المهاجرات والتمييز في ألمانيا.. تجارب وصور نمطية
القبة نيوز- كشفت دراسة حديثة أن التمييز مقلق في ألمانيا ويطال الملايين في العمل والشارع والدوائر الرسمية. وبين الأرقام والشهادات، تروي نساء مهاجرات تجاربهن مع التمييز، ويحذر ناشطون من تأثير التمييز على فرص النساء وحياتهن اليومية.
كشفت دراسة نُشرت في 10 مارس/آذار 2026 عن واقع مقلق يعيشه ملايين الأشخاص في ألمانيا، إذ تعرّض نحو تسعة ملايين فرد لشكل من أشكال التمييز خلال عام واحد فقط، سواء في الشارع أو أماكن العمل وحتى عند التعامل مع الجهات الرسمية.
وضمن هذا السياق، تروي فاطمة، وهي مغربية تقيم في ألمانيا منذ عشر سنوات، تجربتها لـ "مهاجر نيوز"، قائلة إنها واجهت رفضًا عند التقدّم لوظيفة وهي ترتدي الحجاب، قبل أن تعيد تقديم طلبها لاحقًا من دون حجاب ويتم قبوله. وتضيف أنها تعمل حاليًا من دون حجاب، مشيرةً إلى أن بيئة العمل التي توجد فيها لا تُبدي تقبّلًا لارتدائه.
نساء مهاجرات وتجارب متباينة في ألمانيا
وتوضح فاطمة أن المشكلة، من وجهة نظرها، لا تتعلّق بالقانون بقدر ما ترتبط بمواقف بعض الأفراد داخل بيئة العمل، الأمر الذي دفعها إلى التنازل عن ارتداء الحجاب أثناء العمل، رغم قناعتها الشخصية به.
وتؤكد أن هذه التجربة لم تكن الأولى، مشيرةً إلى موقف مشابه عاشته قبل سنوات في مدرسة لتعليم اللغة، حيث كانت إحدى الطالبات ترتدي الزي الإسلامي التقليدي (العباءة)، وتعرّضت لتقليل من شأنها من قبل المعلمة، التي وجّهت إليها تعليقات مهينة.
وتضيف فاطمة أنها أبدت تضامنها معها آنذاك، إذ عادت في اليوم التالي إلى الصف برفقة زميلاتها وارتدين جميعًا الزي الشرعي. وتقول إن تلك المرحلة لم تكن سهلة، ووقعت قبل نحو عشر سنوات، لكنها قدّمت شكوى رسمية في حينه، قبل أن تحصل في النهاية على حقها في الاستمرار بالدراسة.















