الأمن العام.. قرن من الاحترافية في مواجهة التحديات والأزمات
القبة نيوز - في وقت يواصل فيه الأردن ترسيخ مكانته كواحة أمن واستقرار في محيط إقليمي مضطرب، تؤكد مسيرة مديرية الأمن العام، الممتدة لأكثر من قرن، تطور النموذج الأمني الأردني وقدرته على التكيف مع التحديات المستجدة، من خلال نهج مؤسسي متكامل يجمع بين الاحترافية والتكنولوجيا والشراكة المجتمعية.
وأكد مسؤولون أمنيون متقاعدون أن مسيرة الأمن العام تعكس تطور الدولة في إدارة الأمن الشامل، وقدرتها على مواكبة التحديات إقليميًا ودوليًا، مع الحفاظ على أعلى مستويات الاحترافية وسيادة القانون.
وقال مساعد مدير الأمن العام للعمليات والتدريب السابق، اللواء أنور الطراونة، إن نهضة الدولة انعكست على الجهاز من خلال الانتقال من مفهوم الضبط التقليدي إلى الأمن الشامل والاحترافي، حيث لم تعد المهام تقتصر على الحراسة، بل أصبحت تُدار وفق رؤية مؤسسية تدمج بين العمليات الشرطية والدفاع المدني وقوات الدرك تحت مظلة واحدة، ما أسهم في بناء منظومة أمنية وخدمية متكاملة تضاهي المعايير العالمية.
وأضاف أن العقيدة الأمنية لدى العاملين في الجهاز تقوم على حماية الأرواح والممتلكات وصون النظام العام، مشيرًا إلى أن بلوغ عمر الجهاز 105 أعوام يعكس تراكم الخبرات وترسخ النهج المؤسسي.
وأوضح أن الجهاز يواجه اليوم تحديات متطورة، أبرزها الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود ومحاولات التسلل وتهريب المخدرات، مؤكدًا أن التعامل معها يتم من خلال الأمن الاستباقي القائم على التحليل الاستخباري، وتعزيز الأمن السيبراني، وتطوير أدوات الرقابة، مع الحفاظ على التوازن بين الحريات وسيادة القانون.
وأشار إلى أن الأمن العام يواكب تطور أنماط الجريمة عبر تحديث أدواته، وتطوير المختبرات الجنائية وأساليب التحقيق، ما أسهم في تسريع كشف الجرائم وتحقيق استجابة فعالة.
وبيّن أن الجهاز يمثل ركيزة أساسية في إدارة الأزمات ضمن منظومة وطنية متكاملة، من خلال التنسيق مع القوات المسلحة والمؤسسات المختلفة، ما مكّن الأردن من التعامل بكفاءة مع التحديات، بما فيها موجات اللجوء.
وأضاف أن الأمن العام أظهر جاهزية متقدمة في استخدام أنظمة الإنذار المبكر، وأسهم في تأمين الانتخابات، وبرز دوره الإنساني خلال جائحة كورونا، إلى جانب كفاءة أنظمة القيادة والسيطرة في التعامل مع الظروف الجوية الطارئة.
كما أشار إلى التحول نحو الرقمنة الأمنية، حيث انتقل الجهاز من العمل الورقي إلى الأتمتة، ما ساهم في تسريع الإجراءات، وتعزيز الشفافية، وتحسين جودة الخدمات، ورفع كفاءة قواعد البيانات.
المصدر: وكالة الأنباء الأردنية (بترا)
















