facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

الشيخ محمد فنيخر البري يكتب.. في ذكرى عيد ميلاد جلالة القائد الأعلى الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم

الشيخ محمد فنيخر البري يكتب.. في ذكرى  عيد ميلاد جلالة القائد الأعلى الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم

يُشرق يوم الجمعة بذكرى ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه ال"64"حيث قاد جلالته المملكة الأردنية الهاشمية بكل حكمةٍ ورؤيةٍ ثاقبة نحو المستقبل، مؤمناً بأبناء شعبه وقدرتهم على البناء والإبداع، فجسد جلالته القيم الهاشمية الأصيلة التي تنير درب هذا الوطن العزيز . 

كل عام وانت بالف خير سيدنا ، حفظكم الله ورعاكم وادامكم الله ذخراً وسندًا للوطن و للأمة العربية والإسلامية عيد ميلاد ميمون ان شاء الله بكل خير مولاي المعظم.

فبإسمي واسم أبناء عشيرتي عشيرة البري في البادية الشمالية الغربية أتوجه إلى مقام جلالة القائد الأعلى بأصدق مشاعر التهنئة والتبريك بميلاد جلالته الذي أكمل مسيرة سلفه لتتوالى إنجازات الوطن في كافة المجالات بدعم الهاشميين وبذلهم وعطائهم الذي لا ينضب. 

ولهذه المناسبة عبق خاص هذا العام إذ نشهد قريباً منها مرور عقدين على تولي جلالة القائد الأعلى سلطاته الدستورية والتي شهد فيها الأردن استقرارا فريدا في خضم إقليم مليء بالصراعات، وضرب الأردن قيادة وشعبا أنموذجا في التعامل مع ما أحاط به من مخاطر، ليتجاوزها سالماً قوياً منيعاً في ظل قيادته الحكيمة، وتتابعت الإنجازات في مختلف المجالات واستمرت حكاية المجد التي سطرت في تاريخ الدولة الأردنية منذ تأسيسها تحت لواء الهاشميين وريادتهم لقضايا الوطن والأمتين العربية والإسلامية. 

الأيام والمناسبات إنما هي: بدلالاتها ومعانيها وعندما تحتفل امة بيوم معين من أيام العام فإن لذلك ارتباطاً وثيقاً بما حمله هذا اليوم معه سواء على شكل انجازات كبرى أو تباشير لفجر جديد شكّل فيما بعد نقطة تحول في مسيرة هذه الأمة , ومن هنا يأتي احتفال الأردنيين جميعاً بيوم الثلاثين من كانون الثاني من كل عام فهو اليوم الذي بشر به الحسين الراحل الأردنيين جميعاً بميلاد فجر عربي هاشمي جديد , رهنه الملك الأب الكبير لخدمة أمتهِ وحمل لوائها على طريق الخير والعطاء والنهضة , وكان بالفعل لهذا اليوم ما بعده فكان الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الفارس الذي واصل المسيرة , معلناً الإصلاح والتحديث والنهضة الشاملة والعدالة الاجتماعية عناوين رئيسية لعهده الممتد بحفظ الله ورعايته وعلى نهج أسلافه سادة آل البيت المصطفوي قائداً رائداً يذود عن الحمى ويحمل الحق العربي ويواصل مسيرة البناء والعطاء.

ولقد قاد جلالة الملك عبدالله الثاني السفينة الأردنية بعزيمة وإصرار ولم يستهدف جلالته فقط برالأمان بمعناه التقليدي ولكنه كان يرنو مع طلوع كل فجر جديد إلى انجاز كبير يتحقق وتنمية تستمر وتتوسع وجبهة داخلية تزداد متانةً وقوة وكانت النتائج مذهلة بحق وبكل أمانة.

كما تمكن جلالته من استعادة الأولوية للقضية الفلسطينية برغم كل التحولات في الاهتمامات العالمية وفي كل هذا وذاك كان الانجاز الضمني والصريح لصالح دور الأردن ومكانته العالمية والإقليمية واتضاح موقفه كطرف رئيسي ومؤثر وصاحب مصداقية دولية واستثنائية , وأيضا كثابت رئيس من ثوابت الإقليم. 

 استطيع القول : إن السمات القيادية لجلالته ، هي نتاج امتزاج بديع ، بين قيم عليا ، ومثل سامية ، في مدرستين شريفتين ، الأولى دائما ، هي مدرسة آل البيت الأطهار ، آل بيت النبوة .

وجلالته سليلها وعميدها, وهذه المدرسة هي حصيلة رسالة شريفة ، تنظر إلى الملوك بوصفه تضحية وفداء وخدمة للأمة، وليس مجرد سلطة فحسب ، وهي ذات المدرسة التي قدمت للأمة العربية، خلال العصر الحديث مواكب من القادة والثوار والشرفاء والشهداء ، ممن رفعوا لواء النهضة والتحرر وما بدلوا تبديلا . 

أما الثانية ، فهي المدرسة العسكرية الأردنية الجيش العربي وريث الثورة العربية الكبرى وحامل رايتها وقيمها وجلالة الملك عبد الله الثاني ابن هذه المدرسة ، مثلما هو قائدها الأعلى ، وقدوتها ورمزها .

هذه الخلفية الفكرية والعملية، حددت سمات القيادة لدى جلالته على نحو واضح ، فجلالته يتسم بجملة من الصفات التي ميزت أداءه قائداً وملكا ، وأبرزها : وضوح الهدف، الحرص على الدقة في التنفيذ ، المتابعة الدائمة والمستمرة، الشعور التام مع الآخرين والإصرار على مساعدتهم وإيلاء الأهمية المتقدمة الى الجانب الميداني، وتجاوز الحواجز والبروتوكولات ، الانحياز التام لغير القادرين ، الابتعاد عن الشكليات , والدخول فوراً إلى الجوهر ، التسامح وسعة الصدر ، الحسم النهائي في الوقت المناسب ، التواضع الكريم في التعامل مع الآخرين ، الثقة بالنفس, الإصرار على امتلاك زمام المبادرة دائماً ومنح الصلاحيات وتعزيز مبدأ القدرة على اتخاذ القرار لدى المسؤولين، والمراقبة عن بعد ، والحرص على التقييم أولاً بأول ، ومن ثم التدخل المباشر عندما تدعو الحاجة .

هذه السمات كانت بمثابة ملامح رئيسة للقيادة الأردنية، ممثلة بجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ، وقد كان لهذه السمات تأثيراً جلياً ، على صناعة السياسة الأردنية واحترام المبادرات خارجيا وداخليا في كافة المجالات السياسية الاجتماعية، الاقتصادية والمعرفية .

 واستطاع الأردن ، بقيادته المبادرة ، أن يتجاوز المنعطفات التاريخية الكبرى ، ليخرج منها أكثر قوة وعزيمة ، وأن يواصل بناء نهضته.مة ويستكمل مسيرته التنموية، بإرادة لا تلين، هي في أصلها ، إرادة قائد استكمل جميع صفات وشروط القادة التاريخيين ، الذين يعزى إليهم الفضل ، في نهضة وتقدم دولهم
في عيد ميلاد القائد الرائد ، نقف امتناناً لما تحقق ولرؤية ملكية صاغت ملامح الأردن الجديد . 

وترتفع أعناقنا فخرا وزهوا بملك طوع المستحيل ونذر نفسه وجهده المبارك لخدمة أمته ورفعة وطنه .

وختاماً ، حفظ الله الأردن وأدام عليه نعمة الحكم الهاشمي الرشيد، في ظل مولاي صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم.

البادية الشمالية الغربية -منطقة المنصوره.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير