facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

الفاعوري تكتب :المرأة والشباب في ظل رؤية 2030 .. شراكة تصنع المستقبل.

الفاعوري تكتب :المرأة والشباب في ظل رؤية 2030 .. شراكة تصنع المستقبل.
بقلم الدكتوره . دلال عبدالحليم الفاعوري

ان الأمم لا تُبنى بالحجارة والاسمنت وحدها ، بل تبنى بالعقول التي تفكر والقلوب التي تؤمن والإرادات التي لا تعرف المستحيل
لم يعد التقدم مرهوناً بما تمتلكه الدول من ثروات طبيعية فحسب ، بل بما تملكه من طاقات بشرية قادرة على الإبتكار والتغيير ومن هنا برزت المرأة والشباب بوصفهما الركيزتين الأساسيتين في بناء المستقبل وتحقيق التنمية المستدامة ومع انطلاق رؤى التنمية 2030 في العديد في دول الشرق الأوسط أصبح تمكين المرأة واستثمار قدرات الشباب خياراً استراتيجياً يهدف إلى صناعة مجتمعات أكثر ازدهاراً وتنافسية

لقد خاضت المرأة العربية رحلة طويلة من التحديات والطموحات واستطاعت أن تثبت حضورها في مختلف المجالات العلمية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، ولم تعد مشاركتها مقتصرة على أدوار محددة بل أصبحت شريكاً فاعلاً في قيادة مسيرة التنمية وصناعة القرار .. ان تمكين المرأة لا يعني منحها فرصة فحسب ، بل يعني الاعتراف بدورها المحوري في بناء المجتمعات وتعزيز استقرارها وتقدمها .. 

فالمرأة المتعلمة الواعية والقادرة على الانفتاح تمثل قوة هائلة تسهم في نهضة الأوطان وصناعة أجيال أكثر قدرة على مواجهة المستقبل وفي الجانب الآخر يقف الشباب وهم النبض المتجدد للأمة وروحها المطلقة إلى الغد .. فالشباب ليسوا مجرد فئة عمرية بل طاقة فكرية وابداعية قادره على تحويل الأحلام إلى واقع ، ومن خلال التعليم الحديث والتكنولوجيا وريادة الأعمال فأن الشباب العربي أكثر قدرة على المنافسة والإبداع والابتكار وقد أدركت رؤى 2030 أن الإستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان ، لذلك ركزت على تطوير مهارات الشباب وتهيئة البيئة المناسبة لهم للمشاركة في التنمية وصناعة الفرص بدلاً من انتظارها

.ان أجمل ما تحمله رؤية 2030 هو إيمانها بأن المرأة والشباب ليسوا عنصرين منفصلين بل شريكان في صناعة المستقبل
المرأة تزرع القيم والمعرفة والطموح في الأجيال ، والشباب يحولون هذه القيم إلى مشاريع وانجازات تترك أثراً في المجتمع وعندما تتحد خبرة المرأة مع حماس الشباب تتشكل منظومة متكاملة قادرة على احداث تغيير حقيقي ومستدام

وفي ظل الثورة الرقمية والاقتصاد المعرفي ، أصبحت الحاجة إلى العقول المبدعة أكثر من أي وقت مضى ... وهنا يبرز دور المرأة والشباب في قيادة الإبتكار وإطلاق المبادرات النوعية والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات الاقتصادية والبيئية والإجتماعية التي تواجه المنطقة

فالمستقبل لا ينتظر المترددين بل يفتح أبوابه لأولئك الذين يمتلكون الشجاعة والإبداع والإصرار

إن رؤية 2030 ليست مجرد خطة زمنية تنتهي عند عام محدد .. بل هي ثقافة جديدة تؤمن بأن الإنسان هو الثروة الأغلى وأن المجتمعات التي تمنح أبناءها وبناتها فرصة متكاملة هي الأقدر على تحقيق التقدم والازدهار .. ومن هذا المنطلق فإن المرأة والشباب يمثلان القلب النابض لهذه الرؤية والمحرك الأساسي لتحقيق أهدافها

وفي الختام .. يبقى المستقبل صفحة بيضاء لا يكتب سطورها إلا أصحاب العزيمة والطموح ،

المرأة والشباب يمتلكون اليوم من الإمكانات والفرص ما يجعلهم قادرين على رسم ملامح عصر جديد من الانجاز والإبداع فإذا كان الحاضر يشهد خطوات واعدة فإن الغد يحمل آفاقاً أوسع وأحلاماً أكبر وسيظل نجاح الأوطان مرتبطاً بقدرتها على تمكين المرأة وإطلاق طاقات الشباب والإيمان بأن الإنسان هو البداية الحقيقية بكل انجاز والنهاية المشرقة لكل رؤية .

تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير