facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

اكتشاف مدهش.. علاج جديد للأمعاء يمنع أحد أنواع فقدان السمع

اكتشاف مدهش.. علاج جديد للأمعاء يمنع أحد أنواع فقدان السمع

القبة نيوز - من خلال الجمع بين الخصائص المغناطيسية التي يعتمد عليها الطب الصيني التقليدي والمعرفة المعاصرة حول ميكروبيوم الأمعاء، طوّر فريق من الباحثين الصينيين علاجاً فموياً جديداً لمنع وإصلاح فقدان السمع الناجم عن التعرض للضوضاء.


ويمكن أن يحدث فقدان السمع الناجم عن الضوضاء NIHL من التعرض لمرة واحدة لدفعة قوية من الصوت، مثل طلقة نارية أو انفجار أو التعرض المستمر لأصوات عالية لفترة طويلة، مثل بيئة العمل الصاخبة، بحسب ما نشره موقع New Atlas.


ومع زيادة التصنيع والتحضر في المجتمع، أصبح فقدان السمع الناجم عن الضوضاء مشكلة شائعة تؤثر على الأشخاص من جميع الأعمار.

علاج صيني تقليدي وطب حديث

فيما تشمل العلاجات الحالية المعينات السمعية وزرع القوقعة، لكن فعاليتها تعتمد على عدد ووظائف الخلايا الشعرية التي تكتشف الصوت في الأذن الداخلية، وفقاً لدورية National Science Review.

ومن المعروف أنها لا تعالج الضرر الذي حدث بالفعل، لكن مجموعة من الباحثين الصينيين نجحوا في إيجاد علاج جديد يجمع بين مبادئ الطب التقليدي والفهم الحديث لميكروبيوم الأمعاء لمنع وإصلاح فقدان السمع.

آلية سماع الصوت

في الأذن السليمة، تنتقل الموجات الصوتية إلى الأذن الداخلية وإلى القوقعة الحلزونية الشكل حيث تلتقط الخلايا الشعرية في القوقعة الموجات الصوتية وتبدأ في التحرك لأعلى ولأسفل، مما يتسبب في اصطدام النتوءات المجهرية الموجودة أعلى الخلايا بهيكل علوي وانحناءها.

في حين يتسبب الانحناء في فتح القنوات، مما يتسبب في اندفاع المواد الكيميائية إلى الخلايا وإنشاء إشارات كهربائية تنتقل على طول العصب السمعي إلى الدماغ، حيث يتم تسجيلها على أنها صوت.

ويحدث فقدان السمع، في معظم الحالات، بسبب الضوضاء، إذ يؤدي التعرض المفرط للضوضاء إلى الالتهاب وتراكم أنواع الأكسجين التفاعلية الضارة ROS في الخلايا الشعرية، مما يؤدي في النهاية إلى موتها.


المغنتيت والهيماتيت

ولقرون، تم استخدام المغنتيت والهيماتيت وهما من أكاسيد الحديد المعدنية، في الطب الصيني التقليدي لعلاج الحالات العصبية، بما يشمل فقدان السمع.

ويُعتقد أن المغنتيت يمتلك خصائص مضادة للالتهابات ويحسن الدورة الدموية، من بين فوائد صحية أخرى.

ويُقال إن الهيماتيت يعزز الدورة الدموية والصحة الجسدية والعاطفية. ويتميز المغنتيت والهيماتيت بخاصية مغناطيسية، وهي التي أعاد الباحثون استخدامها في أسلوبهم العلاجي المبتكر.

جسيمات نانوية

قام الباحثون بتطوير مجموعة جسيمات نانوية من أكسيد الحديد الفائق المغناطيسية SPIOCA، ثم تم طلائها بمركب كربوكسي ميثيل السليلوز CMC المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA، وهو مشتق من السليلوز القابل للذوبان في الماء، لضمان إمكانية تناوله عن طريق الفم.

كما تم التأكد من أن مجموعة الجسيمات النانوية SPIOCA تستجيب لدرجة الحموضة، مما يعني أنها يمكن أن تنجو من الظروف القاسية والحمضية للمعدة دون أن تتحلل.

تعزيز بقاء الخلايا الشعرية

إلى ذلك اختبر الباحثون فعالية SPIOCA ضد حالات فقدان السمع بسبب الضوضاء لدى فئران المختبر، حيث تم إعطائها علاجاً عن طريق الفم ثم تم تعريضها للضوضاء البيضاء قياس 110 ديسيبل لمدة ساعتين.

وأدى العلاج المسبق لفئران المختبر بمركب SPIOCA قبل التعرض للضوضاء إلى تعزيز بقاء الخلايا الشعرية.

تعديل ميكروبيوم الأمعاء

كما اكتشف الباحثون أن المركب SPIOCA تم توزيعه بشكل أساسي في الأمعاء. عند النظر عن كثب، لاحظ الباحثون أنه في حين أن التعرض للضوضاء يغير بشكل كبير تكوين ميكروبيوم الأمعاء، فإن مجموعة الجسيمات النانوية SPIOCA تقوم بتصحيحه.

وبالفعل أمكن تقليل الزيادة في البكتيريا "السيئة"، الناجمة عن التعرض للضوضاء، والتي ترتبط بالالتهاب والعدوى، "بشكل ملحوظ" من خلال تلقي العلاج الجديد.

الصلة بين الدماغ والأمعاء

وأظهرت الأبحاث السابقة الارتباط بين الأمعاء والدماغ وكيف تسهم العوامل المؤيدة للالتهابات الناتجة عن ميكروبيوم غير متوازن في تعطيل حاجز الدم الدماغي الواقي BBB ويمكن أن تؤدي إلى التهاب الدماغ. يحمي حاجز المتاهة الدموية BLB في الأذن الداخلية القوقعة من العوامل الالتهابية بطريقة مماثلة.

واكتشف الباحثون أن SPIOCA يثبط تلك العوامل الالتهابية المرتبطة بالأمعاء، وبالتالي يحمي من الضرر الناجم عن التهاب القوقعة الناتج.

بكتيريا معوية مفيدة

وتبين ان أحد أنواع البكتيريا المعوية المفيدة، التي أدى العلاج بجسيمات SPIOCA النانوية إلى زيادتها هو بكتيريا Bacteroides، التي تنتجها فئة من الدهون تسمى السفينجوليبيدات، والتي تلعب دورًا حاسمًا في بنية الخلية ووظيفتها.

وتوصل الباحثون إلى أن التعرض للضوضاء قمع التعبير عن مستقبل سفينجوليبيد معين في خلايا شعر القوقعة، تحديدًا المستقبل S1PR2، والذي يحمي من فقدان السمع. وبالفعل نجح العلاج بجسيمات SPIOCA النانوية في تثبيط التفاعلات الضارة.

تأثير ترميمي إيجابي

وخلص الباحثون إلى أن "هذه الدراسة توضح آلية جديدة تؤثر بها ميكروبات الأمعاء على التهاب القوقعة، مما يوفر رؤى قيمة في مجال حماية السمع"، شارحين أن النتائج تكشف "للمرة الأولى عن التأثير الترميمي الإيجابي لمواد أكسيد الحديد النانوية على ميكروبات الأمعاء غير الحيوية.

من خلال استهداف تعديل ميكروبات الأمعاء، فإن SPIOCA لديها القدرة على أن تصبح دواء نانويًا فعالًا لعلاج فقدان السمع الناجم عن الضوضاء".

تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )