نضال أنور المجالي يكتب... محمد المجالي: ميثاق الوفاء للإبداع ونهضة العمل النقابي
بقلم: نضال أنور المجالي
في اللحظات المفصلية التي تمر بها مؤسساتنا الوطنية، تبرز الحاجة الملحّة لاستحضار الكفاءات التي تجمع بين نبل الرسالة وقوة الإدارة، ولا شك أن انتخابات نقابة الفنانين تمثل اليوم محطة استراتيجية تتطلب منا وقفة تأمل ودعم لمن يستحق أن يحمل أمانة هذا القطاع الحيوي. ومن هنا، يأتي دعمنا للفنان محمد المجالي ليس فقط كإيمان بشخصه، بل كاستثمار في رؤية وطنية شاملة ترى في الفن ركيزة أساسية من ركائز هويتنا، وذراعاً قوية في مسيرة البناء والتحديث التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بكل حكمة واقتدار.
إن المتتبع لمسيرة الفنان محمد المجالي يدرك تماماً أنه لا يدخل هذا المعترك النقابي بحثاً عن لقب، بل اندفاعاً من مسؤولية أخلاقية ومهنية تجاه زملائه وتجاه الفن الأردني الذي يستحق أن يتبوأ مكانته الطبيعية على الخارطة العربية والعالمية. فهو يمثل حلقة الوصل المفقودة بين عراقة الماضي ومتطلبات المستقبل، ويمتلك من الحنكة الإدارية ما يمكنه من مأسسة العمل النقابي والانتقال به من حيز الشعارات إلى فضاء الإنجازات الملموسة، خاصة فيما يتعلق بحماية حقوق الفنانين وتحسين ظروفهم المعيشية وصون كرامتهم المهنية التي هي من كرامة الوطن.
ما يميز محمد المجالي هو قدرته الفائقة على بناء الجسور ومد يد التعاون مع كافة القطاعات، وهي ميزة جوهرية في القائد النقابي المعاصر الذي يطمح لتفعيل الشراكات الاستراتيجية وفتح آفاق جديدة للاستثمار في الإبداع. إننا نرى فيه الرجل الذي يمتلك الإرادة الصلبة والذكاء الاجتماعي اللازم لتوحيد الصفوف وتجاوز العقبات، مؤمناً بأن قوة النقابة تكمن في تلاحم أعضائها ووضوح أهدافها، وهو ما يجعله الخيار الأمثل لقيادة هذه المرحلة الانتقالية نحو التميز والحوكمة الرشيدة.
ختاماً، إن انحيازنا للفنان محمد المجالي هو انحياز للقيم المؤسسية التي نسعى لترسيخها، وهو دعوة لكل صاحب ضمير وفكر بأن يمنح صوته لمن يضع مصلحة النقابة فوق كل اعتبار.
نحن على ثقة بأن محمد المجالي سيظل وفياً للعهد، قريباً من الزملاء، ومدافعاً شرساً عن حقوقهم، ليظل الفن الأردني منارة مضيئة تليق بوطننا الغالي وقيادتنا الهاشمية المظفرة
















