facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

المجالي يكتب :السيادة والعهد: الأردن عصيٌّ على التجاوز وملاذٌ للآمان

المجالي يكتب :السيادة والعهد: الأردن عصيٌّ على التجاوز وملاذٌ للآمان
بقلم - نضال المجالي 

​في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، يبرز الأردن دائماً كدولة مؤسسات وقانون، تحكمها ثوابت وطنية وقومية لا تقبل القسمة ولا المساومة. ولعل المشاهد التي نراها أحياناً لتحركات دبلوماسية، ومنها جولات السفير الأمريكي، تضعنا أمام استحقاق الحديث عن مفهومين أساسيين في وجداننا الأردني: الرفض القاطع للسياسات المسيئة، والالتزام بـ "أمان الدولة".
​أولاً: العروبة وحدة لا تتجزأ

​نحن في الأردن، قيادةً وشعباً، نؤمن يقيناً بأننا جزء لا يتجزأ من جسد الأمة العربية. ومن هنا، فإن موقفنا ثابت وراسخ: نرفض بشكل قطعي سياسة أي دولة، مهما علا شأنها، تسعى للإساءة أو النيل من أي بلد عربي شقيق. إن اختلاف الرؤى أو وجهات النظر في العمل السياسي العربي لا يعني أبداً القبول بالتدخل الخارجي أو الاستقواء على الشقيق؛ فالعلاقة التي تربطنا بالدول العربية هي علاقة مصير، وما يمس أي عاصمة عربية يمس عمان في الصميم.

​ثانياً: الأمان الأردني.. عهدُ الرجال

​على الجانب الآخر، تبرز شيمة الأردنيين في احترام المواثيق. إن أي زائر يدخل الأراضي الأردنية، ويُختم جواز سفره بختم المملكة، يصبح في عهدة الدولة وقوانينها. هذا الختم ليس مجرد إجراء إداري، بل هو "صك أمان" يجسد هيبة الدولة الأردنية وقدرتها على حماية كل من يطأ ثراها.
نحن في الأردن نفرق تماماً بين موقفنا السياسي الرافض لسياسات دولية معينة، وبين التزامنا الأخلاقي والأمني تجاه ضيوف الدولة أو البعثات الدبلوماسية. فالأمن في بلدنا خط أحمر، ومن يقف على الأرض الأردنية فهو في أمان، لأننا دولة تحترم التزاماتها الدولية وتستمد قوتها من سيادة القانون ومن هيبة مؤسساتها العسكرية والأمنية.
سيظل الأردن، كما كان دوماً، وفياً لعمقه العربي، مدافعاً عن قضايا أمته، وفي الوقت ذاته، واحة أمن واستقرار لا يجرؤ أحد على العبث بسلامة من استجار بظلها أو دخلها بعهد وميثاق. هذه هي رسالتنا للعالم: سيادتنا لا تقبل المساس، وعهدنا لا يعرف الانكسار.

تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير