ذوبان الجليد القطبي يغيّر دوران الأرض ويجعل القمر أقل تأثيراً من المتوقع
القبة نيوز - في اكتشاف علمي لافت، توصل باحثون إلى أن الذوبان المتسارع للجليد في المناطق القطبية لا يقتصر على رفع مستوى البحار، بل يمتد تأثيره إلى تغيير بسيط في سرعة دوران الأرض حول نفسها، ما قد يؤدي مع مرور الزمن إلى إطالة طول اليوم بشكل تدريجي.
وتشير النتائج إلى أن إعادة توزيع كتل المياه الناتجة عن ذوبان الجليد نحو خط الاستواء تجعل الأرض أكثر "تفلطحاً”، وهو ما يبطئ دورانها بشكل طفيف، بطريقة مشابهة لتأثير القوى الطبيعية التي كان يُعتقد أن القمر هو المسيطر الرئيسي عليها.
وبحسب العلماء، فإن هذا التأثير الناتج عن التغير المناخي بات يقترب في قوته من تأثير الجاذبية القمرية التي تبطئ دوران الأرض منذ مليارات السنين، ما يعني أن النشاط البشري أصبح له دور غير مباشر في تعديل إيقاع الكوكب.
ورغم أن التغير في سرعة الدوران ضئيل جداً ولا يؤثر على الحياة اليومية حالياً، إلا أن الباحثين يحذرون من أن تراكم هذه التغيرات على مدى طويل قد ينعكس على دقة أنظمة الملاحة والتوقيت العالمي والأقمار الصناعية.
ويؤكد العلماء أن هذه النتائج تسلط الضوء على مدى الترابط بين المناخ وسلوك الكوكب الفيزيائي، في إشارة إلى أن التغير المناخي لم يعد مجرد قضية بيئية، بل أصبح عاملاً يؤثر في ديناميكية الأرض نفسها.
















