انطلاق محادثات أميركية–إيرانية في باكستان
القبة نيوز - تنطلق في باكستان، السبت، جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتمسك فيه طهران بشروط مسبقة تتعلق بوقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن أصولها المجمّدة، ما يضع مسار التفاوض أمام اختبار مبكر.
ويعبر مسؤولون في البيت الأبيض عن شكوكهم حيال قدرة هذه المحادثات على تحقيق نتائج فورية، بما في ذلك إعادة فتح مضيق هرمز، في حين ألقى كبار المفاوضين الإيرانيين بظلال من الشك على إمكانية انطلاق الحوار دون التزامات واضحة بشأن لبنان والعقوبات.
وأكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل العمليات الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان، إلى جانب المطالبة بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة نتيجة العقوبات.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت هذه المطالب ستعرقل المحادثات المقررة في إسلام آباد، والتي تُعد أعلى مستوى من اللقاءات بين واشنطن وطهران منذ الثورة الإسلامية عام 1979، والتي أدت إلى عقود من القطيعة والعداء بين البلدين.
وفي وقت كان فيه نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في طريقه إلى إسلام آباد برفقة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر، شهدت العاصمة الباكستانية إجراءات أمنية مشددة وإغلاقًا غير مسبوق، مع انتشار قوات الجيش والقوات شبه العسكرية، في وقت تسعى فيه باكستان إلى تعزيز دورها كوسيط إقليمي وإبراز استقرارها.
وحذر فانس إيران من محاولة "التلاعب" بالمفاوضات خلال توجهه إلى إسلام آباد، فيما خرجت طهران من حرب استمرت منذ أواخر شباط، رغم احتفاظها بقدرات على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، بحسب وصف التقرير.
وأدت تلك الحرب إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية، شملت تراجعًا في إنتاج النفط في الخليج، وارتفاع مخاوف التضخم وانعكاسات اقتصادية عالمية محتملة.
ويواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطًا داخلية للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث أعلن وقف إطلاق النار مؤخرًا في إطار وساطة إقليمية.
وفي ظل أجواء من التشكيك داخل الإدارة الأميركية، أشار مسؤولان في البيت الأبيض إلى أن فرص تحقيق تقدم سريع في المحادثات تبدو محدودة، مع تساؤلات حول صلاحيات الوفد الإيراني للتوصل إلى اتفاق.
كما أوضح المسؤولان أن ترامب بات يتوقع صعوبة في إعادة فتح مضيق هرمز حتى في حال نجاح جزئي للمفاوضات، وسط قلق من مدى جدية الطرف الإيراني في التفاوض.
وتشمل الخلافات الأساسية بين الجانبين فجوات واسعة، إذ تطالب طهران برفع العقوبات والاعتراف بنفوذها على مضيق هرمز، مقابل مطالب أميركية بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم وتقليص البرنامج الصاروخي ووقف دعم الحلفاء الإقليميين.
كما يُتوقع أن يطالب الوفد الأميركي بالإفراج عن مواطنين أميركيين محتجزين في إيران، من بينهم عدد من الحالات المعلنة، في إطار ملف التفاوض الأوسع بين الجانبين.
















