facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

عملية إنقاذ أميركية معقدة داخل إيران تتحول إلى لحظات حرجة قبل نجاح الإجلاء

عملية إنقاذ أميركية معقدة داخل إيران تتحول إلى لحظات حرجة قبل نجاح الإجلاء
القبة نيوز -  بدأت عملية الإنقاذ الأميركية بدقة عالية كادت تقترب من الكمال، حيث تسللت قوات خاصة، بعيدًا عن الأنظار وتحت جنح الظلام، إلى عمق الأراضي الإيرانية، وتمكنت من تسلق سلسلة جبلية يصل ارتفاعها إلى نحو سبعة آلاف قدم، قبل أن تنجح في إنقاذ خبير أسلحة أميركي كان عالقًا هناك، ثم نقله إلى نقطة التقاء سرية قبيل فجر الأحد.

إلا أن مجريات العملية شهدت تحولًا مفاجئًا، إذ أفاد مسؤول أميركي، رفض الكشف عن هويته، بأن طائرتين من طراز إم سي-130، كانتا قد نقلتا جزءًا من نحو 100 عنصر من قوات العمليات الخاصة إلى منطقة وعرة جنوب طهران، تعرضتا لعطل ميكانيكي حال دون إقلاعهما مجددًا.

هذا التطور وضع القوات الخاصة في موقف حرج، بعدما أصبحت مهددة بالبقاء خلف خطوط العدو، ما اضطر القادة لاتخاذ قرار بالغ الخطورة، تمثل في إرسال طائرات إضافية إلى داخل إيران لإجلاء القوة على دفعات، وهو ما أجبر العناصر على الانتظار لساعتين وُصفتا بالعصيبتين.

وأشار المسؤول إلى أن تلك اللحظة كانت "شديدة الحرج"، مؤكدًا أن سرعة اتخاذ القرار ساهمت في إنقاذ الموقف.
وبحسب مصادر تحدثت، فقد تم السماح لهم بعدم الكشف عن هوياتهم لتمكينهم من الإدلاء بتفاصيل العملية بصراحة.

وفي نهاية المطاف، نجحت الخطة، حيث جرى سحب القوة تدريجيًا، فيما قامت القوات الأميركية بتدمير طائرتي إم سي-130 المعطلتين، إلى جانب أربع مروحيات إضافية داخل إيران، تفاديًا لترك أي معدات حساسة.

ولم تصدر وزارة الدفاع الأمريكية تعليقًا رسميًا حتى الآن بشأن الحادثة.

وشكلت عملية الإجلاء الناجحة إحدى أخطر مراحل الصراع المستمر منذ خمسة أسابيع، وأسهمت في تجنب خسائر بشرية كبيرة، كما خففت من حدة الضغوط التي كانت تتزايد على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت يدرس فيه خيارات تصعيد الحرب التي أوقعت بالفعل آلاف الضحايا.

تفاصيل إنقاذ الطيار:
كان خبير الأسلحة الذي جرى إنقاذه أحد فردي طاقم طائرة مقاتلة من طراز إف-15 إي سترايك إيغل، والتي أعلنت إيران إسقاطها يوم الجمعة. ووفقًا للمسؤول الأميركي، كانت الطائرة تحلق فوق إقليم أصفهان عند استهدافها، ولم يتمكن الطياران من القفز في الوقت نفسه، حيث تم إنقاذ الطيار أولًا، بينما بقي خبير الأسلحة داخل إيران.

وتخضع أطقم الطائرات الأميركية لتدريبات مكثفة على البقاء والتمويه والمقاومة والهروب في حال سقوطهم خلف خطوط العدو، إلا أن ضعف الإلمام باللغة الفارسية يشكل تحديًا إضافيًا أمامهم خلال محاولات الاختباء.

وذكر مصدر مطلع أن الضابط، الذي أشار ترامب إلى أنه برتبة كولونيل، تعرض لخلع في كاحله، واضطر للاختباء داخل شق صخري على قمة تل، قبل أن يتمكن لاحقًا من التواصل مع الجيش الأميركي وتأكيد هويته، وهي خطوة ضرورية لتجنب أي كمين محتمل لقوات الإنقاذ.

وفي سياق العملية، أوضح مسؤول كبير أن وكالة المخابرات المركزية نفذت حملة تضليل مسبقة، هدفت إلى إرباك الجانب الإيراني عبر تسريب معلومات تفيد بتحديد موقع الطيار وتحركاته قبل بدء المهمة.

كما اتخذ الجيش الأميركي إجراءات إضافية، شملت التشويش على الأجهزة الإلكترونية وقصف الطرق الرئيسية المحيطة بموقع الطيار، لمنع اقتراب أي أطراف من المنطقة.

وأشار المصدر إلى أن الطائرات التي استخدمت لاحقًا في عملية الإنقاذ كانت أصغر حجمًا وأكثر قدرة على الهبوط في مدارج صغيرة وخفيفة.

وخلال سير العملية، التزم كل من البيت الأبيض ووزارة الدفاع والقيادة المركزية الأميركية صمتًا لافتًا، فيما بدا ترامب هادئًا إلى درجة دفعت أحد الصحفيين للتأكد من وجوده في مستشفى والتر ريد.

ومع اكتمال المهمة، عبّر ترامب عن ارتياحه، مشيدًا بالعملية التي وصفها بأنها واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، مؤكدًا أن الطيار، رغم إصابته، سيكون بخير.

تطورات ميدانية مرافقة:
واجهت عمليات البحث الأولية مقاومة شديدة من الجانب الإيراني منذ انطلاقها يوم الجمعة، عقب إنقاذ الطيار الأول. وأفادت تقارير بأن مروحيتين من طراز بلاك هوك تعرضتا لإطلاق نار خلال المهمة، إلا أنهما تمكنتا من مغادرة المجال الجوي الإيراني بسلام.

وفي حادثة منفصلة، قفز طيار من طائرة مقاتلة من طراز إيه-10 وورثوج بعد تعرضها لأضرار فوق الكويت وتحطمها، دون وضوح حجم الإصابات.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الصراع أسفر عن مقتل 13 عسكريًا أميركيًا وإصابة أكثر من 300 آخرين، دون تسجيل أي حالات أسر.

ويرى خبراء عسكريون أن استمرار قدرة إيران على استهداف الطائرات الأميركية يمثل عاملًا مهمًا، رغم تصريحات ترامب المتكررة حول ضعف الجيش الإيراني.

من جهتها، أعلنت قيادة خاتم الأنبياء العسكرية في إيران استخدام نظام دفاع جوي جديد في استهداف طائرة أميركية يوم الجمعة.

وكانت تقارير استخباراتية قد أشارت إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرات صاروخية وطائرات مسيرة، في حين لم تتمكن الولايات المتحدة حتى وقت قريب من التأكد إلا من تدمير نحو ثلث الترسانة الصاروخية الإيرانية، بينما يبقى وضع جزء آخر غير واضح، إذ يُعتقد أنه تعرض لأضرار أو تم إخفاؤه داخل أنفاق ومنشآت تحت الأرض.

وبعد نجاح عملية الإنقاذ، بدا ترامب أكثر تشددًا، حيث وجه تحذيرات إلى طهران، مطالبًا بإعادة فتح مضيق هرمز أمام تدفق النفط، ملوحًا بتصعيد في حال عدم الاستجابة.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير