facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

وساطة باكستانية لتثبيت الهدنة بين إيران وواشنطن وسط مخاوف من انهيارها

وساطة باكستانية لتثبيت الهدنة بين إيران وواشنطن وسط مخاوف من انهيارها
القبة نيوز- تتحرك باكستان دبلوماسيًا لتقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الهش، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على احتمال عودة التصعيد العسكري، خاصة مع تصريحات إسرائيلية تؤكد أن الحرب لم تنته بعد.

تحرك باكستاني لتقريب طهران وواشنطن

أكد مسؤول باكستاني لوكالة "رويترز" أن إسلام آباد تلقت إشارات إيجابية من الجانب الإيراني بشأن المشاركة في محادثات مرتقبة خلال اليومين المقبلين. وأوضح أن الاتصالات مستمرة مع كل من طهران وواشنطن بهدف دعم مسار التهدئة ومنع انهيار وقف إطلاق النار.

وأشار المسؤول إلى أن باكستان تسعى إلى استضافة جولة جديدة من المحادثات، وسط إجراءات أمنية مشددة، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات طويلة الأمد تمنع عودة المواجهة العسكرية. ويأتي هذا التحرك ضمن مساعٍ دبلوماسية مكثفة لتثبيت الهدنة وتحويلها إلى اتفاق سياسي دائم.

هدنة هشة على وشك الانتهاء

كانت إسرائيل والولايات المتحدة قد توصلتا إلى وقف إطلاق النار مع إيران في 8 أبريل لمدة أسبوعين، إلا أن المؤشرات الحالية تشير إلى هشاشة الاتفاق مع اقتراب موعد انتهائه. وتزداد المخاوف من انهيار الهدنة في ظل استمرار التحركات العسكرية والاستعدادات الميدانية من مختلف الأطراف.

ويرى مراقبون أن غياب اتفاق سياسي شامل يزيد من احتمالات العودة إلى المواجهة، خاصة مع استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني والنفوذ الإقليمي.

تصريحات إسرائيلية: الحرب لم تنته

صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الحرب لم تنته بعد، مؤكداً أن إسرائيل حققت "إنجازات كبيرة"، لكنه شدد في الوقت نفسه على استمرار الاستعدادات العسكرية تحسباً لاستئناف القتال.

وتعكس هذه التصريحات حالة التوتر المستمر، إذ تواصل إسرائيل تعزيز قواتها وإبقاء جاهزيتها مرتفعة، ما يزيد من المخاوف بشأن استقرار وقف إطلاق النار.

الموقف الإيراني وتحذيرات من خروقات

من جهتها، اعتبرت طهران أن بعض التحركات الأميركية تمثل انتهاكاً للهدنة، من بينها احتجاز سفينة إيرانية في خليج عمان، ولوّحت بالرد إذا استمر التصعيد. كما أكدت أن أي تمديد لوقف إطلاق النار يجب أن يترافق مع ضمانات واضحة بعدم استئناف الهجمات.

وتؤكد إيران أن استمرار الضغوط العسكرية أو الاقتصادية قد يدفعها إلى إعادة تقييم التزامها بالهدنة، وهو ما يزيد من حساسية المرحلة الحالية.

دور الوساطة واحتمالات النجاح

يرى محللون أن الدور الباكستاني قد يكون مؤثراً في هذه المرحلة، خاصة في ظل علاقاتها المتوازنة مع طهران وواشنطن. وتسعى إسلام آباد إلى استثمار هذا الموقع لطرح صيغة تفاهم مؤقتة تمهد لاتفاق أشمل.

لكن نجاح الوساطة يبقى مرهوناً بعدة عوامل، أبرزها:

تشير التطورات الحالية إلى ثلاثة سيناريوهات محتملة:

تمديد الهدنة عبر الوساطة الباكستانية ومفاوضات جديدة

تصعيد محدود عبر ضربات متبادلة دون حرب شاملة

عودة المواجهة الواسعة في حال فشل المسار الدبلوماسي

المنطقة تقف عند مفترق طرق حساس: هدنة هشة تقترب من نهايتها، وتصريحات متشددة من مختلف الأطراف، مقابل تحركات دبلوماسية تقودها باكستان لمحاولة احتواء التصعيد. الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الجهود السياسية ستنجح في تثبيت التهدئة أم أن المنطقة ستعود إلى أجواء المواجهة العسكرية.

تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير