facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

" وفا " مبادرة سورية بمشاركة أردنية

 وفا  مبادرة سورية بمشاركة أردنية

"وفا" مبادرة سورية بمشاركة أردنية تضع بصمتها في المجتمع

 

لا تقتصر أهمية الاستثمارات بتوفير فرص عمل وتنمية الاقتصاد فقط، بل يتعدى ذلك في حالة اللجوء السوري بشكل خاص؛ فهي تساهم إلى حد كبير بعملية الاندماج في المجتمع والمشاركة بتنميته بإطلاق مبادرات لهذه الغاية.

"الجالية السورية"، كما سمَّت نفسها، أطلقت مبادرةً طوعية تحت عنوان "مبادرةُ وفا" بهدف "وضع بصمة للسوريين في المحافظة التي استضافت اللاجئين من السوريين وغير اللاجئين منهم"، وفق إدارة المبادرة.

 

أردنيون ولاجئون سوريون مشاركون

وقال مدير المبادرة وأحد الداعمين لها، مازن عبيدو، إن المبادرة تهدف إلى إيصال رسالة أن "الجالية السورية" لها فعالية في المجتمع وتشارك في التنمية.

"هي المبادرة للوفاء للأردن حكومة وشعبا لاستقال السوريين، فقررنا نعمل المبادرة، وستكون ثقافية وفنية وخدمية وستمتد إلى محافظات أخرى" أضاف عبيدو.

وتأتي المبادرة بالتعاون مع بلدية اربد كبرى، حيث انطلقت من ساحتها في شهر تموز الماضي بحفل ضم شخصيات أردنية وأخرى سورية.

"هناك متطوعون ومتطوعات من الأردنيين واللاجئين السوريين مشاركون في تنفيذ أعمال المبادرة وتنظيمها" قال عبيدو.

وقال رئيس بلدية اربد الكبرى، الدكتور نبيل الكوفحي: "نحن معنيون بإشاعة أجواء التشاركية والتفاعل المجتمعي بين كافة الساكنين في مدينة اربد، نحن حقيقة نقدر هذا الجهد ونتمنى أن نشهد مزيدا من هذه المبادرات".

وأكد الكوفحي أن البلدية تقدم خدماتها لكافة المواطنين والساكنين، "لا فرق بين مواطن ولاجئ او غير أردني" لافتا الى أن البلدية تعيش نهضة مستمرة في التشاركية والمسؤولية المجتمعية مع كل القطاعات.

وتشير إحصائيات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن إلى أن محافظة اربد تحتض 136,250 لاجئ سوري، بينما تقول إحصائيات حكومية إن الأعداد أكثر من ذلك.

 

بدعم من مستثمرين سوريين

وأشار عبيدو إلى أن المبادرة تحمل العديد من الفعاليات والأنشطة التي سينفذونها في محافظة اربد، بدعم من اثني عشر مستثمر سوري، جاؤوا إلى الأردن بعد عام 2011.

ونفذت المبادرة مجموعة من الأنشطة في مدينة اربد، إذ أقامت أسبوعا طبيا مجانيا استفاد منه 650 أردنيا ولاجئا سورياً، إلى جانب تحويل أكثر من 30 عملية طبية إلى المستشفيات الخاصة، وفق ما نشرت صفحة المبادرة على فيس بوك.

ونشرت منصة المبادرة مقاطع مصورة لحفلات إنشادية في مدينة الحسن الرياضية، إضافة إلى تكريم الطبيب الأردني جمال الخطيب " تقديرا لجهوده وعطائه في العمل الخيري".

وتشمل المبادرة على فعاليات أخرى، منها "إعادة ترميم الدرج الأثري وإعادة تأهيله بطريقة فنية في مدينة اربد وتجميل وتزيين أجزاء من شارع الهاشمي وزراعة أشجار دائمة الأزهار والخضرة في عدد من شوارع المدينة، إضافة إلى إقامة بازار خاص بذوي الإعاقة" وفق عبيدو.

ويرى الخبير الاجتماعي وأستاذ علم الاجتماع، الدكتور حسين الخزاعي، أن لهذه المبادرة أثر إيجابي كبير من جميع النواحي، سواء الاجتماعية أو النفسية، على اللاجئين السوريين والمجتمع، إذ "تُشعر سكان محافظة اربد أو أي محافظة أخرى أن هؤلاء الناس ليسوا غرباء عن المدينة، بل هم جزء منها من خلال المشاركة بالنشاطات والمبادرات لخدمة المجتمع."

"تتم عملية القبول الاجتماعي بشكل كبير لهم، من خلال التعاون والتعامل، إضافة إلى عدم التمييز على الإطلاق ما بينهم وبين أبنائهم وأسرهم وأسر المجتمع المحلي" أضاف الخزاعي.

ويرى أن هذه المبادرات تخفف من مشاعر الغربة بالنسبة للاجئين، ويزيد من التماسك الاجتماعي والترابط من خلال خدمة المجتمع ككل، إضافة إلى ذلك يؤدي إلى نجاح نشاط المستثمرين السوريين التجاري.

 

244 استثمارا سورياً في اربد

وقال رئيس غرفة تجارة اربد، محمد الشوحة، إن عدد الاستثمارات السورية في محافظة اربد تبلغ 244 استثمارا من جميع الفئات، موزعة ما بين مطاعم ومحلات حلويات وقطاعات تجارية وصناعية أخرى.

وتتيح هذه الاستثمارات فرص عمل للأردنيين واللاجئين السوريين والعمل سوياً، الأمر الذي يساهم بالاندماج المجتمعي والترابط، وتبادل المهارات.

"هذا يحقق البناء الاجتماعي بحيث يكون مترابطا داخل أبناء المجتمع، الأسر بتتعرف على بعض وهذا يعود بالفائدة على الجميع اجتماعيا واقتصاديا" قال الخزاعي.

وأشار الخزاعي إلى الحركة التجارية والعلاقات الاجتماعية بين المجتمعين الأردني والسوري، ما قبل سنة 2011، والتي كانت نشطة جدا، خاصة في المناطق الحدودية من البلدين.

وتدفقت الاستثمارات السورية إلى الأردن بعد الأزمة لكنها ازدادت بعد أن قدمت الحكومة الأردنية العديد من التسهيلات القانونية المتعلقة بالاستثمار وللمستثمرين السوريين بشكل خاص.

ويعيش في الأردن 1.3 مليون سوري وفق إحصائيات حكومية، بينهم 676.496 مسجلا لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

 

 


تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير