خلايا دماغ فأر تؤدي مهام الذكاء الاصطناعي
القبة نيوز - في تجربة علمية رائدة، تمكن فريق من الباحثين من تدريب خلايا عصبية مأخوذة من دماغ فأر على أداء مهام حسابية مشابهة لتلك التي ينفذها الذكاء الاصطناعي، في خطوة قد تمهد الطريق لإنشاء أنظمة هجينة تجمع بين البيولوجيا والتكنولوجيا.
من الدماغ إلى المعالجة الرقمية
اعتمدت الدراسة على خلايا قشرية حية تم إدماجها داخل نظام حاسوبي متقدم، باستخدام نهج يُعرف باسم "الحوسبة بالخزانات" (Reservoir Computing)، حيث تعمل الخلايا العصبية كوحدات لمعالجة المعلومات، بدلًا من كونها عناصر بيولوجية فقط، وفق ما نشره موقع "gizmochina" واطلعت عليه "العربية Business".
كيف يعمل النظام؟
ربط الباحثون الخلايا العصبية بمصفوفات أقطاب كهربائية دقيقة وأجهزة ميكروفلويدية، لتسجيل الإشارات العصبية وتحويلها إلى مخرجات رقمية، ثم إعادة تغذيتها كتحفيز كهربائي في حلقة مغلقة تستغرق نحو 330 مللي ثانية، ما يمنح النظام القدرة على التعلم الذاتي دون تدخل بشري مباشر.
تنظيم خلايا مبتكر، لزيادة كفاءة النظام، وُضعت الخلايا داخل 128 حجرة صغيرة مرتبطة بقنوات دقيقة، ما قلل من التزامن الزائد بينها، وخفض الترابط من 0.45 إلى 0.12، مما سمح بسلوك عصبي أكثر تعقيدًا ومرونة.
نتائج مذهلة
أظهر النظام قدرة على:
توليد موجات رياضية متنوعة، مثل الموجة الجيبية والمربعة.
محاكاة أنظمة فوضوية معقدة، بما في ذلك نموذج "لورينز".
تحقيق دقة عالية في الأداء، تجاوز فيها معامل الارتباط 0.8 خلال التدريب.
التحديات
مع ذلك، تواجه التقنية قيودًا، أبرزها تراجع الأداء بعد انتهاء التدريب، وتأخر زمني يحد من التعامل مع الإشارات السريعة.
آفاق المستقبل
يأمل الباحثون في تطوير أجهزة أسرع للحد من التأخر الزمني، مع إمكانية تطبيق هذه التقنية في مجالات عدة، مثل:
واجهات الدماغ والحاسوب.
الأطراف الصناعية العصبية.
أنظمة ذكاء اصطناعي هجينة تعتمد على الخلايا الحية.
يشير هذا الإنجاز إلى أن مستقبل الحوسبة قد يتجاوز السيليكون، ليتضمن أنظمة حية قادرة على التعلم والتكيف بطرق لم يسبق لها مثيل.













