المجالي يكتب :طائرة القائد تعانق السماء: الأردن والخليج.. وحدة المصير في خندق الثبات
بقلم: نضال أنور المجالي
في اللحظة التي تقلع فيها طائرة جلالة الملك عبدالله الثاني لتشق عباب السماء نحو الأشقاء في الخليج العربي، لا نرى مجرد رحلة دبلوماسية، بل نرى "عقيدة وفاء" تتحرك بوقار الملوك وحزم القادة. هي رحلةٌ تعانق السحاب، وتحمل في مقصورتها رؤيةً لا تعرف التردد، وقلباً ينبض بالانتماء لعمقنا العربي الأصيل.
عقيدة الميدان ودبلوماسية السلام
لطالما كان الأردن، بجيشه العربي المصطفوي وقيادته الهاشمية الحكيمة، هو "بيضة القبان" في موازين الاستقرار الإقليمي. وبنفسٍ عسكرية جُبلت على الانضباط وتقدير الموقف الاستراتيجي، يقف الأردن اليوم بقيادة الملك المفدى ليؤكد أن أمن دول الخليج العربي ليس شأناً خارجياً، بل هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي الأردني.
لقد أثبت الأردن، وفي أصعب الظروف، أنه لا يبيع المواقف ولا يساوم على المبادئ. فالحضور الأردني في المحافل الدولية لصالح قضايا الخليج هو حضور "صاحب الدار"، الذي يتحدث بصوت الحق والمنطق، دون خوف من تقلبات السياسة أو ضغوط المصالح العابرة.
الأردن.. شريك السيادة وصانع الاستقرار
إن الموقف الأردني الثابت تجاه دول الخليج يتجاوز لغة البروتوكولات إلى لغة "الميدان"؛ حيث التنسيق الأمني والعسكري والسياسي يبلغ ذروته. جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، يدرك بحسه العسكري المرهف أن المنطقة لا تحتمل الارتجاف، لذا جاء الحضور الأردني مميزاً، صارخاً بالحق، وصانعاً لسلامٍ يحميه الردع والقوة.
ثبات الموقف: رسالة واضحة لا تقبل التأويل بأن الأردن والخليج في خندق واحد.
وضوح الرؤية: طائرة تعانق السماء لتؤكد أن السيادة العربية خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
الاحترافية العالية: توظيف الخبرات العسكرية الأردنية في تعزيز منظومة العمل العربي المشترك.
رسالة من قلب الميدان
إننا في الأردن، ونحن نمضي خلف قيادتنا الهاشمية، نؤمن بأن القوة الحقيقية تكمن في وحدة الصف. إن طائرة جلالة الملك التي تجوب سماء الخليج اليوم هي طائرة الأمل، والقوة، والمنعة. هي الطائرة التي تخبر العالم أجمع أن الأردن كان وسيبقى السند المتين، والجار الوفي، والشريك الذي لا يخذل أشقاءه أبداً.
حمى الله الأردن، وحمى الله أشقاءنا في الخليج، وسدد على طريق الخير خطى جلالة القائد الأعلى.














