facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

دراسة جديدة تكشف: مركب ينتجه الجسم من الرمان قد يعزز وظائف القلب

دراسة جديدة تكشف: مركب ينتجه الجسم من الرمان قد يعزز وظائف القلب
القبة نيوز - يعيش نحو 64 مليون شخص حول العالم مع فشل القلب، وهي حالة مرضية يفقد فيها القلب قدرته على ضخ الدم بكفاءة كافية لتلبية احتياجات الجسم.

ويشكّل فشل القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي قرابة نصف حالات فشل القلب، وتحدث هذه الحالة عندما تصبح عضلة القلب أكثر تيبسًا، ما يحد من قدرتها على الاسترخاء والامتلاء بالدم بين النبضات. وقد يترتب على ذلك احتباس السوائل، والإرهاق، وضيق التنفس، نتيجة ضعف كفاءة تدفق الدم في الجسم.

وتعتمد الخيارات العلاجية المتاحة حاليًا على مجموعة من الأدوية، إلى جانب تغييرات في نمط الحياة، من بينها خفض الوزن عند الحاجة، وممارسة النشاط البدني، والالتزام بنظام غذائي منخفض الملح.

مركّب طبيعي من ميكروبيوم الأمعاء
كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Science Advances عن مركّب طبيعي قد يفتح مسارًا جديدًا في فهم وعلاج هذا النوع من فشل القلب.

ويُعرف المركّب باسم «اليوروليثين أ»، وينتجه ميكروبيوم الأمعاء عندما يتناول الإنسان أطعمة نباتية غنية بمركبات «الإيلاجيتانين»، وهي نوع من البوليفينولات الموجودة في عدد من الأطعمة، من بينها الرمان والتوت والجوز.

ووجد الباحثون أن النماذج الحيوانية المصابة بفشل القلب والتي عولجت بـ«اليوروليثين أ» سجلت تحسنًا في وظائف القلب وصل إلى 80% مقارنة بالنماذج التي لم تتلقَ العلاج.

هل يمكن للرمان أن يعالج فشل القلب؟
رغم النتائج اللافتة، يؤكد الباحثون أن الأدلة الحالية لا تزال غير كافية للتوصية بتناول الرمان باعتباره علاجًا لفشل القلب.

إلا أن النتائج تفتح الباب أمام احتمال الاستفادة مستقبلًا من الأنظمة الغذائية التي تساعد الجسم على إنتاج «اليوروليثين أ»، بما قد يسهم في تخفيف بعض آثار هذه الحالة.

وتصف أخصائية التغذية مونيك ريتشارد نتائج الدراسة بأنها مثيرة للاهتمام، معتبرة أنها تعزز الفهم المتنامي للعلاقة بين الأمعاء والنظام الغذائي وصحة القلب والأوعية الدموية.

وتوضح ريتشارد أن أهمية البحث تكمن في إظهار أن الأمعاء ليست مجرد جهاز مسؤول عن الهضم، وإنما عضو أيضي يمكنه تحويل بعض مكونات الطعام إلى جزيئات قادرة على إرسال إشارات والتفاعل مع أعضاء أخرى في الجسم.

الرمان والتوت والجوز.. أطعمة تستحق الاهتمام
وترى ريتشارد أن «اليوروليثين أ» ينبغي النظر إليه باعتباره جزءًا من فوائد مجموعة غذائية متكاملة، وليس علاجًا منفردًا يعتمد على مركّب واحد.

وتوجد مركبات «الإيلاجيتانين» في مجموعة من الأطعمة النباتية، أبرزها:

الرمان.
الفراولة والتوت الأسود وأنواع أخرى من التوت.
الجوز.
جوز البيكان.
وتوصي ريتشارد بإدراج هذه الأطعمة بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة الكاملة، بدلًا من التعامل مع الرمان باعتباره «دواء» أو «طعامًا خارقًا».

ويمكن إضافة التوت إلى الشوفان أو الزبادي، واستخدام حبوب الرمان مع أطباق الحبوب أو سلطات الفاكهة، وإضافة الجوز إلى السلطات والوجبات المختلفة. كما يمكن تناول كمية مناسبة من عصير الرمان ضمن النظام الغذائي، مع مراعاة إجمالي السعرات والسكريات المستهلكة.

المكملات الغذائية ليست بديلًا
وتشير ريتشارد إلى أن الحصول على «اليوروليثين أ» بصورة مباشرة من المكملات الغذائية يختلف عن تناول الأطعمة التي تحتوي على مركبات «الإيلاجيتانين».

ويختلف إنتاج هذا المركّب داخل الجسم من شخص إلى آخر، تبعًا لطبيعة ميكروبيوم الأمعاء وقدرته على تحويل هذه المركبات الغذائية.

كما أن الأطعمة الكاملة لا توفر هذه المركبات وحدها، بل تحتوي أيضًا على الألياف والبوليفينولات ومجموعة من العناصر الغذائية الدقيقة التي ترتبط بدعم صحة الأوعية الدموية ووظائف القلب.

وبينما تبدو النتائج واعدة، لا تزال الحاجة قائمة إلى مزيد من الأبحاث والدراسات السريرية على البشر لتحديد ما إذا كان تعزيز إنتاج «اليوروليثين أ» يمكن أن يتحول مستقبلًا إلى وسيلة فعالة للمساعدة في علاج فشل القلب.


تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير