facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

مصر: كشف أثري يعيد رسم الخريطة العمرانية للإسكندرية

مصر: كشف أثري يعيد رسم الخريطة العمرانية للإسكندرية
القبة نيوز- بقايا مبنى دائري لحمام عام وفيلا سكنية بأرضيات من الفسيفساء من أبرز عناصر الاكتشاف
كشفت بعثة حفائر إنقاذ تابعة للمجلس الأعلى للآثار، تعمل بمنطقة محرم بك بحي وسط الإسكندرية في مصر، عن مجموعة متميزة من العناصر الأثرية والمعمارية، تسهم هذه العناصر في تسليط الضوء على تطور الحياة الحضرية بالإسكندرية عبر عصورها التاريخية.

من جانبه، وصف وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، الكشف بأنه إضافة نوعية لسجل الاكتشافات الأثرية بالمدينة.

وأكد أن الكشف يعكس الأهمية التاريخية والحضارية للإسكندرية كأحد أبرز المراكز الثقافية عالمياً، ويبرز مكانتها الفريدة كواحدة من أهم الحواضر التاريخية، بما تجسده من ثراء حضاري وتنوع ثقافي متراكم.

وأوضح أن نتائج الكشف تُسهم في إعادة رسم الخريطة العمرانية للإسكندرية القديمة. كما تؤكد استمرار الجهود المصرية في حماية التراث الأثري وصونه، خاصة عبر حفائر الإنقاذ المرتبطة بمشروعات التنمية. يحقق ذلك توازناً بين الحفاظ على التراث ودعم خطط التنمية المستدامة.

تسلسل حضاري متكامل
من جهته، أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، هشام الليثي، أن الحفائر كشفت عن تسلسل حضاري متكامل. يبدأ من العصر البطلمي، مروراً بالروماني، وصولاً إلى البيزنطي، مما يعكس استمرارية الاستيطان بالموقع عبر فترات زمنية متعاقبة.

وأشار إلى أن أبرز المكتشفات تشمل حماماً عاماً دائرياً من طراز (Tholoi) يعود للعصر البطلمي المتأخر. بالإضافة إلى بقايا فيلا سكنية رومانية مزودة بأرضيات فسيفساء متعددة الطرز، مما يعكس مستوى متقدماً من الرفاهية والتخطيط العمراني خلال تلك الفترات.

وأضاف رئيس قطاع الآثار المصرية، محمد عبد البديع، أن الموقع يقدم نموذجاً متكاملاً لتطور العمارة السكنية والخدمية بالإسكندرية القديمة. وكشفت الحفائر عن منشآت مائية متطورة، منها حوض استحمام (مسبح صغير) مرتبط بالفيلا الرومانية، مزود بنظام متكامل لإدارة المياه.

كما أشار إلى تنوع تقنيات تنفيذ أرضيات الفسيفساء المكتشفة، والتي شملت أسلوبي (Opus Tessellatum) و(Opus Sectile). ويعكس ذلك ثراء وتنوع المدارس الفنية بالإسكندرية خلال العصرين البطلمي والروماني.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، هشام حسين، أن الكشف يسهم في سد فجوة أثرية مهمة بالقطاع الجنوبي الشرقي للإسكندرية القديمة. وهي منطقة لم تحظَ بدراسات كافية سابقاً.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير