الصفدي: ضم الضفة الغربية يقضي على فرص السلام العادل ويجب إنهاؤه فورًا
القبة نيوز - أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، الأربعاء، على ضرورة وقف خروقات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون عوائق، والشروع في عملية إعادة الإعمار لإعادة بناء غزة.
جاء ذلك خلال جلسة الإحاطة الشهرية لمجلس الأمن حول أوضاع الشرق الأوسط بما فيها القضية الفلسطينية، في نيويورك، حيث أوضح الصفدي أن إسرائيل ارتكبت أكثر من 1500 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، وأسفر ذلك عن استشهاد أكثر من 600 فلسطيني منذ إعلان التوصل للاتفاق.
وأشار الصفدي إلى دعم مجلس الأمن لجهود الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، بما في ذلك تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في غزة وقرار مجلس الأمن 2803، مؤكداً أن المجتمع الدولي يحمي حق شعوب المنطقة في العيش بأمن وسلام من خلال منع إسرائيل من الاستمرار في ضم الضفة الغربية المحتلة.
وشدد الصفدي على أن المجتمع الدولي بأسره يرفض ضم الضفة الغربية، وأن الحكومة الإسرائيلية قامت بتسريع إجراءاتها غير القانونية لجعل الضم واقعاً، وهو ما يقتل كل فرص تحقيق السلام.
وأوضح الصفدي أن المجزرة في غزة توقفت، لكن معاناة السكان لم تنتهِ بعد، فبيوتهم ما زالت مدمرة ومدارسهم ركاما، وأطفالهم يعانون الجوع والجرح والمرض دون علاج.
وبيّن أن خطة الرئيس الأميركي ترسم خريطة طريق لإعادة البناء وتثبيت الاستقرار، وأن تنفيذ جميع بنودها هو الطريق لإنهاء المعاناة.
وأكد على ضرورة تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، وانطلاق عملية إعادة الإعمار لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على كل الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل على أساس حل الدولتين ووفق قرارات الشرعية الدولية.
وأشار الصفدي إلى الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية التي تشمل الاستيلاء على أراض فلسطينية، وإنشاء مستوطنات جديدة، واستمرار التوسع الاستيطاني، وتهجير الفلسطينيين من بيوتهم، والتحريض ضد الشعب الفلسطيني.
كما أكد أن الانتهاكات طالت المقدسات الإسلامية والمسيحية، بما في ذلك اقتحامات المسجد الأقصى والاعتداء على رجال الدين المسيحيين وفرض ضرائب على ممتلكات الكنائس، ما يفتح الباب أمام مصادرتها وتجميد حساباتها البنكية.
وشدد الصفدي على أن الإجراءات الإسرائيلية تشكل خرقاً للقانون الدولي ولقرار مجلس الأمن 2334 وللرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي أكد لاشرعية الاحتلال وضم الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال الصفدي: "ضم الضفة الغربية يعني قتل كل فرص تحقيق السلام العادل. هذا خطر يجب إنهاؤه فورًا".
وأضاف أن مجلس السلام برئاسة الرئيس الأميركي سيعقد اجتماعات لإعادة الاستقرار في غزة، ولكن في الوقت نفسه، يجب منع كارثة أخرى نتيجة إجراءات إسرائيل لضم الضفة الغربية وتقويض حل الدولتين، مؤكداً أن الحل يكمن في العمل الدولي الفاعل لحماية حل الدولتين.
وتساءل الصفدي عن البديل في حال عدم تطبيق حل الدولتين، محذراً من أن الدولة الواحدة تحت الاحتلال ستكون أشبه بـ"أبرتهايد" ممنهج، ولن تحقق السلام أو الأمن أو الاستقرار لأي طرف.
وأكد أن السلام العادل يتطلب حق الشعب الفلسطيني في الحرية والدولة على أرضه التاريخية، مشدداً على أن أي محاولات لتشويه التاريخ لن تلغي حقوق الفلسطينيين في أرضهم وأشجار الزيتون التي زرعها أجدادهم. وقال: "من يريد السلام لا يقوض سبيله، والعالم كله يعرف أن حل الدولتين هو السبيل لتحقيق هذا السلام.
لن يتحقق السلام بضم الضفة الغربية أو تكريس الاحتلال وقهر الشعب الفلسطيني".
وأشار الصفدي إلى أن السلام لن يتحقق باحتلال المزيد من الأراضي السورية، أو استمرار الاحتلال اللبناني، أو عدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً ضرورة تنفيذ خطة الرئيس الأميركي في غزة لإعادة حق أكثر من مليوني فلسطيني في الحياة والأمل بالمستقبل.
وختم الصفدي بالتأكيد على أن استمرار الاحتلال وعدم حماية حقوق الفلسطينيين يحرم المنطقة كلها من السلام والاستقرار، وأن ضم الضفة الغربية يمثل إعلاناً لأفول كل فرص السلام ورهن مستقبل المنطقة للمزيد من الحروب والدمار، وهو جريمة يجب على المجتمع الدولي منعها، إذ سيدفع ثمنها الفلسطينيون والإسرائيليون وكل شعوب المنطقة.
















