كنعان يحذر من استغلال الأعياد اليهودية لتصعيد الانتهاكات ومحاولات تغيير واقع الأقصى
القبة نيوز - حذر أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان من خطورة استغلال الجماعات المتطرفة للأعياد والمناسبات اليهودية لتصعيد الانتهاكات في مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك، وفرض ممارسات جديدة تستهدف تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم.
وأشار كنعان، في بيان وزعته اللجنة اليوم الثلاثاء، إلى أن شهر أيلول الحالي يشهد موسما من الأعياد والمناسبات اليهودية، يبدأ برأس السنة العبرية من 11 إلى 13 أيلول، يليه يوم الغفران يومي 20 و21 أيلول، ثم عيد العرش الذي يبدأ مساء 25 أيلول ويستمر حتى مطلع تشرين الأول، مبينا أن هذه المناسبات تأتي في ظل تصاعد التوتر في القدس والمسجد الأقصى المبارك.
وقال إن خطورة الممارسات التي يجري استغلال الأعياد لفرضها لا تقتصر على حدوثها بصورة منفردة، وإنما تكمن في تراكمها وتحولها تدريجيا إلى أمر واقع يسعى إلى إعادة تعريف طبيعة المسجد الأقصى المبارك ووظيفته وهويته.
وأكد أن ما يجري يأتي في سياق محاولات متواصلة للمساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، والدفع باتجاه تكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، بما يمس حصرية العبادة الإسلامية فيه، ويفتح الباب أمام تغيير طابعه الديني والتاريخي.
وشدد كنعان على أن المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة صاحبة الاختصاص في إدارة شؤون المسجد، وفق الوضع التاريخي والقانوني القائم.
وحذر من أن استمرار هذه السياسات، لا سيما خلال مواسم الأعياد، لا يهدد المقدسات وحدها، وإنما يهدد استقرار مدينة القدس والمنطقة بأسرها، ويغذي التوتر الديني ويقوض فرص السلام، في وقت تتطلب فيه الأوضاع الإقليمية والدولية احترام القانون الدولي والحفاظ على الوضع القائم في المقدسات.
وأكد كنعان أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، التي يضطلع بها جلالة الملك عبدالله الثاني، تمثل ركيزة أساسية في حماية المقدسات وصون هويتها العربية والإسلامية والمسيحية والحفاظ على وضعها التاريخي والقانوني.
وأشار إلى أن الأردن سيواصل القيام بدوره في الدفاع عن القدس ومقدساتها والتصدي لأي إجراءات تستهدف تغيير واقعها أو هويتها.
ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وإلزام إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بوقف جميع الانتهاكات والإجراءات أحادية الجانب في القدس ومقدساتها، واحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.
وحذر من أن السماح باستمرار هذه الممارسات تحت أي ذريعة من شأنه فتح الباب أمام مزيد من التصعيد وتهديد الأمن والسلم في المنطقة.















