كرات نارية مرعبة في سماء الولايات المتحدة.. وتكهنات حول هجوم فضائي
القبة نيوز - اشتعلت موجة من القلق والرعب في أوساط بعض الأميركيين بعد أن رصدوا "كرات من النار" في سماء الولايات المتحدة، وهي ظاهرة لم يجدوا لها تفسيراً أو مبرراً أو سبباً، ما أشعل جدلاً وتساؤلات حول احتمال أن تكون هجوماً من كائنات فضائية على كوكب الأرض.
وكشفت الجمعية الأميركية للأرصاد الجوية (AMS)، وهي منظمة غير ربحية تُعنى برصد النيازك منذ أكثر من قرن، عن ورود تقارير عن الكرات النارية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 بأعداد تفوق أي ربع سنة سابق منذ عام 2011.
ونقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية في تقرير اطلعت عليه "العربية.نت" عن الجمعية قولها: "شهد الربع الأول من عام 2026 ما يبدو أنه ارتفاع ملحوظ في عدد الكرات النارية الكبيرة، حيث تُظهر البيانات المستقاة من قاعدة بيانات الجمعية الأميركية للأرصاد الجوية والتي تعود إلى عام 2011 نمطاً يستدعي تحقيقاً جاداً".
وأشارت الجمعية أيضاً إلى أن الزيادة الأخيرة في عدد الصخور الفضائية التي تخترق الغلاف الجوي لا يمكن تفسيرها بشكل قاطع بزخات الشهب المحلية أو غيرها من الظواهر الطبيعية في الفضاء، حيث تم رصد 2046 كرة نارية منذ بداية عام 2026.
وشمل ذلك 38 حدثاً رئيسياً حول العالم أبلغ عنه أكثر من 50 شخصاً، وهو عدد يتجاوز ما تم رصده في العامين الماضيين مجتمعين.
ونظراً لاشتباه العديد من الشهود في أن هذه المشاهدات تشمل سفناً فضائية تزور الأرض، فقد تناول الباحثون احتمال أن تكون الكرات النارية أجساماً طائرة مجهولة أو مركبات اصطناعية.
وأكدت الجمعية الأميركية للأرصاد الجوية أن الكرات النارية ليست أجساماً من أصل فضائي، مضيفة أن تحليلها أظهر أنها مجرد زيادة في عدد الشهب الطبيعية التي تعبر مدار الأرض.
وأوضح الباحثون أن هذه "صخور من النظام الشمسي الداخلي"، ولا يوجد دليل على سلوك مسار غير طبيعي أو طيران مُتحكم به أو تركيب غير طبيعي.
وتتكون هذه الخطوط الضوئية الساطعة عند احتراق الأجرام السماوية في الغلاف الجوي للأرض، وقد تشكل خطراً محتملاً إذا سقطت قطعة كبيرة منها على الأرض، إلا أن ذلك يُعد حدثاً نادراً للغاية.
وشملت مشاهدات الكرات النارية الأخيرة ولايات أميركية مثل بنسلفانيا وأوهايو وتكساس وكاليفورنيا، إضافة إلى دول أخرى مثل أستراليا وتركيا.
وبرز شهر مارس 2026 بشكل لافت، حيث شهد عدداً أكبر من الظواهر التي شاهدها ما بين 50 و100 شخص، واستمرت الكرات النارية لأكثر من أربع ثوانٍ، ورافقتها أصوات دويّ يشبه "الدويّ الصوتي" عند اختراق النيزك الغلاف الجوي بسرعة تتجاوز 25 ألف ميل في الساعة.
وعلى سبيل المثال، أبلغ 3229 شخصاً عن كرة نارية واحدة فوق ألمانيا في 8 مارس، كما شهدت ظواهر أخرى واسعة الانتشار مئات الشهود خلال الشهر نفسه.
وبشكل عام، تم رصد ما يقرب من ألف كرة نارية إضافية في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام مقارنة بما كان مسجلاً قبل عقد من الزمن، حين تم رصد 1175 كرة نارية في عام 2016.















