائرة المكتبة الوطنية، من خلال جلسات تتناول قضايا القصة القصيرة وتجاربها الإبداعية والنقدية، بما يعزز التواصل الثقافي بين الأردن والإمارات، ويرسخ حضور السرد العربي بوصفه فضاءً للحوار والتجديد والتفاعل مع قضايا الإنسان والمجتمع.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير