منتدى الإنشاءات الرابع عشر ينطلق من عمّان.. دعوات لتحديث التشريعات وتمكين المقاول الأردني
أبو السمن: قطاع الإنشاءات ركيزة للنمو الاقتصادي.. والدويري يطرح خارطة طريق لتطوير المقاولات الأردنية
الدويري: حان الوقت لإعادة رسم مستقبل قطاع المقاولات وتعزيز حضور الشركات الأردنية إقليمياً
القبة نيوز- مندوباً عن دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، افتتح وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن، اليوم الثلاثاء، أعمال منتدى الإنشاءات الرابع عشر، الذي تنظمه نقابة مقاولي الإنشاءات الأردنيين، بالتزامن مع افتتاح المعرض الدولي التاسع عشر لتكنولوجيا البناء والصناعات الهندسية (Jordan Build 2026)، في المركز الأردني للمعارض الدولية بأرض المعارض في مكة مول بالعاصمة عمّان.
وشهد حفل الافتتاح حضور وفود عربية واجنبية رسمية ودبلوماسية، فضلاً عن مسؤولين وممثلين عن القطاعين العام والخاص، في مشاركة عكست المكانة الإقليمية والدولية التي بات يحظى بها المنتدى كمنصة لتبادل الخبرات واستقطاب الاستثمارات في قطاع الإنشاءات.
وأكد الوزير، في كلمة ألقاها خلال حفل الافتتاح، أن المنتدى يشكل منصة مهمة تجمع الخبراء وصناع القرار وممثلي القطاعين العام والخاص، لتبادل الخبرات واستعراض أحدث التقنيات والابتكارات في مجالات البناء والإنشاءات، بما يعزز التعاون الإقليمي ويدعم تطوير القطاع.
وأشار إلى أن قطاع الإنشاءات يعد من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، لما له من دور محوري في دعم التنمية المستدامة، وخلق فرص العمل، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز البنية التحتية، مؤكداً أهمية مواكبة التطورات العالمية في البناء الحديث، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والبناء الأخضر، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع وتعزيز تنافسيته.
وأوضح أن وزارة الأشغال العامة والإسكان تؤمن بأهمية الشراكة مع نقابة المقاولين ومختلف المؤسسات الوطنية، وتواصل العمل على تطوير التشريعات والأنظمة، ودعم الابتكار، والارتقاء بمستويات الجودة والسلامة، بما ينسجم مع أفضل الممارسات العالمية ويخدم مسيرة التنمية في المملكة.
وثمّن الوزير جهود نقابة مقاولي الإنشاءات الأردنيين والجهات المنظمة والداعمة، إلى جانب المتحدثين والمشاركين، في تنظيم هذا المنتدى، معرباً عن أمله بأن تخرج جلساته بتوصيات عملية تسهم في تطوير قطاع الإنشاءات على المستويين الوطني والإقليمي.
من جانبه، أكد نقيب مقاولي الإنشاءات الأردنيين فؤاد الدويري أن المنتدى بات محطة استراتيجية لرسم مستقبل قطاع الإنشاءات في الأردن والمنطقة، وليس مجرد فعالية سنوية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب قرارات جريئة، وشراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، وتحديثاً للتشريعات، وتسريعاً لوتيرة التحول الرقمي، وتبني أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والبناء المستدام، بما يعزز قدرة الشركات الأردنية على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأضاف أن قطاع المقاولات يعد أحد أكبر محركات الاقتصاد الوطني، لما يوفره من فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وما يرتبط به من عشرات الصناعات والخدمات المساندة، مؤكداً أن دعم المقاول الأردني هو دعم للاقتصاد الوطني بأكمله، وأن الاستثمار في الكفاءات البشرية والتكنولوجيا الحديثة وفتح الأسواق الخارجية يمثل أولوية للنقابة خلال المرحلة المقبلة.
وأشار الدويري إلى أن النقابة واصلت خلال السنوات الماضية العمل على تطوير البيئة التشريعية، وتعزيز حضور المقاول الأردني، ورفع كفاءة العاملين في القطاع، وتوسيع التعاون مع المؤسسات الوطنية والدولية، بما ينعكس إيجاباً على جودة المشاريع وزيادة تنافسية الشركات الأردنية داخل المملكة وخارجها.
وأكد أن المنتدى يركز هذا العام على ملفات استراتيجية تمس مستقبل القطاع، من بينها تحديث التشريعات، وتكنولوجيا البناء، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والبناء الأخضر، وإعادة الإعمار، والتدريب المهني، والتحكيم وفض النزاعات، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في صياغة رؤية متكاملة لتطوير قطاع الإنشاءات.
وأشار الدويري إلى أن المنتدى يولي اهتماماً خاصاً بملف تدوير النفايات الإنشائية داخل الأردن، باعتباره أحد المشاريع الوطنية الواعدة، من خلال إعادة تدوير مخلفات البناء والاستفادة منها ونقل الخبرات الأردنية في هذا المجال إلى الدول المجاورة عبر المقاولين الأردنيين، بما يعزز مفاهيم الاقتصاد الدائري والاستدامة ويخلق فرصاً استثمارية جديدة للقطاع.
ودعا الدويري وزارة الإدارة المحلية، وأمانة عمّان الكبرى، والبلديات إلى تخصيص وإنشاء مواقع ومناطق متخصصة لاستقبال وفرز ومعالجة وإعادة تدوير النفايات الإنشائية، مؤكداً أن الدراسات والتجارب العالمية أثبتت أن هذه المشاريع تمثل حلولاً بيئية آمنة، وتحد من المكبات العشوائية، وتحافظ على الموارد الطبيعية، وتخفض كلف المشاريع، وتوفر مواد إنشائية يمكن إعادة استخدامها في مشاريع الطرق والبنية التحتية، بما يدعم التنمية المستدامة ويعزز الاقتصاد الوطني.
ويتضمن المنتدى جلسات متخصصة تناقش مستقبل البناء والتكنولوجيا في قطاع الإنشاءات، وتكنولوجيا البناء الحديث والبناء الأخضر، وإعادة التأهيل والسلامة الإنشائية، والاقتصاد الدائري وإعادة الإعمار، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الهندسة والمقاولات، إضافة إلى التعدين، والتدريب وتنظيم المهن، ودور نقابة المقاولين في تطوير القطاع.
وعلى هامش المنتدى، افتتح وزير الأشغال العامة والإسكان المعرض الدولي التاسع عشر لتكنولوجيا البناء والصناعات الهندسية، بمشاركة واسعة من الشركات المحلية والإقليمية والدولية، حيث يستعرض أحدث التقنيات والمنتجات والحلول الهندسية، بما يعزز فرص الشراكة والاستثمار ونقل المعرفة، ويؤكد مكانة الأردن مركزاً إقليمياً للمعارض والمؤتمرات المتخصصة في قطاع البناء والإنشاءات.















